آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42108

شفاء تام

قضية للمناقشة: رواتب «العمالة» والتزام الاتفاقيات الدولية

خالد الحطاب -

تحسّن مشاركة الكويت المستمرة في مؤتمرات العمل الدولية أداءها على الصعيدين العمالي والإنساني، لا سيما أنها من أولى الدول التي تصادق على الاتفاقيات الدولية، بشأن العمال وحقوقهم، وتنظّم العمل داخل البلاد، وفق الأنظمة والقوانين المعلنة، والمعنية بتطبيقها الهيئة العامة للقوى العاملة.

وفي توجّه الحكومة مؤخرا بدمج الهيئة، التي كانت تعنى بشؤون العمالة الوافدة في البلاد، سواء العادية أو المنزلية، والتي تقدر أعدادها بأكثر من 2.7 مليون نسمة، مع برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة، الذي كان يشرف على العمالة الوطنية في القطاع الخاص، الذين لا تتجاوز أعدادهم 62 ألف مواطن، زادت التساؤلات حول مصير الاتفاقيات التي وقّعتها الكويت بشأن التمييز في الرواتب والأجور والاستخدام، نظرا إلى أن ما يطبّق على أرض الواقع مخالف لبنود مواد تلك الاتفاقيات.

لقد صادقت الكويت على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 الخاصة بمساواة العمال والعاملات في الأجر لدى تساوي قيمة العمل، وعلى الاتفاقية رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، وهما اتفاقيتان تتصادمان مع الدمج العمالي للمواطنين والوافدين، تحت هيئة واحدة، من دون وجود استقلالية لطرف عن آخر، نظرا الى أن الهيئة العامة للقوى العاملة تطبّق حاليا قانون العمل الأهلي على العمالة الوافدة، وتدعم العمالة الوطنية بقانونهم رقم 19 لعام 2000.

مصادر عمالية أبلغت القبس أن الاتفاقيات العمالية الدولية أكدت ضرورة أن تكون هناك مساواة بين الأطراف المستخدمين في العمل، تحت ظل الجهة الواحدة؛ مثل «القوى العاملة»، لكن دمج الهيئة مع «الهيكلة»، واستمرار تطبيق قانون العمالة الوطنية لتشجيع وجودها في «الخاص»، عبر تقديم علاوات اجتماعية وميزات إضافية على الرواتب الشهرية وبرامج تدريبية لهم قبل التعيين من دون تقديمها للعمالة الوافدة يخالفان ما جاء في بنود الاتفاقيات العمالية.

ولفتت المصادر إلى أن تمييز المواطنين بمنحهم وظائف في قطاعات معيّنة وتقديم علاوات اجتماعية ضمن 3 فئات، سواء للجامعين أو حملة الشهادات الثانوية فأقل من ذلك بلا وجود سلم وظيفي لهم أو سلم للرواتب، وعدم تطبيق التوجه ذاته مع العمالة الوافدة يعدّان نقيضا لتعريفات التمييز التي جاءت في الاتفاقيتين، وبالتالي تكون الكويت تحت خطر خروجها من تلك الاتفاقيات العمالية.

ووفق المصادر، فإن عدم فصل الاختصاصات بين العمالة الوطنية والوافدة يُوقع الهيئة في حرج عمالي، نظرا الى أن البند الأول من المادة الأولى من اتفاقية التمييز، أشار إلى أن التمييز يجب ألا يكون «على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو المنشأ الاجتماعي»، مضيفة: إن المادة الثانية ألزمت الموقعين على الاتفاقية ضرورة وضع «طرائق توائم ظروف البلد وأعرافه، بهدف تحقيق المساواة في الفرص وفي المعاملة على صعيد الاستخدام والمهنة، بغية القضاء على أي تمييز في هذا المجال».

اتحاد العمال: المساواة في الراتب الأساسي

قال رئيس اتحاد العمال السابق سالم العجمي إن هناك مساواة في الأجر «الراتب الأساسي» بين المرأة والرجل في القوانين المحلية، لافتا إلى أن ذلك يشكّل التزاما بما جاء في الاتفاقية الدولية، رقم 100، التي تتعلّق بالمساواة بين المرأة والرجل.

وأضاف العجمي لـ القبس: إن الكويت من الدول التي صادقت على الاتفاقيات الثماني، أو ما سمي «إعلان المبادئ والحقوق الأساسية» التي توجب احترامها وتطبيقها.

وأكد أن الأجور في القطاع الخاص تختلف من مؤسسة إلى أخرى؛ بخلاف القطاع الحكومي، الذي يُعد أكثر تنظيماً في ما يتعلّق بالرواتب.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking