الكويتيون المحتجزون في قبرص.. يروون تفاصيل المشاجرة الدامية

كانت مجرد رحلة سياحية إلى دولة قبرص، لقضاء عشرة أيام في ذلك البلد الساحلي للاستمتاع والتنزه، لكن تلك الرحلة التي قام بها مجموعة من شباب الكويت، أصبحت باتجاه واحد لغاية اليوم.. من دون تذكرة عودة واستمرت لأكثر من شهر ونصف وتحولت إلى جحيم يبقي أولئك الشباب رهن الاحتجاز، وسط غموض يحيط بمصيرهم، وضياع لمستقبل بعضهم وفقدان البعض الآخر وظائفهم.

واحتجزت السلطات القبرصية في أغسطس الماضي 10 مواطنين على خلفية شجار مع مجموعة أخرى من جنسية أوروبية.

وقال أحمد الراشد، أحد الشباب المحتجزين في قبرص في تصريحات لـ«الـقبس الإلكتروني»: «قصدنا دولة قبرص لقضاء عطلة سياحية قصيرة لنحو عشرة أيام، وخلال إقامتنا في فندق pambos وقع سوء تفاهم بين أحد أصدقائي وشابين يقيمان في الفندق ذاته، وتطور سوء التفاهم بيننا وتحول إلى شجار وتبادلنا الضرب، وبعد فترة قصيرة تدخل الأمن الخاص بالفندق، وقاموا بالتعدي علينا بشكل عنيف، واستخدموا مختلف أنواع الأسلحة البيضاء وغاز مسيل للدموع، ووصل عددهم إلى أكثر من ثلاثين شخصاً مقابل مجموعتي التي تتكون من عشرة أشخاص، في حين أن الشابين الكويتيين المتسببان في المشكلة من البداية تركانا نتشاجر مع أمن الفندق، ولم نراهما بعد ذلك».

وأضاف الراشد: أن «أمن الفندق وهم من جنسية أوروبية، واصلوا التعدي علينا حتى تم طردنا من الفندق، وبعد خروجنا لحقوا بنا إلى الشارع، وتعرضنا للسحل والضرب بشكل مبرح، ولحقت بنا إصابات بليغة».

وتابع الراشد، الذي ينوب عن أصدقائه في الحديث عن الواقعة: «بعد المشاجرة اتصلنا بالإسعاف التي نقلتنا إلى إحدى المستشفيات بعد إصابتنا بعدة كسور وجروح، وبعد تلقي العلاج حضرت الشرطة التي قامت باحتجازنا، ووضعوا كل شخصين في حجرة، وتلقينا معاملة سيئة جدا وكأننا مدانون».

واستعرض الراشد تفاصيل التحقيق قائلاً: «وجهت لنا الشرطة تهمة في 4 قضايا، وتم التواصل مع السفارة التي عينت لنا محاميان، وبعد انتهاء التحقيقات تم الإفراج عنّا، وبعد أسبوع من الاحتجاز إثر دفع كفالة على ذمة القضية، حيث دفع كل شخص 5 آلاف يورو، وعقب خروجنا عرض علينا المحامي دفع مبلغ مقابل التنازل ووافقنا، لضرورة حاجتنا للعودة للكويت بسبب تركهم أعمالهم وعائلاتهم».

4 آلاف يورو للتنازل

وأضاف الراشد: «دفع كل شخص منّا 4 آلاف يورو للتنازل، وتم الحصول على توقيع وتعهد منه، ورغم ذلك لم يُسمح لنا بالسفر، وتم تأجيل جلسة محاكمتنا بشكل دوري، وآخرها يوم أمس (الإثنين) حيث أجلت المحكمة القضية إلى شهر فبراير المقبل بعد تأخر المحامية التي عينتها السفارة عن حضور الجلسة في الوقت المحدد».

وبشأن الفيديو الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، قال محمد حسين وهو أحد المحتجزين في قبرص: «بعد طردنا من الفندق بشكل مسيء وبالتعدي علينا، خرجنا للبحث عن مكان نرتاح فيه لطلب سيارات الإسعاف وإبلاغ الشرطة، وأثناء طريقنا لحقنا شخصان أحدهما يحمل عصا، والآخر آلة حادة وقام بالتعدي على أحدنا، فتجمعنا حوله وقمنا بالدفاع عن أنفسنا، وتم تصويرنا على أننا من افتعل الشجار، لكن الواقعة كانت في الفندق وكاميرات المراقبة سجلت كل شيء، وطالبنا أكثر من مرة بالرجوع إليها، لكنهم تجاهلوها لأنهم ستثبت حقوقنا».

ويطالب الشباب الكويتي المحتجز في قبرص بسرعة التدخل لحل أزمتهم والسماح لهم بالسفر والعودة إلى الكويت، منوهين أن بعضهم تم تبليغه بانقطاعهم عن العمل وتم رفع كتاب بذلك، إلى جانب أسرهم التي حضرت معهم في قبرص، واستنزافهم لدفع التذاكر والحجز للعودة ثم تؤجل القضية إلى مصير غير معلوم.

وفي السياق ذاته، قال نائب وزير الخارجية، خالد الجارالله، إن الوزارة استدعت سفير قبرص لدى البلاد، لبحث سبل إنهاء قضية المواطنين المحتجزين في قبرص منذ شهر أغسطس الماضي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات