جانب من عملية تسجيل المعلمين الجدد | أرشيفية

جانب من عملية تسجيل المعلمين الجدد | أرشيفية

هاني الحمادي -

وضع قانون «معادلة الشهادات العلمية»، الذي أقره مجلس الأمة في دور الانعقاد الأخير جهات حكومية في مأزق، إذ رفض ديوان الخدمة المدنية مؤخراً التعيين أو التعاقد مع أي موظف سواء كان كويتيا أو غير كويتي، مطالباً الوزارات بمعادلة الشهادات أولاً من قبل التعليم العالي، معللاً ذلك بتطبيقه للقانون المشار إليه، والمنشور في الجريدة الرسمية 4 أغسطس الماضي.

وكشفت مصادر مطلعة لـ القبس أن ديوان الخدمة المدنية ردّ جميع المعاملات المرتبطة بالموافقة على التعيين أو التعاقد مع موظفين كويتيين ووافدين و«بدون» الواردة إليه من جهات حكومية بعد تاريخ نشر قانون «حظر استعمال الشهادات العلمية غير المعادلة» في الجريدة الرسمية، مما خلق أزمة لدى بعضها، وتحديداً لدى وزارتي الصحة والتربية. وذكرت المصادر على سبيل المثال وزارة التربية التي تعاقدت خارجياً مع نحو 550 معلماً ومعلمة من تونس والأردن وفلسطين، ومحلياً مع نحو 150 معلماً كويتياً وخليجياً ووافداً، لسد النقص الذي تعاني منه بعض المدارس في عدد من التخصصات، حيث بدأت وفود المعلمين بالوصول الى البلاد منذ الشهر الماضي، وعندما خاطبت التربية ديوان الخدمة المدنية للحصول على موافقة التعاقد مع بعضهم حتى وصول بقية الدفعات، طلب الديوان معادلة الشهادات العملية أولاً، وهو الأمر الذي يستغرق شهورا عدة تصل إلى سنة أحياناً، وهو ما سُيعطّل إنهاء اجراءاتهم، ومن ثم توزيعهم على المدارس، لاسيما الجديدة التي تحتاج إلى اعضاء هيئة تعليمية.

تأخير التوزيع

وتساءلت المصادر: ماذا تفعل «التربية» في مئات الموظفين الذين تعاقدت معهم محلياً وخارجياً من الكويتيين وغير الكويتيين؟ مؤكدة أن تأخير توزيعهم وانتظار معادلة الشهادات سيكلفان الوزارة كثيراً، ويضعانها في أزمة حقيقية في ظل افتتاح 20 مدرسة جديدة هذا العام، إضافة الى الشكاوى العديدة التي تصل إليها إزاء نقص أعضاء الهيئة التعليمية في بعض التخصصات وارتفاع الأنصبة.

وأوضحت أنه خلال الأعوام الماضية تمثلت الاجراءات في تعيين المعلمين الكويتيين وغير الكويتيين أولاً وتسليمهم العمل رسمياً، ومن ثم تقوم الوزارة بمخاطبة التعليم العالي لمعادلة شهاداتهم، وفي حال وجود أي شهادة غير معترف بها يجري انهاء خدمات الموظف على الفور، وفي حال كانت مزورة يحال صاحبها إلى النيابة.

حالة واحدة

وبيّنت المصادر أن الأعوام الماضية، ومن خلال معادلات شهادات المعلمين التي تعاقدت معهم وزارة التربية خارجيا من التعليم العالي، لم تكن هناك سوى حالة واحدة لشهادة تحمل تخصصاً غير معترف به، حيث ان كل الجهات الحكومية تقريباً بجانب التربية لديها كشف بأسماء الجامعات والتخصصات المعتمدة والمعترف بها من خارج الكويت.وذكرت أن التخبط الذي يحدث في الوقت الحالي بين بعض الجهات وديوان الخدمة المدنية يربك العمل ويؤخر الإنجار ويهدر الأموال، لافتة إلى أن أكثر الوزارات تضرراً «الصحة والتربية»، كما أن تأخر اعتماد الشهادات من التعليم العالي، نظراً للإجراءات المطولة، لا يتوافق مع طبيعة العمل والتوظف في هاتين الوزارتين.

أكدت المصادر أن كلا من وزارتي الصحة والتربية ذات طبيعة خاصة في العمل، حيث ترتبطان بصحة المواطنين وتعليمهم، ولابد من أن تكون هناك مرونة واستثناء في عمليات التعاقد والتعيين بها تلافياً للمشكلات والعراقيل. فيما وصفت المصادر القانون الجديد بالممتاز، كونه سيقضي على ظاهرة الشهادات المزورة والوهمية، فإن آلية تنفيذه تتطلب مراعاة طبيعة عمل بعض الجهات والوزارات. وطالبت المصادر بسرعة الانتهاء من إعداد اللائحة التنفيذية للقانون والقرارات اللازمة لتنفيذه. 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات