جانب من لقاء منتخب الناشئين وطاجيكستان

جانب من لقاء منتخب الناشئين وطاجيكستان

عبدالله الفضلي -

تحسرت الجماهير الكويتية كثيرا بعد خسارة الأزرق أمام أستراليا بثلاثية نظيفة في التصفيات الآسيوية الموحدة المؤهلة الى مونديال 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين، وازدادت المعاناة والصدمة للشارع الرياضي بعد سقوط منتخب الناشئين أمام طاجيكستان بنتيجة كبيرة قوامها تسعة اهداف نظيفة، في اللقاء الذي جمعهما، أول من امس، ضمن منافسات المجموعة الأولى في تصفيات كأس آسيا للناشئين لكرة القدم المقامة حاليا في الأردن.

الفشل يأتي من التفكير بلا فعل، أو يأتي من الفعل بلا تفكير، وفي حقيقة الأمر الفشل اصبح السمة السائدة نسبياً لمنتخباتنا الوطنية، خاصة في كرة القدم.. ولا حياة لمن تنادي من قبل مسؤولي اللعبة.

منتخب الناشئين ظهر بصورة غير جيدة، وتحمل نتيجة فاجأت المتابعين والمراقبين الذين كانوا ينتظرون الكثير من هذا المنتخب بعد فترة إعداد كبيرة، ولكن جاءت الصفعه الطاجيكية لتكون بمنزلة جرس انذار للالتفات الى معطيات المنظومة الكروية، خصوصا بعد سلسلة من النكسات للمنتخب الأول وعدم الاهتمام بمنتخبي الناشئين والشباب وعدم وجود منتخب رديف يغذي المنتخب الأول.

الكرة الكويتية ستظل تعاني في ظل غياب التخطيط والرؤى ووجود سلبيات وخلل في المنظومة الكروية، التي تحتاج الى وقفة جادة واصلاح الوضع وبناء منتخبات وطنية قوية تشارك للمنافسة وليس «مطقاقة» للخصوم.

قبل مواجهة الأزرق للمنتخب الأسترالي كان هناك تفاؤل حذر على أمل أن يتمكن الأزرق من مواصلة الانتفاضة والتفوق على ذاته وتحقيق نتيجة تفرح الجماهير، بعد الفوز الكبير على نيبال بسبعة اهداف للاشيء، ولكن للأسف خسر الأزرق على أرضه وبين جماهيره صفر / 3 من المنتخب الأسترالي العادي جدا.. ولكن المنتخب ترنح وأخفق بضياع تكتيكي وخططي للجهاز الفني وافتقار اللاعبين لأبسط أبجديات كرة القدم وضعف الاعداد البدني والفني في الملعب وجاءت الصدمة والترويع من جانب الكانغارو الاسترالي وبسيطرة تامة، والجهاز الفني للازرق يتفرج حاله حال المتفرجين.

منذ بداية اعداد الازرق كنا نطمح باختيار تشكيلة جديدة مع تطعيمها بلاعبي الخبرة وبعد نهاية معسكر لندن جاء اختيار المدرب جوزاك باعثة على الدهشة باختيار لاعبين كبار بالسن ولم يشارك البعض منهم في بطولة غرب آسيا بحجة التجديد والاحلال حتى جاءت نكسة أستراليا وانكشف ضعف وأداء الازرق وبأعذار واهية.

كنا نأمل أن يقدم منتخب الناشئين أداء جيدا أمام طاجيكستان ولكن كانت الكارثة بنتيجه كبيرة و بـ«التسعة».. وهذا يؤكد على ضعف المسابقات المحلية، التي لا تنتج لاعبين على مستوى، والأندية تهتم بالتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى للفريق الاول وتهمل المراحل السنية والقاعدة واعطاء المواهب الفرصة للظهور.

نقول لاتحاد الكرة.. كفا بكم أعذارا واللجان العاملة نجحت في احباط لاعبي منتخب الناشئين والمغامرة بهم.. ومهما يكن فلا نريد أن نقسو على أمل الكرة الكويتية ومستقبلها الواعد أحفاد نجوم الماضي التليد، فاللاعب لا يتحمل اي مسؤولية، وانما من هم خارج الملعب اصحاب المسؤولية التامة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات