العالقون في قبرص لـ«القبس»: حالتنا تعيسة.. ونفسيّتنا «صفر»

محمد عبد الناصر - 

جدَّد الكويتيون العالقون في قبرص المطالبة بالتحرّك العاجل لإطلاق سراحهم وإعادتهم إلى البلاد، مشيرين إلى ان حالتهم ساءت ومعاناتهم تفاقمت.

وأبلغ الكويتيون التسعة وبرفقتهم سعودي القبس أمس أن السلطات القبرصية ألقت القبض عليهم في أغسطس الماضي، على خلفية شجار مع مجموعة أخرى من جنسية أوروبية، وجرى اتهامهم في 4 قضايا واحتجازهم لمدة أسبوع في السجن، قبل أن يجري دفع كفالة قدرها 5 آلاف يورو، لكل شخص و4 آلاف يورو للتنازل، ولم يستطيعوا، حتى اليوم، العودة إلى الكويت، في حين أجّل النائب العام في قبرص، القضية مرات عدة، كان آخرها جلسة يوم الإثنين الماضي التي أجلت القضية حتى فبراير المقبل.

وروى محمد الحجي تفاصيل جديدة حول أوضاعهم المعيشية، قائلاً: «أوضاعنا صعبة وتعيسة جدّاً، وذوونا حالتهم النفسية صعبة للغاية، ويتحمّلون ضغوطاً كبيرة بسبب وجودنا هنا لمدة شهر ونصف الشهر، وأغلبنا طلاب في الجامعة، ولا يملكون مصدرا شهريا للدخل، واثنان منّا توقّفت رواتبهما بسبب تغيّبهما عن العمل، وجرى رفع كتاب يوصي بذلك لاتخاذ إجراءات قانونية ضدهما، واثنان آخران تعرّضا للسرقة خلال المشاجرة، كما أن «الفيلا» التي استأجرناها للإقامة بها تعرّضت للسرقة خلال فترة احتجازنا في السجن، وأبلغنا الشرطة القبرصية بالمفقودات، ولكنهم لم يتجاوبوا معنا».

وحول دور وزارة الخارجية الكويتية حيال أزمتهم، قال محمد الحجي، الذي ينوب عن زملائه في الحديث عن آخر المستجدات: وزارة الخارجية تقدّمت مشكورة قبل أسبوعين وعرضت مبلغاً مالياً نظير توفير الإقامة السكنية، لكن المبلغ ضئيل جدا ولا يتناسب مع عددنا ومع ظروف المعيشة في قبرص، حيث قدمت «الخارجية» 280 يورو في اليوم لسكن 14 شخصاً، (عشرة من الشباب العالقين وأربعة من ذويهم)، أي لكل شخص 20 يورو، ما يعادل 6 دنانير كويتية، والوضع الحالي اضطرنا الى استئجار شقتين؛ شقة للشباب مكوّنة من غرفتين، كل خمسة في غرفة، وغرفة خاصة بالأهالي.

وحول ذويهم، أضاف «الحجي»: «مصيرنا لا يتوقف علينا فقط، فجميعنا لديه أسرة وأطفال وأعمال، وبدأت مشكلتنا تطول عائلاتنا التي لحقت بنا، وتضرروا مادياً بسبب إقامتهم الطويلة وإنفاقهم على الإقامة والمعيشة التي كلّفهتم مدخراتهم، وبعضهم لا يملكون رصيداً كافياً من «الإجازة» للبقاء بجانبنا ودعمنا».

ولفت الحجي إلى وعود أحد المسؤولين بحل أزمتهم قائلاً: قبل أسبوعين، تواصل الأهالي مع أحد المسؤولين، وشكوا له الأوضاع الصعبة التي نمر بها من كل الجوانب والظلم الواقع علينا، ووعد بانهاء أزمتنا وحل قضيتنا خلال أسبوع، وقمنا وفقا لوعده بحجز التذاكر للعودة إلى الكويت، ولكن القضية تأجلت، وعاد المسؤول مرة أخرى للتأكيد على انتهاء القضية قريباً، فقمنا بالحجز مرة أخرى، ولكن القضية لم تحل في النهاية، وهذا ما استنزفنا، لأن كل التكلفة نتحملها من مصروفنا الشخصي، في حين أننا عالقون في قضية لم نذنب فيها، ولم نجد أي طريقة لإنهائها.

كان أحد الشباب المحتجزين في قبرص روى في تصريحات سابقة لـ«الـقبس الإلكتروني» ملابسات احتجازهم في قبرص قائلاً: «قصدنا دولة قبرص لقضاء عطلة سياحية قصيرة لنحو عشرة أيام، وخلال إقامتنا في فندق pambos وقع سوء تفاهم بين أحد أصدقائي وشابين يقيمان في الفندق ذاته، وتطور سوء التفاهم بيننا وتحول إلى شجار وتبادلنا الضرب، وبعد فترة قصيرة تدخل الأمن الخاص بالفندق، وقاموا بالتعدي علينا بشكل عنيف، واستخدموا مختلف أنواع الأسلحة البيضاء وغازا مسيلا للدموع، ووصل عددهم إلى أكثر من ثلاثين شخصاً مقابل مجموعتي التي تتكون من عشرة أشخاص، في حين أن الشابين الكويتيين المتسببين في المشكلة من البداية تركانا نتشاجر مع أمن الفندق، ولم نرهما بعد ذلك».

وأضاف: إن «أمن الفندق وهم من جنسية أوروبية واصلوا التعدي علينا حتى جرى طردنا من الفندق، وبعد خروجنا لحقوا بنا إلى الشارع، وتعرضنا إلى السحل والضرب بشكل مبرح، ولحقت بنا إصابات بليغة».

اعتداء وحشي

بشأن الفيديو الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، قال محمد حسين وهو أحد المحتجزين في قبرص: «بعد طردنا من الفندق بشكل مسيء والتعدي علينا، خرجنا للبحث عن مكان نرتاح فيه لطلب سيارات الإسعاف وإبلاغ الشرطة، وأثناء طريقنا لحق بنا شخصان أحدهما يحمل عصا والآخر آلة حادة حيث قام الأخير بالتعدي على أحدنا، فتجمعنا حوله وقمنا بالدفاع عن أنفسنا، وجرى تصويرنا على أننا من افتعل الشجار، لكن الواقعة كانت في الفندق وكاميرات المراقبة سجلت كل شيء، وطالبنا أكثر من مرة بالرجوع إليها، لكنهم تجاهلوها لأنهم ستثبت حقوقنا».

لقطة سيلفي للمواطنين العالقين في قبرص

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking