تقارير إسرائيلية: «الموساد» وراء محاولة اغتيال سليماني

القدس - أحمد عبدالفتاح -

شغل اتهام ايران اسرائيل بتدبير محاولة اغتيال قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري قاسم سليماني موقعاً مهماً في اهتمام المحللين العسكريين في الصحف الاسرائيلية من موقع التسليم بصحة الاتهام الايراني لاسرائيل بالوقوف وراء المحاولة الفاشلة، وهو ما يشير الى امرين، الاول: ان معظمهم من المقربين للدوائر العسكرية والامنية الاسرائيلية، وبالتالي فإن اقرارهم بصحة الاتهام الايراني يستند في الغالب الى هذه المصادر، وليس للاتهام الايراني فقط، والثاني: سماح الرقابة العسكرية بنشر هذه التحليلات يؤكد ان الجهات الاسرائيلية المعنية ارادت ايصال رسالة الى طهران مفادها بانه ما زال بمقدورها الوصول الى اي مكان في ايران، واستهداف شخصية بوزن، سليماني الذي يقود مشروع تمدد النفوذ الايراني في المنطقة، رغم اخفاق عملية اغتياله.

ورأى المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، ان اعلان ايران عن محاولة الاغتيال «تبدو ذات مصداقية وليس مبالغا بها»، ورجح أن «الموساد» هو من يقف وراءها، وأن هذا الإعلان جاء إثر اعتقال فريق الاغتيال، ما يعني ان اتهام اسرائيل يستند إلى نتائج التحقيق مع فريق الاغتيال والعتاد الذي وجد بحوزته.

ولفت بن يشاي الى انه رغم عدم اعلان ايران عن توقيت محاولة اغتيال سليماني، إلا أنه رجح أن تكون خلال الـ48 ساعة التي سبقت ظهور سليماني في مقابلة نادرة على قناة تلفزيون «العالم» الايرانية الثلاثاء الماضي.

وأضاف بن يشاي: ان ظهور سليماني في المقابلة التلفزيونية جاء «كي يقول، أنه ما زال على قيد الحياة، رغم أنف من سعوا لتصفيته».

وكان رئيس استخبارات «الحرس الثوري»، حجة الإسلام حسين طائب، اعلن الخميس، ان فريق الاغتيال «مرتبط ومأجور دخل إلى ايران... وقام بشراء عقار مجاور لحسينية المرحوم والد اللواء سليماني في مدينة كرمان، وبعد الاستقرار قام الفريق بإعداد نحو 500 كلغ من المتفجرات، لوضعها تحت الحسينية عبر إيجاد ممر تحت المبنى، بغية تفجيره عند تواجد سليماني، الذي دأب الحضور سنويا لحسينية والده في أيام تاسوعاء وعاشوراء».

وأشار بن يشاي إلى أنه «ليس واضحا ما هو الخطأ الذي ارتكبه فريق الاغتيال، ومكن الايرانيين من كشفه».

وفي صحيفة «هآرتس» رأى المحلل العسكري في «هآرتس»، عاموس هرئيل، أن إعلان ايران عن محاولة اغتيال سليماني «ليس مألوفا، لأنه كان إعلاناً رسمياً».

وقال هارئيل انه، «بالاضافة الى اسرائيل، توجد جهات عديدة تسعى لقتل سليماني». كاشفاً عن أنه جرت محاولتان لاغتيال سليماني، خلال حرب لبنان الثانية، عام 2006، وخلال عملية اغتيال مغنية.

ووفق هرئيل، فإن إعلان حسين طائب الخميس عن محاولة الاغتيال، والمقابلة مع سليماني، الثلاثاء الماضي، هما جزء من عملية بناء أسطورة سليماني، مضيفاً: «لكن توجد في خلفية الاعلان عن عملية الاغتيال حسابات لإيران يتعين إغلاقها مع اسرائيل بسبب الغارات الإسرائيلية المتكررة في السنوات الثلاث الأخيرة ضد أهداف إيرانية في سورية والعراق ولبنان». محذراً أن «كل ذلك، يستوجب تأهبا خاصا في إسرائيل».

وفي هذا السياق، قال المحللون السياسيون للقناة (12) الاسرائيلية ان انشغال واشنطن وتل ابيب حالياً، الاولى بمحاولة الحزب الديموقراطي عزل الرئيس دونالد ترامب، والثانية، بسبب عجزها عن تشكيل حكومة ومطاردة رئيسها بنيامين نتانياهو في قضايا فساد قد يشجع طهران على تصعيد الوضع في المنطقة وضد اسرائيل على نحو خاص.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات