آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90930

شفاء تام

وزراء خاصموا «الدشداشة».. لماذا؟

يوسف المطيري - 

يعتبر الزي الرسمي في اي دولة البوابة الأولى لمعرفة ثقافة المجتمع وتاريخه وواقعه الحالي، ولان طبيعة الزي الرسمي للبلاد ارتبطت بـ«الدشداشة» و«الغترة» والعقال، بما يعبِّر عن ثقافة مجتمع عربي متوارثة من مئات السنين في شبه الجزيرة العربية، كان ارتداء البدلة كزيّ رسمي في المحافل الرسمية المحلية او العمل اليومي أمراً غير متقبّل بشكل كبير، خاصة للمواطنين.

وكسر كثير من الوزراء هذه القاعدة وأدخلوا البدل الى اجتماعات مجلس الوزراء او قاعة عبدالله السالم على مدار الأعوام الـ57 «وهو عمر حكومات الكويت»، و%50 منهم هم من الاطباء الذين حملوا حقيبة وزارة الصحة، الأمر الذي أعطى شرعية للزي الجديد، وجعله متقبّلاً بين الأوساط الشعبوية والإعلامية.

في لمحة تاريخية عن شخصيات الوزراء وأسمائهم، لم تظهر بدلة الوزراء مع تشكيل اولى حكومة للبلاد في يناير 1962، حين كُلّف المغفور له سمو رئيس الوزراء وقتها الشيخ صباح السالم تشكيل أولى حكومة في البلاد، حيث ضمت 13 وزيراً، وبعدها بعام، وتحديداً في يناير 1963، كان للبدلة تواجدها الاول بتكليف عبدالعزيز حسين وزيراً لشؤون مجلس الوزراء كأول وزير في الحكومة يحضر اجتماعات مجلس الوزراء بالبدلة الرسمية، واللافت وقتها وجود الشيخ عبدالله الجابر الصباح بلباسه الكويتي القديم وعقاله «المقصب».

أصحاب البدل

وتوالت بعد ذلك تعيينات «أصحاب البدل»؛ اذ استمر تواجد حسين في عدد من الوزارات حتى دخول وزير آخر، وذلك إبّان تولي المغفور له سمو الشيخ جابر الأحمد رئاسة الوزراء، حيث كلّف عبدالرحمن العوضي حقيبة وزارة الصحة، الى جانب تكليفه عبدالعزيز حسين وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وكان ذلك في فبراير من عام 1975، وبذلك اجتمع وزيران بـ«البدلة الرسمية» في حكومة واحدة.

وبعد 6 سنوات من دخول وزيرين يرتديان «البدلة» سجل رقماً جديداً بعدد مرتادي البدل؛ إذ وصل عددهم في اجتماعات مجلس الوزراء إلى 3 وزراء، وبنسبة %20 من اجمالي الوزراء، البالغ عددهم 15 وزيراً، بعد دخول حمد الرجيب الى الوزارة ليتولى حقيبة الشؤون، وكان ذلك في رئاسة المغفور له الشيخ سعد العبدالله لمجلس الوزراء في مارس 1981، حيث تواجد الى جانب الرجيب كل من عبدالرحمن العوضي، وعبدالعزيز حسين.

9 سنوات

وبعد الغزو العراقي على الكويت، انتظر الناس التشكيل الوزاري ليعود غياب «البدلة» لمدة طويلة امتدت الى 9 سنوات، اذ عادت في عام 1999 بعد تعيين د.محمد الجارلله وزيراً للصحة.

وفي عهد سمو الشيخ ناصر المحمد عيّن وزير الاعلام محمد السنعوسي في ثانية وزارة للمحمد في يوليو 2006، وفي عام 2009 عيّن وزير الصحة د.هلال الساير.

ومنذ تولّي سمو الشيخ جابر المبارك رئاسة الوزراء عيّن 3 وزراء منذ عام 2012 حتى الآن، وهم: د.محمد الهيفي وزيراً للصحة في ديسمبر 2012، ووزير التربية بدر العيسى في أغسطس 2013، وأخيراً وزير الصحة جمال الحربي في ديسمبر 2016.

عبدالعزيز حسين

4 وزراء في 5 سنوات 

في مارس 1985، دخل في سجلّ مرتادي البدل الرسمية اسم جديد؛ هو وزير الاشغال والاسكان عبدالرحمن الحوطي.

ثم عاد الرقم الثلاثي في مارس من عام 1990، وهي الوزارة الاكثر عدداً في تاريخ الدولة، بــ23 وزيراً، برئاسة المغفور له الشيخ سعد العبدالله، حيث كان عدد من يردتي البدلة ثلاثة وزراء، هم: سليمان المطوع وزيراً للتخطيط، عبدالرحمن العوضي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، عبدالوهاب الفوزان وزيراً للصحة. 

حمد الرجيب

سرعة الحركة

في حريق الجهراء، في أغسطس 2009، كان وزير الصحة ـــ آنذاك ـــ د.هلال الساير، وكان في جولة مع الصحافيين على مصابي الحريق، بعد ايام من إخماده للاطمئنان على صحة المرضى، وعندما شعر بأن حركة الصحافيين بطيئة أخذ في الركض على السلم، ممازحاً الحضور بقوله: «هذه من فوائد الرياضة، ولبس البدلة».

وزراء بــ«البدلة»

عبدالعزيز حسين (مجلس الوزراء)

عبدالرحمن العوضي (الصحة)

حمد الرجيب (الشؤون)

عبدالرحمن الحوطي (الأشغال والإسكان)

سليمان المطوع (التخطيط)

عبدالوهاب الفوزان (الصحة)

محمد الجارالله (الصحة)

محمد السنعوسي (الإعلام)

هلال الساير (الصحة)

محمد الهيفي (الصحة)

بدر العيسى (التربية)

جمال الحربي (الصحة)

التأثر بالخارج

خلت العديد من الحكومات على مدار تشكيلها من ارتداء الوزراء للبدل، وكان أي وزير يقدم على التخلي عن الدشداشة يسلط عليه الضوء ويحظى باهتمام خاص من وسائل الإعلام، وكان من اللافت أن الوزراء الذين تعاقبوا على حقيبة وزارة الصحة كانوا الأكثر ارتداء للبدل، وربما كان ذلك بحكم وظائفهم كأطباء أو بسبب الـتأثر بدراستهم في الخارج.

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking