المقاتلة «إف إيه 18 إي سوبر هورنت» المُلحقة بطائرات «سكوادرون» تحط على سطح حاملة الطائرات الأميركية (ابراهام لينكولن) في بحر العرب | البحرية الأميركية

المقاتلة «إف إيه 18 إي سوبر هورنت» المُلحقة بطائرات «سكوادرون» تحط على سطح حاملة الطائرات الأميركية (ابراهام لينكولن) في بحر العرب | البحرية الأميركية

في أولى خطوات الولايات المتحدة للرد على إيران، عقب اتهامها بتنفيذ هجمات، السبت الماضي، على منشأتَي شركة أرامكو النفطية في بقيق وخريص، شرقي السعودية، أعلن وزير دفاعها مارك إسبر أن الرئيس دونالد ترامب وافق على إرسال قوات ومعدات أميركية لتعزيز دفاعات السعودية، تلبية لطلب منها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد، الجمعة، أكد إسبر: «من الواضح، وفقا للإعلان المفصَّل من السعودية والولايات المتحدة وفرق التحقيق الدولية الأخرى أن الأسلحة المستخدمة في الهجمات كانت من صنع إيراني، ولم تطلق من اليمن. كل المؤشرات تدل على أن إيران مسؤولة عن الهجمات». وأضاف: «لمنع المزيد من التصعيد، طلبت السعودية دعماً دولياً للمساعدة في حماية البنية التحتية الحيوية في المملكة.. كما طلبت الإمارات المساعدة، ووافق الرئيس على نشر قوات أميركية، ستكون دفاعية بطبيعتها، وستركز بشكل أساسي على الدفاع الجوي والصاروخي». وتابع إسبر: «سنعمل أيضا على تسريع تسليم معدات عسكرية إلى السعودية والإمارات لتعزيز قدرتهما على الدفاع عن نفسيهما».

تصعيد العدوان

ومُذكّراً بتدمير القوّات الإيرانيّة طائرة أميركيّة بلا طيّار في يونيو الماضي، وكذلك احتجازها ناقلة نفط بريطانيّة، قال وزير الدفاع الأميركي إنّ «هجوم 14 سبتمبر على منشأتين نفطيّتين سعوديّتين يُمثّل تصعيداً كبيراً للعدوان الإيراني.. ندعم شركاءنا في الخليج، ولدينا خيارات عسكرية أخرى إذا تطلّب الأمر»، موضحا أن «إيران توفر الأسلحة للحوثيين في اليمن».

كما أكد إسبر أن «الرياض تقود التحقيقات حول الهجمات»، وأن بلاده «ستقوم بكل ما هو ضروري لمساعدة السعودية للدفاع عن نفسها».

كذلك، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية جوزيف دانفورد إن «واشنطن ستعزز قدرات السعودية للدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات». وفي شأن أعداد القوات، ذكر: «في هذه المرحلة سيكون نشرا معتدلا.. من المقبول أن نقول ليس بالآلاف».

وفي وقت سابق، ذكرت تقارير إعلامية أن البنتاغون تنوي إرسال بطاريات مضادة للصواريخ وطائرات مسيرة ومزيد من الطائرات المقاتلة إلى المنطقة، وتدرس الولايات المتحدة أيضا الإبقاء على حاملة طائرات في المنطقة لأجل غير مسمى.

وكان ترامب جمع فريقه للأمن القومي، مع وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الدفاع، للبحث في مختلف الخيارات، بما فيها الخيار العسكري.

وقبل ذلك القرار، أعلن ترامب فرض «أقسى عقوبات على الإطلاق على أي دولة» بعدما قررت واشنطن معاقبة البنك المركزي الإيراني والصندوق الوطني للتنمية، بالاضافة الى شركة «اعتماد تجاراتي بارس»، بينما توعّدت وزارة الخزانة باستمرار حملة «الضغوط القصوى» على ايران.

وردا على سؤال من الصحافيين حول الخيارات العسكرية مع إيران، عقب الإعلان عن العقوبات، قال ترامب: «إن الولايات المتحدة دائما مستعدة.. إيران أفلست تقريبا، ووضعها الاقتصادي صعب جدا»، مشيراً إلى أن «على قادة إيران وقف دعمهم للإرهاب من أجل إنقاذ بلدهم».

وخلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، حذّر الرئيس الأميركي إيران من أن «واشنطن تمتلك أقوى جيش في العالم»، وأنه «يمارس أقصى درجات ضبط النفس تجاهها».

هجمات وقحة

من ناحيته، أفاد بومبيو بأن الحزمة الأخيرة من عقوبات بلاده ضد إيران تأتي بهدف إجبارها على دفع ثمن الهجمات على «أرامكو»، التي وصفها بأنها «محاولة فاشلة لتخريب الاقتصاد العالمي، وعمل عدائي مركَّب في تخطيطه، ووقح في تنفيذه».

وذكر بومبيو أن العقوبات طاولت جهات «تدعم العدوان الإقليمي» من خلال تمويل «الحرس الثوري» و«فيلق القدس» التابع له، و«حزب الله». وقال بومبيو: «مهاجمة دول أخرى وتخريب الاقتصاد العالمي له ثمن ستدفعه طهران، وتجب ملاحقة النظام في طهران من خلال العزلة الدبلوماسية والضغط الاقتصادي».

في المقابل، أكد قائد الحرس الثوري حسين سلامي أن قواته «نفّذت مناورات حربية ومستعدة لأي سيناريو».

وفي استثمار لإسقاط الطائرة الأميركية المسيَّرة قبل، قال سلامي خلال عرض أجزاء من منها: «إذا عبر أي شخص حدودنا فسنضربه.. سنستمر في إسقاط الطائرات المسيَّرة التي تنتهك مجالنا الجوي».

أما قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس العميد أمير زادة، فقال: «سنرد بكل قوة على أي اعتداء، وسنسقط كل الطائرات المسيرة والاعتداء المحدود لن يظل محدودا». وتابع: «نحن صامدون كما كنا خلال الأربعين عاما الماضية، وإذا ارتكب العدو أي حماقة فسيتلقى ردا قاصما»، مشيرا إلى أنه تم افتتاح أكبر مجموعة للطائرات المسيَّرة في العالم، في متحف «الدفاع المقدس والثورة الإسلامية».

وأضاف: «نُعدُّ ضمن الدول الخمس الأولى عالمياً في مجال الطائرات المسيَّرة».

بدوره، أشار عباس موسوي، الناطق باسم الخارجية الإيرانية إلى فشل سياسات الحظر الأميركية ضد إيران، مردفاً: «آمل أن يدرك المسؤولون الأميركيون أنهم لم يعودوا القوة العظمى الوحيدة في العالم، وأن هناك العديد من الدول التي تريد الاستفادة من السوق الإيرانية والفرص الاقتصادية».

إلى ذلك، قال محافظ البنك المركزي عبدالناصر همتي: «اعادة فرض الحظر على البنك المركزي تشير الى مدى خلو أيديهم من ادوات الضغط على إيران. إجراءات الحظر اصبحت عديمة التأثير، والاقتصاد الايراني أثبت للجميع قدرته على الصمود امام الحظر». (رويترز، أ ف ب، إرنا، فارس).

موسوي: واشنطن طلبت منا السماح بضربة محدودة

أعلن قائد الجيش الإيراني اللواء عبدالرحيم موسوي ان هناك رسالة أميركية جديدة وصلت إلى طهران، عقب هجمات السبت الماضي، على شركة أرامكو النفطية (شرقي السعودية).

وفي حديث إلى موقع «خبر أونلاين» المقرّب من الحكومة الإيرانية، أمس، قال موسوي إن «الرسالة وصلت إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، وتفيد بأن الولايات المتحدة تريد ضرب بضعة مواقع إيرانية، حتى تنتهي هذه الزوبعة»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة طلبت من إيران عدم الرد، لكننا أخبرناهم أننا سنردّ الصاع بعشرة». وتابع: «كما قال المرشد (علي) خامنئي: لقد ولّى زمن اضرب واهرب»، مؤكدا أن «الرسالة الإيرانية وصلت إلى الأميركيين، وأعتقد أن الموقف الإيراني هذا وصل إليهم، وهم يدركون تماما أننا جادّون في الرد عليهم».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات