آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

تابعت بسعادة غامرة افتتاح استوديو الأخبار الجديد لتلفزيون الكويت، والمصنف ضمن الأحدث والأكبر على مستوى المنطقة. هذه الخطوة وإن كان ظاهرها مفرحاً إلا أنها تفتح أبواباً للتساؤل، فهل هذا الاستوديو بتقنياته وإمكانياته الباهرة سيأخذ نشراتنا الإخبارية نحو أداء عالمي ومحتوى مهني بذات الجودة؟

دعونا نرجع لأساس القضية، إن فكرة التطوير والتحسين مقدرة دائماً بلا أدنى شك، وأعتقد كي تحقق هذه الخطوة نتائجها المرجوة فينبغي النظر للصورة كاملة. ففي نظرة سريعة على الدول الخليجية الشقيقة (بحكم تقارب التوجهات الرسمية والإمكانيات) نجدها تشترك جميعها في تبعية الوكالة الرسمية تحت مظلة وزارة الإعلام أو من في حكمها، إلا أن واقع التركيبة الإدارية والممارسة لدينا في الكويت يجعل برأيي الشخصي أنه من الأجدى دمج قطاع الأخبار والبرامج السياسية في وزارة الإعلام مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

أولاً، تواجهنا اليوم مشكلة تعدد الخطاب الرسمي، فلدينا قطاع كامل ضمن وزارة الإعلام معني بالأخبار والبرامج السياسية، تقابله وكالة أنباء رسمية لم تعد تقتصر على الخبر المجرد وإنما أضحت مؤسسة إعلامية رقمية تقدم المواد الإخبارية بالصوت والصورة وفي أحيان أخرى تشارك عبر شبكة مراسليها بإعداد تغطيات وتقارير حصرية عن موضوعات تهم الوطن. والسؤال المنطقي هنا، هل نحن بحاجة لواجهتين رسميتين للدولة (كونا ووزارة الإعلام)؟

دعونا نر كيف لو توحدت هذه الكفاءات والإمكانيات في قطاع الأخبار والبرامج السياسية مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، فستكون أخبارنا الرسمية وفق سياسة تحريرية موحدة، وخطاب رسمي متناغم، إلى جانب إدارة أكثر ترشيداً للموارد، ناهيك عن ملاءمة ثقافة العمل التي تدار فيها الوكالات كمؤسسات إعلامية مقارنة بالعمل الإداري البيروقراطي الذي قد يعتري هذا العمل في القطاع الحكومي.

لدى كل من وزارة الإعلام و«كونا» شبكة مراسلين حول العالم، ونأمل من هذه الخطوة أن توحد الجهود وتقلل التكاليف، ولربما تعزز أدوار المكاتب الإعلامية بثوب جديد. إن التبعية الإدارية ستنعكس بلا شك على مرونة سياسة التوظيف واستقطاب الكفاءات الإعلامية والكوادر المتخصصة بشكل مباشر، في حين تصطدم الوزارات عادة بسياسة ديوان الخدمة المدنية العامة. وتبقى مسألة تطوير المحتوى هاجساً علينا تجاوزه، خصوصاً في محتوى الأخبار البروتوكولية والاستقبالات التي باتت تلتهم أهم فترات البث الإخباري لدينا!

ختاماً كانت هذه رؤية عامة للارتقاء بخطابنا الرسمي في دولة الكويت أضعها بين يدي أصحاب القرار في سلطاتنا التشريعية والتنفيذية، وهي بلا شك في جوانب محل نظر واجتهاد القائمين على هذه الأجهزة الحيوية من خلال مقترحات سابقة تدعو لتفكيك وزارة الإعلام أو إنشاء هيئة للمرئي والمسموع وغيرها من مقترحات. ولربما تتبع هذه المقالة منظورا جديدا لما نتمنى رؤيته في إعلامنا الرسمي وتواصلنا الحكومي.

سعد عبدالله الربيعان

@s_alrubaiaan

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking