عاجل.. انتبهوا وتمسكوا جيداً واربطوا الأحزمة، فالوضع خطير، والأمر جلل ولا يحتمل أي مماطلة أو تأخير، لقد أعذر من أنذر، ولله در الحجاج بن يوسف الثقفي عندما قال: إني أرى رؤوساً قد أينعت وقد حان قطافها.

علينا التفكير ملياً وإعادة قراءة المشهد من جديد فلو نظرنا من أعلى بواقعية إلى الساحة الجغرافية الانتخابية القادمة، فإنه يتوجب على القوى البرجوازية أن تُعيد حساباتها وتسجل في دفاترها حجم أرباحها وخسائرها، ويتعين على التيارات الإسلاموية «إخوانهم وسلفهم وما بينهما» أن تُنظم صفوفها، وتشحذ همم قواعدها وتراجع مواقفها، وأيضاً يجب على أبناء بعض القبائل أن يستعجلوا في عقد تشاورياتهم وفرعياتهم مع الأفخاذ وأبناء عمومتهم للحفاظ على كرسي القبيلة من الضياع، الجمعية الثقافية هي الأخرى معنية بهذا الأمر، فحقوق ومصالح الطائفة هي الأولى بالرعاية على غيرها من المواقف السياسية، وينبغي أيضاً على السادة أبناء «الكنادرة» تأجيل خلافاتهم على المقعد النيابي في الدائرتين الأولى والثالثة، ومن المهم كذلك على الأعضاء المستقلين أن يعملوا على سرعة تسجيل المواقف باستجواب هنا أو طرح ثقة هناك مع افتتاح دور الانعقاد القادم حتى لا يتركوا أي فرصة لغيرهم، وهنا لا يفوتني أيضاً أن أحذر «عيال شرق» وجماعة النائب صالح عاشور في الدائرة الأولى، بالإضافة إلى الإخوة «الحساوية» في الدائرة الثانية من مغبة التسرّع وعدم الانتباه لخطورة الأمر...

أكرر نداء التحذير وبصوت عال لجميع من سبق ذكرهم أعلاه أن الحركة التقدمية عقدت مؤتمرها وناقشت قراراتها وتشاورت مع جماهيرها، وقررت خوض الانتخابات القادمة بعد ست سنوات من المقاطعة والقطيعة، شخصياً أشعر بالخوف وأضع يدي على قلبي خشية أن تحصد الحركة أغلبية مقاعد البرلمان، ويتحول مبنى مجلس الأمة من اللون الأبيض إلى الأحمر، وعلى فكرة من كان يدعو للمشاركة منذ فجر صدور مرسوم الصوت الواحد كان يُتهم بالخيابة والانهزامية من قبل الرفاق الثائرين، واليوم ذات الرفاق يرددون ذات الخطاب ونفس الجمل والكلمات التي كان يرددها من كان يدعو للمشاركة حينذاك! وعلى فكرة أيضاً هذا حال أغلب التجمعات والتيارات السياسية في الكويت لا رؤية ولا هدف ولا برنامج...!


بسام العسعوسي

@Bassam_Alasousi

info@bassamandbassam.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات