عامر جعفر - الأوركسترا التي عزفت «طريق الحرير»

عامر جعفر - الأوركسترا التي عزفت «طريق الحرير»

حافظ الشمري -

دعاني الموسيقار د. عامر جعفر لزيارته في منزله بمنطقة السلام، والتقيت به في الاستوديو المصغر، حيث دار نقاش حمل قضايا وشجونا فنية كثيرة، واستمتعت بأنغامه وإحساسه الفني الرفيع، لكن الأهم والأبرز هو ما كشفه جعفر

لـ القبس عن إصداره ألبومه الموسيقي الأول بمسيرته الموسيقية، بعنوان «طريق الحرير»، وأسماه كذلك ترسيخا وتيمنا بهذا المشروع الكبير الذي كان يربط مدن العالم القديم وشعوبه بالحياة والتجارة ونقل البضائع، ويسهم في تلاقي الثقافات بين الشعوب، كما أنه يسهم في رسم صورة اقتصاد الكويت المستقبلي.

حول هذا المشروع الموسيقي الجديد، تحدث جعفر قائلا «هو الألبوم الأول في مشواري الموسيقي الأكاديمي، وهو عمل موسيقي أوركسترالي عالمي من تأليفي، وتضمن خمس مقطوعات موسيقية متنوعة هي «طريق الحرير»، «قالب شرقي»، «أسرار خلف الجدران»، مقطوعة مسلسل «الهدامة»، «ضجر الأسير»، ومدته 35 دقيقة تقريبا، وهو ثمرة وحصيلة تحضيرات استغرقت عدة شهور، وقد طرحته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب أنني سأسعى إلى تسويقه محليا وعربيا وعالميا.

«طريق الحرير»

ولفت جعفر إلى أن المقطوعات أعيد تسجيلها وتنفيذها عبر لمساته بالإيقاع السماعي في طشقند بأوزبكستان، بمصاحبة الأوركسترا الأوزبكية بقيادة الفنان الشهير د. كمال الدين أورينياييف، مشيرا إلى أن «طريق الحرير» اسم متداول ومشروع اقتصادي تنموي لكويت المستقبل، من قبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، بالتالي احببت أن يكون هذا الاسم حاملا لعنوان مشروعي الموسيقي الذي سمى نفسه بنفسه، وهو محل فخر واعتزاز بالنسبة لي.

وذكر جعفر انه دمج في الألبوم أفكارا متنوعة بقالب عالمي وبروح كويتية جامعة بين الكلاسيكية العالمية والموسيقى الشرقية، ومن تلك المقطوعات «أسرار خلف الجدران» التي فاز بها بجائزة في اليمن عام 2006.

فيديو كليب

وتطرّق جعفر إلى قيامه بتصوير فيديو كليب مقطوعة «طريق الحرير»، قائلا «صوّرت هذا العمل في طشقند بقيادة مخرج أوزبكي في الموقع الشهير (حضرة الإمام) بين المبنى القديم والمدرسة والجبال والصحراء والبحيرة بمشاركة الأوركسترا الأوزبكية، وعدد من راقصات الباليه من دول: أسبانيا، الهند، الصين، أوزبكستان، وأيضا من العرب وبلاد فارس، وأعمل على إعطاء أولوية العرض لتلفزيون الكويت، كما لدي عروض متعددة من السعودية وسلطنة عمان، والامارات».

وأضاف جعفر إن هناك  مشاريع موسيقية وفنية عدة سيعمل على تحقيقها خلال الفترة القليلة المقبلة، بينها مقدمات درامية وموسيقات تصويرية، كما يفكر جديا بالعودة إلى الإنتاج الدرامي، لكن وفق رؤية مختلفة عن السابق، إلى جانب مواصلة عمله الأكاديمي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب. 

«ضجر الأسير».. واقعة حقيقية

عن قصة مقطوعة «ضجر الأسير» التي كانت ضمن محتويات الألبوم، قال جعفر انه استمدها من قصة حقيقية عايشها إبان الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990، حيث كان موجودا آنذاك في الكويت، وبعد مرور فترة وجيزة اكتشف ان القوات العراقية تبحث عن أحد أشقائه الذي كان يتقلد منصبا مهما والذي خرج من الكويت، «جاءني أحد الأصدقاء الكويتيين وحذرني من ان العراقيين يبحثون عني، بعدها خرجت عبر سيناريو معد مسبقا، لكن الذي أحزنني وتأثرت به كثيرا أن هذا الصديق وقع في الأسر لدى العراقيين، وبعدها استشهد، بالتالي صغت هذ المقطوعة الموسيقية التي حملت رسالة عن الأسير وما تحمّله وتجرّعه من ألم فراق وطنه وأهله، كذلك هي رسالة عن نبذ الحروب والتمسك بالقدس والدعوة للحب والسلام».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات