«من يمتلك الصحة يمتلك الأمل، ومن يمتلك الأمل يمتلك كل شيء» توماس كارليل

كمية تناقضات ومفارقات وشكليات تتشكل كمتشكل يشكل ظاهرة عابرة على الشكل الخارجي للشخص، ولنفسيته أيضا. أسمع دائما أن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، الذين يعانون من مشاكل في الصحة، وأجد نفسي متفقاً مع هذا الوصف ومصدقاً انه يوجد تاج، وأظنه تاجاً مرصعاً بأغلى الجواهر، فلا أغلى ولا أثمن من الصحة.

العارض الصحي كان هذه المرة في يدي اليمنى، يد الكتابة ويد الأكل ويد المصافحة والسلام، والطبيب قرر لي حمالة لليد لأسباب طبية، والحقيقة بعد أقل من ساعة نزعتها، بغض النظر عن صحة أو خطأ التصرف (لا شك كان خطأ!) لكن لم أكن أريد لفت النظر الى المنظر العام لي، ليس مكابرة، وإنما رغبة في وضع طبيعي بأقصى ما أستطيع.

كما العادة مع أي مريض، إذ يتلقى نصائح الأحبة الذين %99.9 منهم ليسوا أطباء ولا متخصصين، لكنهم يكررون مقولات شعبية صمدت إلى عصرنا هذا، عصر التكنولوجيا وثورة المعلومات وتطور الطب، ومما جرى نصحي به عدم أكل التمر والرطب، ونصائح غريبة أخرى!

وأثناء زيارتي للطبيب المختص في أحد المواعيد، سألته عن تلك النصائح، فضحك كثيراً، ونصحني بألاّ أتقيد بهذه النصائح الشعبية المضحكة (كما وصفها!).

ولأن القمر لا يظهر في كل ليلة، وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر، فقد تذكرت المعالج الشعبي وخبير الكسور الشهير محمد عبدالعالي العتيبي رحمه الله، وجزاه الله خيرا عن كل ما عمل وأنجز، فقد كان هذا الرجل هو الحل لكثير من الحالات من الكسور، وأنجز ما عجزت عنه المستشفيات في كثير من الحالات، حتى ذاع صيته واشتهر، بل إنه كان يساعد الناس ويعالجهم بلا مقابل ولوجه الله، رحمه الله وغفر له.

الحمد لله على كل حال، فقد يكون في كل عارض خير وسعة في الأمر، بعض الأزمات تعلم الصبر، وتقرّب المسلم إلى ربه، ولعل الخير جله يكمن فيها، فما دام الإنسان يسير على قدميه، ويمارس حياته اليومية، فهو في خير، وأمر المسلم كله خير.. وقانا الله وإياكم من المرض وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفي كل مريض.

يوسف عوض العازمي

alzmi1969@


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات