محمد الصقر

محمد الصقر

أعرب مجلس العلاقات العربية والدولية عن استنكاره وإدانته الشديدين لجريمة الاعتداء الإرهابي الذي استهدف منشآت نفطية سعودية في بقيق وخريص، وهي الجريمة التي وصلت إلى درجة الاعتداء الحربي السافر على الاقتصاد العالمي كله، كما جاءت دليلاً آخر على إصرار الحكم في إيران على استهداف أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها.

اعتبر المجلس، في بيانٍ ــــ تلقته القبس أمس ــــ أن سياسات إيران التوسعية ومحاولتها فرض الهيمنة والنفوذ، وإحلالهما بديلاً عن سياسات حُسن الجوار والمصالح المشتركة، لن تؤدي إلا إلى تمزيق المنطقة، وتفتيت دولها وتهديد سلامتها ووحدة أراضيها، وكذلك تقسيم الوطن العربي الى مناطق نفوذ بين القوى الإقليمية والدولية.

تضامن عربي

وشدد المجلس، الذي يرأسه محمد جاسم الصقر، على أن الدول العربية مدعوة إلى تضامن عربي شامل وصادق لردع التغول الإيراني ومخططاته التوسعية، ومواجهة أخطارها وتبعاتها على أمن وسلامة ومستقبل البلدان العربية ورفاه وازدهار وكرامة شعوبها.

وطالب المجلس المجتمع الدولي بالنهوض بمسؤولياته واتخاذ موقف صارم تجاه سياسات النظام الإيراني وممارساته العدوانية الخطيرة، التي تهدد أسس ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتشكل خطراً داهماً على استقرار العالم وأمنه وازدهاره.

إعلان نتانياهو

وتدارس المجلس الإعلان الصادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي حول نيته ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة إلى السيادة الإسرائيلية، واعتبر أن هذا الموقف العدواني الإسرائيلي الجديد يضاف الى سجل اسرائيل الزاخر بالاستهانة بالحقوق العربية المشروعة، منذ اغتصاب فلسطين، وعلى مدى تاريخ دولة الاحتلال الصهيوني، والذي توج مؤخراً باعتراف الإدارة الأميركية الحالية بالقدس الشريف عاصمة لإسرائيل، وبضمها لمرتفعات الجولان السورية، فضلاً عن الاعتراف بإعلان يهودية الدولة.

وعبّر المجلس عن قلقه الكبير بشأن ما آلت إليه أحوال الأمة العربية من انقسام وتفرق واقتتال وخضوع لإملاءات كل القوى الطامعة والمعادية، بسبب الفشل المريع للنظام العربي ونتائجه المأساوية على كل الدول العربية من دون استثناء.

مأزق تاريخي

وأكد مجلس العلاقات العربية والدولية أهمية الاعتراف بالمأزق التاريخي، الذي بات عليه النظام العربي الرسمي العاجز والمتهالك، داعيا إلى إطلاق حركة نهضوية شاملة تسعى إلى بناء نظام عربي رسمي جديد على أسس ترتقي لقيم ومفاهيم العصر، وتتجاوب مع تطلعات وطموحات الدول العربية وقدراتها وإمكاناتها.

وختم المجلس بيانه بأنه إذ يؤمن إيماناً عميقاً بأهمية الإصلاح السياسي الداخلي الشامل، القائم على احترام السيادة الإقليمية لكل دولة عربية، وعلى رفض مخاطر الانقسام العنصري والطائفي والمذهبي ومنزلقات العنف والتطرف، فإنه يجد في تجربتي كل من السودان وتونس في الانتقال السلمي الحضاري للسلطة أمثولتين تبعثان الأمل وتجددان الإيمان بقدرة الأمة العربية على استعادة زمام أمرها واستدراك مستقبلها.

وهنَّأ المجلس شعبي السودان وتونس على نجاح نضالهما الطويل في سبيل الحرية والإصلاح والتنمية، داعيا الله عز وجل أن يحقق آمال كل الدول العربية في بناء دولة الحرية والتقدم والازدهار.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات