رياض العدساني

رياض العدساني

حمد الخلف -

اعتبر النائب رياض العدساني أن نظام التأمينات الاجتماعية في الكويت «شأنه شأن أي نظام مشابه على مستوى العالم، وضع ليكون أداة للتكافل الاجتماعي، ومن ثم لا نتوقع لدولة رشيدة أن تسمح لمؤسساتها المشرفة على هذا النظام بالإفلاس، كما لا نتوقع أن يرضى مجتمع راشد بأن يغدق نظامه للتأمينات الاجتماعية على جيل مقابل التضحية بجيل آخر مقبل».

وشدد العدساني، في دراسة أعدّها عن اثر «الاستبدال» على المركز المالي لمؤسسة التأمينات والعجز الاكتواري، على «ضرورة اجراء دراسة موضوعية في ما يتعلق بنظام الاستبدال ومعالجته بطريقة فنية محكمة، لا تؤثر على المركز المالي لمؤسسة التأمينات، ولا على الاحتياطي العام للدولة، مع السعي لتوفير أفضل الخدمات للمتقاعدين وعدم إرهاقهم ماليا».

جداول جديدة

ولفت العدساني إلى أن الحل الأفضل «يكون من خلال معالجة أوضاع المستبدلين الحاليين، عبر تنسيق مؤسسة التأمينات مع مجلس الامة لصياغة جداول جديدة للاستبدال، لمعالجة قضية المستبدلين الحاليين وتسوية أوضاعهم دون تكلفة على المال العام، ويجري ذلك عن طريق وضع نسب جديدة للاستبدال، تراعى فيها العوائد الاستثمارية المحققة فعليا ومعدلات الوفيات الفعلية خلال السنوات الـ15 السابقة، بدلا من النسب الافتراضية المطبقة حاليا المفارقة للواقع».

وقال ان المعالجات تقتضي «توفير مصادر تمويل جديدة للمتقاعدين، وهناك بدائل عديدة، مثل إنشاء صندوق للمقترضين بإلغاء نظامي الاستبدال والامثال، والعمل على إدخال تعديلات تشريعية جديدة على قانون التأمينات، ينشأ بمقتضاها صندوق ثامن للمؤسسة وتحت ادارتها، ترصد فيه الأموال اللازمة لتقديم (قروض حسنة من دون فوائد - قروض ميسرة للمتقاعدين بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي طبقا لشروطه) مع فحصه اكتواريا، وتأمين هذه القروض من قبل شركات التأمين المتخصصة في المجال».

توفير إيرادات

وبيّن العدساني أن من شأن هذا الاقتراح «تجنيب المركز المالي لمؤسسة التأمينات لأي عوائد استثمارية ستفوتها، جراء صرفها مبالغ دفعة واحدة قبل أوانها، كما يوفر لها إيرادات مالية منخفضة التكاليف، كون مصروفاتها الإدارية محتسبة فعليا ضمن ميزانيتها التي تقر سنويا من قبل مجلس الأمة».

وبيّن أن لمؤسسة التأمينات «ودائع لأجل تقارب الـ11 مليار دينار حتى نهاية السنة المالية المنتهية الأخيرة، يمكن الاستفادة منها عبر تمويل هذا الصندوق على أسس اقتصادية».

ولفت إلى أن البديل الآخر هو «اللجوء إلى البنوك بضواط، وإشراف ومراقبة من الدولة، تحمي المتقاعد وفق شروط وتعليمات بنك الكويت المركزي، وبذلك تتشارك المصارف في هذا المقترح عبر توفير تسهيلات ائتمانية للمتقاعدين، ويحد من تعثر أصحاب ملف الاستبدال كونهم تفرض عليهم تكاليف عالية على المبلغ المستبدل وفق الشروط المطبقة حاليا من مؤسسة التأمينات».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات