نخاطبك يا معالي الوزير:

لن نمل من توجيه الرسائل ومخاطبة أصحاب القرار، وبالوسائل التي منحها لنا الدستور والقوانين، لقد سبق أن ناديت حياً لكن لا حياة لمن تنادي... واليوم أعود لقرع الجرس لعل من يقرأ ويسمع أن تدب به روح المسؤولية، ويبادر بوضع النقاط فوق الحروف، ويحسم الأمر، لعل وعسى أن يعطي الحق لأصحابه ويعيد الهيبة للوزارة بعد أن عانينا الأمرين.

نتوجه إلى وزير الصحة وإلى الطبيب وإلى المسؤول عن أعمال وزارته وبمحبة، ونقول له: هل ترضى بهذا التسويف والمماطلة وخلق الاعذار الواهية؟.. لقد شكلت وزارة الصحة لجنة تحقيق منذ أبريل 2017 بخصوص ما تعرضت له وما حصل معي بفقدان البصر في العين اليسرى، وبعد مراجعات وانتظار طويل لم تخرج هذه اللجنة بشيء، وحاولت أكثر من مرة معرفة إلى أين وصلت، ولكن للأسف لم احصل على جواب.

وعندما اصابني اليأس والإحباط قررت أن أرفع قضية في المحكمة، وبعدما علمت الوزارة بذلك، قالوا لي سنوقف العمل باللجنة طالما ذهبت الى المحكمة. سؤالي لكم شخصياً معالي الوزير: هل يحق للوزارة أو أي إدارة من الإدارات منعي من اللجوء الى المحكمة؟ ولماذا ربط المعنيون بهذه اللجنة عملها أو الاستمرار بها بالمحكمة؟ كيف السبيل لمعرفة إلى أين انتهت اللجنة؟ ولماذا لم تنته بقرار؟ إلى متى سنبقى ننتظر خروج التقرير النهائي؟

أنتم تعرفون أن غرف العمليات التي دخلتها فيها كاميرات، ومسجلة فيها كل الخطوات التي تمت، والكاميرات فيها قانون وافق عليه مجلس الامة، ويحمل الرقم 61 لسنة 2015 بشأن تنظيم وتركيب كاميرات المراقبة والمنشآت المعنية بالقانون، منها المستشفيات.. هل يعقل أن تتبخر التسجيلات، أو أن تتعرض للحذف من أجل مسح دليل مادي وملموس من شأنه أن يبين الحقائق ويكشف المستور؟

معالي الوزير، تغير ثلاثة وزراء وما زال التقرير محبوساً، ويجري التكتم عليه، فماذا ننتظر؟ هل يرضيك هذا الوضع؟ وكيف تقبل هذا التبرير بأن الذهاب للمحكمة يوقف أو يمنع عمل اللجنة؟ ومن افتى لهم بذلك؟ أنا لجأت إلى المحكمة وهذا حق من حقوقي كمواطن، ولا يجوز أن تمنع المواطنين من ممارسة حقوقهم.

الذهاب إلى المحكمة شأن قضائي بحت. أما اللجنة التي شكلتها الوزارة، فهي شأن إداري صرف ولا تعارض بينهما، فهذا واجب إداري وذاك سلطة قضائية مستقلة تماماً.

معالي الوزير، شكوتك أمري والقرار بيدك، فانصف من دعاك وطلب منك أن تتخذ القرار، والمسألة لم تعد تحتمل، فقد صبرت وعانيت لأكثر من سنتين ونصف السنة؟.. فإلى متى سنصبر؟ وإلى متى سنبقى ننتظر؟

د. إبراهيم بهبهاني

ebraheem26.com

@babhani26

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات