«جناط» النواب.. صندوق انتخابي!

حقائب النواب ليست مجرد «جناط» تحمل أغراضهم، بل يجب أن تتسع بقدر الرقعة الانتخابية التي يمثلها كل نائب في المجلس، مهما صغر أو كبر حجم حقيبته.

وليتمكن النائب من حشد أصوات الناخبين يجب كذلك أن تتحول حقيبته الصغيرة إلى صندوق انتخابي يحمل توجهات أصوات الناخبين المرتقبة، ويتقمص تطلعاتهم ويتلمس حاجاتهم، فتترجم كل ورقة فيها إلى صوت ناخب في صندوق أول انتخابات برلمانية.

هي حقيبة تحمل في طياتها هموم شعب، بألوان طيفه المختلفة، وعليها أن تتجاوب مع معاملة صاحب المساعدات الاجتماعية والعلاج بالخارج، وتتفاعل مع المطالب الشعبية، فتحمل مقترحاً لإسقاط قروض، أو زيادات ومكافآت، كما لا يغيبها أيضاً أن تتجول بصحيفة استجواب أو سؤال برلماني شديد اللهجة، عن قناعة أو لمزايدة، أو حتى لتصفية الحسابات، كل ذلك من أجل اكتمال الدور البرلماني الذي يسترضي القواعد الشعبية. والوزراء أيضاً يحملون حقائب، قد تكون متشابهة أحياناً مثلما هو حال التضامن الحكومي، لكنها أيضاً تختلف أحايين أخرى، في اللون والصفات، باختلاف حقائب كل وزير، بل وبقدر ما يشق الجسد الحكومي من اختلافات في مواقف أخرى لا تعلن على الملأ وتبقى سرية، تماماً كما سرية بعض الردود الوزارية على أسئلة النواب البرلمانية والتي تبقى محفوظة في حقيبة أمانة مجلس الأمة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات