أسعد عبدالله

أسعد عبدالله

قبل كل شيء لا بد من التوضيح أنني لست محسوبا على طرف ضد آخر، ولا أستهدف رئيس وأعضاء مجلس إدارة العربي الحالي لحسابات خاصة أو شخصية، وهدفي الأول والأخير مصلحة هذا النادي العريق، ورفقا بحال جماهيره الوفية والعريضة، وكما هو معروف فإن العربي وعلى امتداد المجالس الأخيرة، التي ترأسها الرئيس السابق جمال الكاظمي، ودخول الرئيس الحالي عبدالعزيز عاشور عضوا وتقلده لمناصب فيها، وهي تعاني من انقسامات وعدم توافق، وقد اتضح ذلك جليا في العديد من المواقف والممارسات، التي لم يكن هدفها التقليل من شأن أي طرف لمصلحة الطرف الآخر، أو لتصيد الأخطاء أو للتكسب على حساب النتائج، ولكن كان هدفها وغايتها مصلحة النادي العربي وفق رؤى واجتهادات شخصية، إلا أن ذلك كان له أثره السلبي البالغ في عدم توفر المناخ المناسب وروح الانسجام والتوافق على مستوى مجلس الإدارة، الأمر الذي انعكس سلبا على أوضاع وسياسات النادي بشكل عام والمناخ الذي ساده، حتى جاءت الانتخابات الأخيرة لتنهي ذلك وتحسم الموقف بقائمة متكاملة ومنسجمة.

وبما أن مجلس إدارة العربي الآن، وبرئاسة عاشور، هو مجلس منسجم ما بين كل أعضائه، ولا وجود لانقسامات أو من ينغص عليه في سياساته، فمن المفترض أن تكون قراراته وممارساته مواكبة للتطلعات والآمال، ولكن هل الامور بالفعل تسير بالاتجاه المأمول والمفترض على مستوى الفريق الأول لكرة القدم على وجه التحديد؟ هذا إذا ما وضعنا في الاعتبار الأول الخبرة والامكانات التي يمتلكها عاشور وأسامة حسين، بصفتهما من اللاعبين البارزين السابقين في الفريق، وممن ساهم في حصد البطولات في السابق، فالمؤشرات كلها سارت في الاتجاه المعاكس لما حصل في الفريق.. من اختيار مدرب توفرت له كل المتطلبات في اختيار مساعده، ولاعب محترف ثبتت إصابته في معسكر تدريبي في بلده، إلا أن امكاناته وضحت من خلال المباريات التجريبية، علاوة على ما قام به مجلس الإدارة من اختيار جهاز إداري لا أقلل من جهوده، إلا أنه لا يملك الخبرة الكافية، هذا إذا ما وضعنا في الاعتبار الطامة الكبرى بالاستغناء عن مجموعة متميزة من اللاعبين، والهالة الإعلامية التي صاحبت الاستعدادات، وما ذكر عن المدرب والمحترفين، وحالة الفريق وارتداء فانيلة الأمجاد والبطولات والتاريخ، حتى انتهت الأمور بما انتهت إليه من مستوى مخيب للآمال وخسائر متلاحقة، تحملت ضريبتها بكل مرارة وحرقة الجماهير العريضة والوفية للقلعة الخضراء، في الوقت الذي يبقى فيه بصيص الأمل الآن بأن يراجع عاشور ورفاقه كل الحسابات للعلاج وتصحيح الأخطاء قبل فوات الأوان.

وقفة غريبة

قرر العربي الاستغناء عن مدربه بالتراضي، وهي خطوة من خطوات العلاج، إلا أن الاتجاه في البحث عن مدرب أوروبي لا تجربة له في المنطقة ولا الكويت قد تكون له انعكاسات سلبية، ومن المفترض البحث عن مدرب وطني أو محلي يملك الخلفية الكاملة عن أوضاع الفريق والفرق الأخرى واللاعبين، وهذا ما تقوم به المنتخبات والأندية، وسبق لنادي الكويت، صاحب البطولات المحلية، أن سار في هذا الاتجاه في أكثر من موسم من خلال الاستغناء عن مدربيه، واللجوء إلى المدرب القدير محمد عبدالله، الذي يملك الخبرة الكافية في العودة بالفريق الى منصات التتويج.

أسعد عبدالله

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking