آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

342

إصابة مؤكدة

0

وفيات

81

شفاء تام

«جينا».. خادمة فلبينية أصبحت مليونيرة

* د. بلقيس دنيازاد عياشي -

قصص النجاح الملهمة أصبحت كثيرة في أيامنا هذه، فيمكن لأي شخص أن يصبح ذو ثروة هائلة في وقت قصير، خاصة مع الانتشار الهائل لوسائل التواصل الإجتماعي التي باتت الطريق الأسهل نحو تحقيق مكسب مادي جيد، إذا كان الشخص ملماً بكيفية التعامل معها، لكن أن تصبح خادمة كانت تعمل في تنظيف ورعاية البيت مليونيرة، فهذه قصة نجاح وجب الوقوف أمامها لمعرفة تفاصيل هذا النجاح.

القصة التي أوردها موقع investing engineer، تحكي عن شابة فلبينية تدعى Gina Macahilos، كانت تعمل فيما مضى كخادمة لكنها نجحت في الوصول إلى القمة وتحقيق الثروة التي كانت تحلم بها.

بداية الطريق

تخرجت Gina من مدرسة ثانوية في Dumaguete، وكانت تحلم بالدراسة في الكلية، لكنها ولظروفها الاجتماعية اضطرت إلى الالتحاق أولاً بمدرسة لتجهيز مدبرات المنازل، وهو ما حدث بالفعل، وبدأت العمل كخادمة عندما كان عمرها حوالي 18 عامًا، واستمرت على هذا الحال لسنوات من أجل أن توفر مصاريف دراستها في الجامعة.

هذا المرأة لم تكن تعرف شيئاً في عالم الاستثمار أو البورصة أو الأوراق المالية، ولم تكن تعرف يوماً أنها ستصبح ثرية جداً وتملك أموالاً طائلة بعد أن كانت حياتها تحت خط المتوسط، وتعمل بجد لتوفير مصاريفها اليومية.

خلال فترة عملها التي قضتها في منزل شخص يدعى Bo Sanchez، وهو خطيب كاثوليكي وداعية مسيحي فلبيني معروف، وقد ساعدها كثيراً في تحقيق النجاح، إذ أنه قام بتقديم المساعدة لها وأوضح لها طرق الاستثمار في البورصة، وبين لها كيف أن قدرها كعاملة في المنازل يمكن أن يتغير، وهو ما قادها للنجاح وتحقيق ثروة، وألهمته قصة نجاحها فيما بعد فألف كتاب بعنوان «?How my maid became a Millionaire» (كيف أصبحت خادمتي مليونيرة؟) حقق مبيعات ضخمة داخل الفلبين وخارجها.

في بدايتها كانت Gina تتلقى راتباً ليس بالكبير، ولكنها نجحت في جمع 2000 بيزو فلبيني (ما يعادل تقريباً 12 دينار كويتي)، وقامت باستثمار هذا المبلغ في البورصة، واستمرت على هذا المنوال تجمع هذا المبلغ شهرياً وتستثمره في أسهم في البورصة.

وبعد 4 سنوات من الدراسة في الكلية والعمل كخادمة، تخرجت ونالت شهادتها فقرر صاحب عملها أن يساعدها أكثر فأوقفها عن العمل كخادمة وجعلها تعمل في مكتبة، فزاد راتبها، واستمرت على نفس المنوال بالاستثمار في البورصة في عدة أسهم، وضاعفت من المبلغ الذي كانت تستثمره ليصل إلى 4000 بيزو فلبيني، ثم زادته أكثر ليصل إلى 5000 بيزو فلبيني.

ليس ذلك فحسب، في كل مرة كانت تتلقى فيها مكافآت في عملها أو خلال أعياد الميلاد، كانت مباشرة تتجه لاستثمار المبلغ الذي جمعته، وخلال ست سنوات فقط من هذا الاستثمار المستمر أصبحت Gina تستطيع استثمار مبلغ يصل إلى 8 ملايين بيزو فلبيني (أي ما يعادل 47 ألف دينار كويتي)، في البورصة، فأصبحت مليونيرة بعد أن كانت خادمة.

سر النجاح

معظم الناس تخاف من الانفاق المستمر خاصة فيما يتعلق بالبورصة، ولا يرغبون في دفع الأموال باستمرار بل يبحثون عن الربح السريع في وقت قصير، لكن Gina لم تكن تفكر في ذلك، بل أنها استثمرت أسهمها وتركتها لوقت طويل من دون أن تقلق أو تخاف، بل وزادت من تلك الاستثمارات بصفة شهرية، إلى أن جاءتها ضربة ناجحة وأصبحت أسهمها قوية جداً لدرجة أن جعلت منها مليونيرة.

ويقول مؤلف الكتاب Bo Sanchez أصبحت Gina مليونيرة في سوق الأسهم لأن أسهمها زادت ببطء في قيمة العمل الإضافي، هذا ما نسميه ارتفاع رأس المال، ويحدث ذلك عندما تستثمر على المدى الطويل لأن الشركات تنمو وتوسع العمل الإضافي، فإذا نمت الشركة، فإنها تزيد في القيمة، وإذا زادت قيمة الشركة، فسوف تزداد الأرباح أيضاً، وإلى جانب زيادة رأس المال، يمكن أيضًا كسب أرباح سنوية تسمى أرباح الأسهم، فهي كمساهمة، تكسب الفرصة للفوز بحصة من أرباح الشركة.

ويتابع الكاتب مخاطباً من يرغبون في الاستثمار «إذا بدأت في جني الكثير من الأرباح، يمكنك استخدام هذه الأموال لشراء المزيد من الأسهم، ويمكنك بناء محفظة أسهم ضخمة بهذه الطريقة لأن محفظتك ستبدأ في تمويل نفسها»، ويضيف «عملت محفظة الأسهم لدى Gina بهذه الطريقة، إلى جانب استثماراتها الشهرية، تقوم محفظتها بتمويل نفسها من خلال دخل أرباحها، وهذا ما قادها إلى تصبح مليونيرة».

* دكتوراه في الاقتصاد والتأمينات والبنوك

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking