آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

88776

شفاء تام


«المزايا»: المدن الاقتصادية حلول عقارية تتحمَّلها الحكومات

قال التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن المدن الاقتصادية استلهمت أهميتها وجاذبيتها من الخبرات المتراكمة للاقتصادات المتقدمة، إضافة الى الحاجات والمتطلبات المستجدة التي تفرضها معايير الحياة العصرية، بما تحتويها من متطلبات للكفاءة والسرعة والتعامل بذكاء من الموارد والمكونات المحيطة. وأضاف التقرير: تمكن عدد من دول المنطقة بفضل ما تتمتع به من نظرة مستقبلية صائبة وثروات وكفاءات؛ من فرض مكوناتها وقدراتها في هذا المجال على خريطة الصناعة والمعرفة والسياحة والعقار، وأخيراً على مساحات جيدة من الابتكار.

وذكر تقرير «المزايا» أن المدن الاقتصادية تشكل بكل ما تحتويه من مضامين التكامل والتراكم على المعارف والخبرات، وما تنتجه من قيم اقتصادية مضافة جميعها، باتت ترفع من قيم التوقعات على الأداء المالي والاقتصادي لهذه المدن في ظروف الانتعاش والتراجع على حد سواء، كونها مواقع تتمتع بالتنوع المطلوب على مستوى الشركات العاملة والاستثمارات ومستوى المشاركة في الأداء الاقتصادي الشامل. وأشار إلى أن الأهداف الرئيسة للاتجاه نحو تشييد المدن الاقتصادية على مستوى دول المنطقة، جاءت متفائلة منذ البداية ورفعت معها جميع التوقعات والمؤشرات المالية والاقتصادية؛ على اعتبار أنها مكون أساسي من مكونات فرض عوامل الاستقرار والنمو الاقتصادي في جميع الظروف، وتعتمد في هيكلها وأدائها على بناء شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص، وتعمل بالضرورة على جذب الاستثمارات النوعية وهي محرك لتحفيز نمو الاقتصاد وخلق قيم جديدة للأفراد والقطاعات التجارية والصناعية والطبية وغيرها من القطاعات الاقتصادية الإنتاجية الحيوية، وما إلى هنالك من عوائد اجتماعية وتوفير بيئة عيش جاذبة تضمن لسكان المدن الاقتصادية وزوارها والعاملين فيها جودة حياة فريدة.

وقال تقرير «المزايا» إن خطط واستراتيجيات التطوير العمراني لدول المنطقة تنسجم مع ما يجري لدى اقتصادات الدول المتقدمة، وتعمل معها بنفس الاتجاه والوتيرة، إذ تُفيد البيانات المتداولة إلى أن ثلثي سكان العالم، سيسكنون في المدن الحديثة بحلول عام 2050، أي أن مفهوم تطوير المدن الاقتصادية الحديثة؛ سيصبح متطلباً رئيسياً وليس نوعاً من الرفاهية. هذا واعتمدت فكرة تطوير عمل المدن الاقتصادية على مستوى قدرة المنطقة على تشجيع الاستثمارات من خلال السماح للمستثمرين بامتلاك الأراضي والأعمال في المناطق الحرة، إضافة إلى تعديل التشريعات والقوانين الضريبية لتشجيع دخول المزيد من الاستثمارات والمستثمرين، في المقابل هناك تعويل كبير على المدن الاقتصادية بتوفير مئات آلاف فرص العمل للمواطنين والمقيمين، كونها تضم الكثير من المرافق الانتاجية والخدمية والمؤسسات التعليمية ومراكز التقنيات والتكنولوجيا الحديثة.

البنية التحتية

وأكد التقرير أهمية البنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها المدن الاقتصادية الجديدة على مستوى المنطقة؛ عن غيرها من المواقع في استقطاب الاستثمارات في الدرجة الأولى، وتوفير فرص العمل في الدرجة الثانية، ذلك أن توفر بنية تحتية متطورة من شأنه أن يسهل ويسرع من تنفيذ الأعمال بكفاءة عالية، في حين أن توافر شبكات حديثة للاتصالات والمعلومات ووجود أنظمة وسياسات؛ يشجع استقطاب الاستثمارات الخارجية ومكون رئيسي لتوفير الوظائف ورفع كفاءة الكوادر البشرية باتجاه الابتكار بشكل خاص.

وقال تقرير «المزايا» إن التطور والحفاظ على مستوى النجاح أمران غاية في الأهمية والصعوبة في الوقت الحالي للتحقيق، ما يتطلب من جميع الأطراف الفاعلة تطوير أدوات العمل والاعتماد على مختلف التقنيات المتطورة في سبيل تحقيق الأهداف النهائية من الاستثمار الطويل الأجل في المدن الاقتصادية.

ورأى تقرير «المزايا» أن طريق تحقيق الأهداف الإجمالية المنشودة من المدن الاقتصادية، وفقاً لما هو مخطط له منذ البداية، لم يكن سهلاً، إذ تواجه بعض المدن مخاطر التوقف ومخاطر حقيقية تهدد استمرارية العمل بها، وبالتالي فإن تنشيط أداء المدن الاقتصادية يتطلب تطوير وتطبيق أنظمة المنافسة، وكذلك تطوير معايير الجودة التي تناسب البيئة المحلية، لتفادي الفشل والتعثر للمدن التي ارتفع مستوى التوقعات حولها ومدى قدرتها على المساهمة في التحفيز المالي والاقتصادي. ويشار هنا إلى أن للتعثر أسبابا إدارية ومالية في الأساس تليها الضغوط المالية والاقتصادية، يضاف إلى ذلك، فإن القطاع الخاص لم يتمكن من التأثير أو تحمل تطوير المدن الاقتصادية؛ نظراً لضخامة الاستثمارات المالية المطلوبة، وبقيت مسؤولية تطوير المدن الجديدة ملقاة على حكومات الدول بشكل عام، وبالتالي فإن عدم المشاركة الفاعلة من قبل القطاع الخاص أدت وستؤدي إلى وجود تحديات وعقبات أمام قدرة هذه المدن على تحقيق الأهداف الكلية المستهدفة.

ولفت تقرير «المزايا» إلى أن استهداف الاستثمارات الأجنبية؛ لرفع وتيرة الأداء والتحفيز والعوائد الاقتصادية الإجمالية للمدن الاقتصادية، حق مشروع، وعليه لابد من توافر حزمة من العوامل تتقدمها توافر رؤية واضحة وخطط مستقبلية للاستثمارات، إضافة إلى توافر أنظمة تجارية متطورة، في ما تلعب البنود الخاصة بالكلف، كالأجور والعمالة وتكاليف الايجار للأراضي والمنشآت الصناعية وتوافر للمواد الأولية، أدواراً مباشرة في إنجاح الاستثمارات المحلية والأجنبية الحالية والمحتملة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking