آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

ترامب متحدثاً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة |  أ.ب

ترامب متحدثاً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة | أ.ب

محرر الشؤون الدولية -

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، للمرة الثالثة الى منصة الأمم المتحدة التي افتتحت أعمال جمعيتها العامة لكي يعرض استراتيجيته بشأن ايران والتي تثير تساؤلات في أجواء من التوتر الشديد.

ووصف الرئيس الأميركي، إيران بأنها من الدول التي ترعى الإرهاب، متهما النظام السياسي الحاكم في طهران بـ«النظام القمعي الذي يرفض السلام».

وأضاف ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة أن بلاده فرضت عقوبات اقتصادية على طهران في أعقاب الهجمات التي استهدفت منشأتي النفط في السعودية، متهما طهران بالتورط في تلك الهجمات، مشدداً على أنه لن يجري رفع العقوبات عن إيران بل سيجري تشديدها، طالما استمرت في سياستها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

واعتبر الرئيس الأميركي أن النظام السياسي الحاكم في طهران «يبدد موارد بلاده بسعيه نحو تطوير أسلحة نووية»، مؤكداً موقف بلاده من منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

ووصف الرئيس ترامب الاتفاق النووي مع إيران بـ«الفاشل والسيئ».

وفي ما يتعلّق بالخيارات العسكرية، أكد الرئيس الأميركي أن «الخيار مطروح»، لكن «الشجعان هم من يفكرون في الحلول السياسية»، على حد وصفه، موضحاً أن الولايات المتحدة «على استعداد لإقامة علاقات صداقة لا خوض نزاعات».

ولفت ترامب في كلمته إلى أن بلاده تملك أكبر جيش في العالم، مؤكداً أنه «نتمنى ألا نضطر لاستخدام القوة».

الولاية الأخيرة

في غضون ذلك، قال معهد واشنطن، إن الضربات الأخيرة على منشآت لشركة أرامكو السعودية، تشير إلى أن حكام إيران اعتمدوا أهدافا للسياسة الخارجية أكثر طموحا مما كان يعتقد سابقا.

وأوضح الباحث مهدي خلجي في مقال نشره المعهد أن طهران «عازمة على زعزعة استقرار سوق الطاقة العالمية، وإجبار أوروبا والولايات المتحدة على إنهاء سياسة الضغط الأقصى، التي يعتمدها ترامب».

ولفت إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي عاد إلى «خطه القديم»، في رفض الحديث مع حكومة أميركية يفترض أنها مصممة على الإطاحة به.

وشدد على أن إيران تبذل قصارى جهدها لجعل ولاية ترامب الأولى، الولاية الأخيرة له أيضاً. وقال إنه إذا خلص خامنئي إلى أن الإدارة الأميركية لا تستطيع تحمل الدخول في حرب خلال عام الانتخابات الأميركي، فقد يصبح أكثر حزماً في محاولة تدمير مصداقية الرئيس ترامب ورسائل حملته الانتخابية، وذلك بشكل رئيسي من خلال اتّخاذ خطواتٍ تجعله يبدو كأنه قد فشل في السياسة الخارجية تجاه إيران، والطاقة، والشرق الأوسط.

وقال خلجي: «يبدو أنّ إيران تعتقد أنه قد يكون بإمكانها ادّعاء الفضل في تغيير النظام الأميركي، وفي الوقت نفسه جعل الإدارة الأميركية القادمة تعتقد أنه ليس لديها خيار سوى التراجع عن العقوبات».

رفض وساطة ماكرون

وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، امس، أنه «يأمل في تحقيق تقدم خلال الساعات القليلة المقبلة» بشأن المفاوضات مع ايران، وحذر من «خطر حصول تدهور يخرج عن السيطرة» بعد الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في السعودية.

وقال في تصريح صحافي أدلى به على هامش أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة: «لا بد من الجلوس حول طاولة مستديرة لإجراء محادثات صريحة وحازمة حول النشاط النووي، وحول ما تقوم به ايران في المنطقة، ونشاطاتها البالستية، وايضا لقيام مقاربة أوسع لما هي عليه العقوبات. آمل في أن نتمكن من التقدم خلال الساعات القليلة المقبلة».

وكان ماكرون الذي يقوم بدور وسيط في هذا الملف أعلن، الإثنين، أنه لا يزال يريد أن يؤمن «بأن شيئاً ما قد يحصل» هذا الأسبوع في نيويورك.

وقال روحاني لوسائل الإعلام في نيويورك، أمس، إنه مستعد لمناقشة إدخال تغييرات أو إضافات أو تعديلات محدودة على الاتفاق الذي أبرمته بلاده مع الدول الست الكبرى عام 2015 إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن طهران.

والإثنين، نال ترامب تشجيعا من «صديقه» رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي قال إنه بإمكان الرئيس الأميركي التفاوض على اتفاق نووي مع إيران «أفضل» من ذلك الذي توافقت عليه طهران في السابق مع القوى الكبرى عام 2015. ورحب ترامب بمسعى جونسون لإبرام اتفاق جديد مع إيران، ولكنه رفض جهود ماكرون للوساطة لقناعته بأنه لا يرغب في أن يتوسط أحد بينه وبين إيران. وقال ترامب للصحافيين، أمس، «لا نحتاج إلى وسيط.. هو (ماكرون) صديق لي، لكننا لا نبحث عن أي وسطاء. يعرفون من الذي يجب أن يتحدثوا إليه».

دعم بريطاني فرنسي ألماني

وحظي ترامب أيضاً بدعم مهم في الأمم المتحدة عندما أيدت بريطانيا وفرنسا وألمانيا الولايات المتحدة وألقت باللوم على إيران في الهجوم على منشأتي نفط بالسعودية، وطالبت طهران بالموافقة على محادثات جديدة مع القوى العالمية بشأن برامجها النووية والصاروخية وقضايا الأمن الإقليمي.

دبلوماسية جماعية

وقال مسؤول خليجي رفيع المستوى طالبا عدم نشر اسمه إنه ينبغي أن تشترك دول الخليج والولايات المتحدة والأوروبيون ودول أخرى في «دبلوماسية جماعية» لنزع فتيل التوتر.

وأضاف «ينبغي ألا يقتصر الحديث بعد الآن على الاتفاق النووي، وإنما أيضا برنامج إيران الصاروخي وسلوكها في المنطقة، وهي أمور على نفس القدر من الأهمية إن لم تكن أكثر أهمية». لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف استبعد إمكانية التفاوض على اتفاق جديد مع القوى العالمية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking