حاملة الطائرات لينكولن تقترب من سفينة دعم قتالية في بحر العرب | البحرية الأميركية

حاملة الطائرات لينكولن تقترب من سفينة دعم قتالية في بحر العرب | البحرية الأميركية

محرر الشؤون الدولية - 

على خلفية الهجمات التي استهدفت منشأتين لشركة أرامكو النفطية، شرقي السعودية، السبت، باتت منطقة الخليج العربي على شفا الحرب، أكثر من أي وقت، حيث لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، بالرد العسكري، في وقت حاصرت الاتهامات إيران، وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنها هي من نفّذت الهجمات.

وتحدّثت القبس إلى محللين وخبراء ومصادر دبلوماسية، أكدوا جميعاً ان على المنطقة الاستعداد لأسوأ الاحتمالات، لافتين في هذا الاطار الى جملة من المؤشرات تدل على اننا نتجه الى مواجهة كبيرة، اذ ارتفعت أسعار النفط بشكل غير مسبوق منذ عام 1990، كما أن الصحف الاميركية خرجت امس لتؤكد أن ادارة الرئيس دونالد ترامب باتت قريبة اكثر من اي وقت مضى من القيام بعمل عسكري ضد إيران.

وتزامن ذلك مع اجتماع مجلس الأمن القومي الاميركي وبحثه آليات الرد، حيث أفادت التسريبات بأن واشنطن تنتظر التحديد النهائي للمكان الذي انطلقت منه الهجمات، وتأكيد طبيعة الأسلحة المستخدمة، حيث باتت رواية الحوثيين عن تبنّيهم الهجمات من اليمن بعيدة عن التصديق، وأكدت المعلومات أن الاعتداءات تم شنّها من جهة الشمال، وشملت صواريخ كروز.

وفي ما يلي أبرز المستجدات والسيناريوهات المتوقعة في المنطقة.

تغريدة الرئيس الأميركي

شكّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، في زعم إيران ألا علاقة لها بالهجمات على شركة أرامكو، مغرّداً: «تذكّروا عندما أسقطت إيران طائرة مسيّرة، قائلة إنها كانت في مجالها الجوي، بينما لم تكن (الطائرة) في الحقيقة على مقربة منها ‬أبدا. تمسّكوا بشدّة بتلك القصة، رغم علمهم بأنها كذبة كبيرة. والآن يقولون إنه لا علاقة لهم بالهجوم على السعودية.. سنرى؟». وتابع ترامب أن الولايات المتحدة «على أهبة الاستعداد» للردّ على الهجوم: «إمدادات النفط في السعوديّة تعرّضت لهجوم. هناك سبب يدفعنا إلى الاعتقاد بأنّنا نعرف المُرتكب، ونحن على أهبة الاستعداد للردّ على أساس عمليّة التحقّق، لكننا ننتظر من المملكة (السعوديّة) أن تُخبرنا مَن تعتقد أنّهُ سبب هذا الهجوم، وبأيّ أشكال سنمضي قدما».

اجتماع «الأمن القومي»

وقبل تلك التغريدات، عقد مجلس الأمن القومي اجتماعا، في البيت الابيض، الاحد، لبحث الهجوم، بالإضافة الى الملف الايراني، وافادت مصادر بأن واشنطن تنتظر الآن التحديد النهائي لموقع انطلاق ما وصف بـ«الهجوم السربي»، الذي شمل انطلاق صواريخ كروز وطائرات مسيَّرة ناسفة في الوقت نفسه، وانفجارها بدقة في أهدافها، في ما اذا كان من داخل الأراضي الايرانية، قرب الحدود مع العراق، او من داخل العراق.

وعلى الصعيد ذاته، أخبر مسؤولون أميركيون قناة «فوكس نيوز» بأن الهجوم على شركة أرامكو جاء من إيران، وتم بـ 12 صاروخ كروز و20 طائرة مسيَّرة.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن «أميركا أبلغت السعودية - طبقا لمعلومات استخبارية - بأن إيران هي مصدر الهجمات»، مردفة: «الاستخبارات الأميركية على علم بتخطيط إيران لاستهداف منشآت نفطية سعودية».

نشر صور جوية

ونشرت واشنطن صوراً جوية التُقطت بالأقمار الصناعية، لأعمدة دخان من منشأتَي النفط المُستهدفَتين، أظهرت أن الهجوم استهدف 17 موقعاً داخلهما. وأفادت مصادر مخابراتية أميركية بأن الصورتشير إلى أن الهجوم جاء من ايران، عبر إطلاق صواريخ كروز، مستبعدين سيناريو الطائرات المسيَّرة من اليمن.

وشهدت الصحف الاميركية تعبئة غير مسبوقة تطالب بالرد العسكري على إيران، حيث دعت «بلومبيرغ» ترامب إلى مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد اجتماعها في نيويورك هذا الأسبوع لحشد استجابة عالمية. كما حضت الشبكة الاقتصادية الإخبارية الإدارة الأميركية على تقديم الأدلة على تورط إيران، قائلة: «يجب أن تتحرك إدارة ترامب بسرعة لتقدم الأدلة على مسؤولية إيران ولتضغط على المجتمع الدولي من أجل الاستجابة أو الرد بشكل موحد، خصوصاً من القوى العالمية الكبرى كالصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا». وتابعت إن تلك الدول مالت إلى التعاطف مع إيران وتسامحت معها خلال تعدياتها الأخيرة على سفن الشحن والملاحة في الخليج العربي.

التحالف العربي يؤكّد

بدوره، قال الناطق باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي إن «التحقيقات لا تزال مستمرة مع الجهات المختصة، المؤشرات الخاصة بالعمليات والأسلحة التي تم استخدامها تعطي دلالة مبدئية بأن هذه الأسلحة أسلحة إيرانية، ونحن نعمل حاليا على تحديد مكان انطلاق هذه الهجمات الإرهابية»، مردفا أن «نتيجة التحقيقات، إضافة إلى صور الأسلحة التي استخدمت في الهجوم، ستُعرض قريباً». وتابع المالكي إن «التحالف قادرعلى الدفاع عن المنشآت الحيوية». وأردف أن «هذه الضربة لم تأت من الأراضي اليمنية كما يقول الحوثيون»، الذين وصفهم بأنهم «أداة في ايدي الحرس الثوري الإيراني والنظام الإيراني الارهابي».

من جهتهم، أبلغ مسؤولون أميركيون بأن الولايات المتحدة تدرس زيادة تبادل معلومات المخابرات مع السعودية، عقب الهجمات.

خطير وشائن

بدوره، قال سفير بريطانيا في الأمم المتحدة: «بمجرد التأكد من المسؤول عن هجوم السعودية، فإن بريطانيا ستبحث مع شركائها الخطوات التالية»، وقالت مصادر لـ القبس ان الموقف البريطاني يقترب من الموقف الاميركي بشكل كبير، ولم يستبعد المصدر دعم بريطانيا لأي تحرك عسكري محتمل ضد ايران.

بدوره، أكد رئيس الوزراء بوريس جونسون أن الهجمات انتهاك سافر للقانون الدولي، بينما رأى وزير الخارجية دومينيك راب أن الهجوم «خطير وشائن»، مضيفاً أن المملكة المتحدة تقف بقوة وراء السعودية.

أما وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، فأعلن أن بلاده تعمل مع شركائها لمعرفة منفذ الهجمات، التي قال إنها تثير خطر تصاعد الأوضاع في المنطقة. وتابع: «نعكف حاليا مع شركائنا على تحليل الموقف لمعرفة المسؤول عن هذا الهجوم وكيف حدث».

ضبط النفْس

إلى ذلك، أفادت الناطقة باسم وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني بأن الهجوم يمثّل خطرا فعليا على الأمن الإقليمي. وأضافت: «من المهم التثبّت بوضوح من الوقائع وتحديد المسؤولية في هذا الهجوم المؤسف». وتابعت: «وفي الوقت ذاته، يكرر الاتحاد الأوروبي دعوته من أجل أكبر قدر ممكن من ضبط النفس وخفض حدة التوتر».

صورة أقمار صناعية نشرتها الحكومة الأميركية تظهر الأضرار التي لحقت بشركة أرامكو في بقيق شرقي السعودية | رويترز

«بلومبيرغ»: 4 خيارات أمام الرياض للرد

قال موقع بلومبيرغ إن الهجوم الذي استهدف منشآت نفط سعودية لشركة أرامكو من شأنه أن يستدعي ردا سعوديا. وتساءل الموقع عن خيارات الرياض للرد على الهجوم الذي تبنته جماعة الحوثي.

وأورد الموقع في تقرير للكاتبة زينب فتاح أربعة خيارات أمام الرياض للرد على الهجوم الذي حملت الولايات المتحدة إيران المسؤولية عنه من دون أن تقدم أدلة على ذلك، بينما نفت إيران تلك الادعاءات بشكل قاطع.

1- تدخل عسكري أوسع في اليمن

توقعت الكاتبة أن تعمد السعودية إلى توسيع وجودها العسكري في اليمن في حال ثبتت مسؤولية الحوثيين عن الهجوم الذي يعتبر الأكبر منذ بداية الحرب التي تخوضها المملكة في اليمن منذ خمس سنوات.

ونقلت الكاتبة عن إميلي هاوثورن، محللة شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز ستراتفورالاستشاري بتكساس، القول إنه في حال ثبتت مسؤولية الحوثيين عن الهجوم، فسوف يتعين على السعوديين استهداف الطائرات الحوثية المسيرة والصواريخ بشكل أفضل، «الأمر الذي يتطلب التزاما عسكريا أكبر من السعودية في وقت تريد فيه عكس ذلك». وأضافت أنه في حال ثبوت التكهنات التي تقول إن القصف الذي تعرضت له المنشآت كان بصواريخ كروز أطلقت من العراق، فإن التوقعات تشير إلى أن الرياض لن تدخرا جهدا في سبيل الضغط على بغداد «لكبح جماح الميليشيات الحليفة لإيران التي قد تكون مسؤولة عن الهجوم».

2- عمليات سرية وهجمات إلكترونية

رجح ريان بوهل محلل شؤون الشرق الأوسط في ستراتفور أن تلجأ السعودية إلى خيارالعمليات السرية والحرب الإلكترونية على المدى القصير للرد على الهجمات التي استهدفتها وفقا للموقع. وهو ما ذهب إليه أيضا فواز جرجس أستاذ سياسات الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد الذي قال «إن الولايات المتحدة والسعودية تحاولان منذ مدة طويلة النيل من برامج الأمن والاستخبارات والصواريخ الإيرانية، من دون أي مؤشرات توحي بفعالية تلك التكتيكات في الحد من قدرات إيران».

3- مفاوضات مع الحوثيين

بحسب الكاتبة، فإن التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين ينهي الحرب هو الخيار الأفضل على المدى البعيد.

وأضافت أن التوصل إلى اتفاق سلام يرضي جميع الأطراف سيمكن المملكة من الانسحاب من اليمن.

ونقل الموقع عن بيتر ساليسبري المستشار بمجموعة الأزمات الدولية عدم استبعاده أن تؤدي المفاوضات مع الحوثيين إلى ظهور خلافات بينهم وبين الراعي الإيراني. وقال ساليسبري «إن الحوثيين ليسوا وكيلا إيرانيا خالصا، وما زالوا يتبعون أجندة متجذرة في المجتمع المحلي». وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية تبذل مساعي للتفاوض مع الحوثيين لإنهاء الحرب، كما تحاول إدارة ترامب إقناع السعودية بالتفاوض مع قادة الحوثيين للتوصل لاتفاق سلام يضع حدا للحرب، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.

4- مواجهة عسكرية مفتوحة

استبعد ريان بوهل محلل شؤون الشرق الأوسط في مركز ستراتفورأن تلجأ السعودية للدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة مع إيران ردا على استهداف منشآتها النفطية.

وقال إنه رغم أن الجزم باستحالة مواجهة عسكرية بين السعودية وإيران غير ممكن، فإنه من المستبعد أن تكون المواجهة العسكرية خيار الرياض المفضل، حيث قد تقود أي مواجهة غير محسوبة بين الطرفين إلى إشعال حرب في المنطقة تستخدم خلالها إيران أذرعها في لبنان وسوريا والعراق واليمن. ونقل الموقع تصريحات للسيناتورالأميركي ليندسي غراهام قال فيها إن على الولايات المتحدة توجيه ضربات لمنشآت نفط إيرانية في حال واصل النظام الإيراني أعماله «الاستفزازية» على حد تعبيره.

وختمت الكاتبة بأن خيار توجيه ضربة عسكرية قد لا يجد أذنا مصغية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لا يرغب في الانجرار إلى أزمات جديدة في الشرق الأوسط.

.. وتطالب ترامب برد عسكري
تطرقت افتتاحية «بلومبيرغ»، أمس، إلى الهجمات الإرهابية التي طالت منشأتي نفط تابعتين لشركة أرامكو في السعودية، السبت، حيث دعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد اجتماعها في نيويورك هذا الأسبوع لحشد استجابة عالمية.

كما حضت الشبكة الاقتصادية الإخبارية الإدارة الأميركية على تقديم الأدلة على تورط إيران، قائلة: «يجب أن تتحرك إدارة ترامب بسرعة لتقدم الأدلة على مسؤولية إيران ولتضغط على المجتمع الدولي من أجل الاستجابة أو الرد بشكل موحد، خصوصاً من القوى العالمية الكبرى كالصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا». وتابعت إن تلك الدول مالت إلى التعاطف مع إيران وتسامحت معها خلال تعدياتها الأخيرة على سفن الشحن والملاحة في الخليج العربي.

أما عن المتورطين في هذا الهجوم، فاعتبرت «بلومبيرغ» أن الأمر سيان، مشيرة إلى أن الميليشيات الحوثية والعراقية على حد سواء وكيلة لإيران التي تزودها بالمال والعتاد، بما في ذلك الأسلحة القادرة على ضرب الأراضي السعودية.


محللون يشرحون لـ القبس خطورة المرحلة:  الاستعداد لأسوأ السيناريوهات

تحدثت القبس الى مجموعة من المحللين حول سيناريوهات المرحلة المقبلة في منطقة الخليج، وفي هذا الاطار قال المحلل السياسي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله، في تصريح لـ القبس إنه يجب «الاستعداد لأسوأ الاحتمالات»، مشيرا إلى أن «المنطقة أقرب الى احتمال مواجهة عسكرية محدودة أكثر من أي وقت مضى».

وحول تهديدات ايران بتحويل اي مواجهة الى حرب شاملة، قال عبدالله: «في حال المواحهة الشاملة ستكون ايران الخاسر الأكبر»، لافتا الى ان «المواجهة ايرانية - اميركية في المقام الاول، ودول الخليج يتم جرها جراً نحو هذه المواجهة. لكن من دون تأديب ايران ستكون الأمور اكثر سوءاً، والوحش الايراني سيزداد توحشاً».

العالم سيعاقب إيران

من جانبه، أفاد اللواء السعودي المتقاعد عبدالله القحطاني بأن «الهجوم الارهابي على المرافق الاقتصادية البترولية في المملكة يؤكد ان النظام الايراني بات يواجه السعودية في شكل مباشر، فهو لا يستهدف هذه المنشآت، بل يستهدف المملكة، وفي الوقت نفسه يستهدف العالم، عبر استهداف إمدادات الطاقة». وتابع: «الإرهاب أياً كان مصدره يمثّل الوجه القبيح لما يسمّى الثورة الإيرانية، وهذا الفعل الارهابي يظهر للعالم انه لا يمكن التصالح مع ايران والوثوق بما تقول. إيران فضحت نفسها، ووضعتها في مرمى الغضب الدولي».

وأردف القحطاني: «الهجوم الإرهابي يثبت صحة موقف المملكة منذ ان جاءت الثورة الإيرانية وصوابية قرارها مواجهة الذراع الايرانية في اليمن، ومحاولة خطف هذا البلد، كما فعل حزب الله في لبنان.. هذه القيادة الايرانية الشرسة التي تتخذ من الدين غطاء لفكرها وأيديولوجيتها وأطماعها لا يمكن تحمّلها»، مضيفاً: «قيادة المملكة الحكيمة والراشدة ستتخذ الخيارات الإستراتيجية الصحيحة، ومن ناصب السعودية العداء كانت نهايته الموت والهزيمة.. المملكة لا تتخذ مواقف متسرعة بناء على العواطف، وجميع ما تتخذه من اجراءات يخضع لدراسة قيادتها، لكن هذا لا يعني ان المملكة لن تدافع عن نفسها، فبعد هذا الهجوم الارهابي لا يتوقع احد ان العالم سيتحمّل ايران واذرعها في المنطقة. هناك سيناريو واحد متوقع، أن العالم سيعاقب ايران على هذا الفعل، وايران ستجني عواقب ما فعلته».

مكان انطلاق الهجوم

بدوره، أشار رياض قهوجي، المدير العام لمؤسسة أنيغما للدراسات الإستراتيجية، إلى أن «سيناريوهات المرحلة المقبلة تتوقف على ردود الفعل التي سنلحظها في الساعات والايام المقبلة»، مردفاً: «هنالك حاليا عملية تحقيق جارية من اكثر من طرف لتحديد من اين انطلقت الطائرات او الصواريخ التي استهدفت منشأتَي أرامكو، وتحديد نوع الأسلحة المستخدمة». وشدد قهوجي على أن «التركيز ينصب على ما إذا كان الهجوم انطلق من من الاراضي العراقية او الاراضي الايرانية، على الحدود مع العراق، وهناك إجماع على ان ميليشيا الحوثي لا شأن لها بما جرى، فالطائرات المسيَّرة او الصواريخ انطلقت من جهة الشمال، وليس من الجنوب». واضاف: «ننتظر ايضا الموقف السعودي، وما اذا كانت المملكة ستسمّي طرفا محددا يقف وراء الهجوم، كما فعلت الولايات المتحدة واتهمت صراحة ايران، هذه الامور اساسية، واذا كان هناك اتهام من المملكة لإيران فسيجري التعامل مباشرة مع ايران، واذا كان الاتهام للحشد الشعبي في العراق فسيجري التعامل مع الحشد الشعبي». وتابع قهوجي: «الجميع ينتظر ليرى حجم الرد، واميركا في موقف حرج، وكلما تخلّفت وتخاذلت عن الرد، سنشهد زيادة في الاعمال الاستفزازية والعسكرية الايرانية».

قطر تندد بالهجمات على منشآت أرامكو
ندد وزير الخارجية القطري امس بالهجمات على منشآت النفط السعودية، وقال إنه ينبغي بذل جهود لوقف الصراعات بالمنطقة.

وقال الوزير الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على تويتر «ندين الهجمات على المرافق الحيوية والمدنية وآخرها ابقيق. يجب لهذه الحروب والصراعات أن تتوقف وأن تتكاتف الجهود لتحقيق الأمن الجماعي المشترك في المنطقة».

استخبارات عربية وغربية تحقق بالاعتداءات
القاهرة - خالد محمد 

كشف مصدر أمني عربي رفيع المستوى لـ القبس أن أجهزة استخبارات غربية شكلت فريق تحقيق موسعا بشأن استهداف أرامكو، وتقييم الوضع بشكل كامل والعمل على تطوير أجهزة الرصد والمتابعة لكشف الطائرات المسيرة قبل تنفيذها أي عمليات ومنعها من أي عمليات. وعلى رأس الفريق عناصر من الاستخبارات الأميركية والبريطانية والفرنسية، إضافة الى الاستخبارات المصرية والإماراتية والسعودية.

وأضاف المصدر انه وللمرة الاولى، بدأت أميركا وبريطانيا العمل على تطوير منظومة دفاع لمواجهة اخطار طائرات «الدرون» وسيتم تزويد دول الخليج بهذه المنظومة، مضيفا أن اميركا ناقشت مع الجانب السعودي تزويدهم بأجهزة استشعار حديثة، ووسائل حديثة لتأمين أرامكو والمنشآت النفطية، وأنه سيكون هناك خطة لتأمين منشآت النفط في السعودية، والإمارات، والكويت.

وأكد المصدر أن العناصر التي نفذت العملية على ارامكو إيرانية وليست يمنية، وأن العملية كانت اكبر من ذلك، وخططت لاستهداف مزيد من المنشآت النفطية، غير ان المقذوفات لم تنجح في اصابة اهدافها.

أسباب الهجوم

وكشف المصدر أن أجهزة أمنية غربية، كان لديها علم مسبق بأن هناك شيئا سيحدث، وحذرت من إقدام إيران على احتجاز سفن، أو الهجوم على سفن، وكانت هذه المعلومات المتاحة ولكنهم لم يكونوا على علم بشكل مباشر، بأنه سيتم استهداف أرامكو. لكن، وبحسب المصدر، كانوا على علم مسبق بتخطيط إيراني، قبل ساعات من تنفيذ العملية، لاستهداف دول الخليج بشكل اكبر خلال الفترة المقبلة للضغط على أميركا في مفاوضات حول النووي ورفع العقوبات وأيضاً لرفع اسعار النفط، والسماح ببيع النفط الإيراني. وتابع المصدر، هناك تنسيق امني خليجي - عربي وسط تحذيرات بأنه قد يكون هناك هجوم آخر سواء بنفس الطريقة أو بشكل مختلف، وعليه يجب اتخاذ اجراءات مشددة.


ترامب يستبعد لقاء روحاني

قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من فرص الاجتماع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر الجاري، قائلاً: «الأنباء الكاذبة تقول إنني على استعداد للاجتماع مع إيران (من دون شروط). هذا غير صحيح (كالمعتاد!)».

وكانت مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي قالت إن الهجمات لا تدعم فرص عقد اجتماع بين الزعيمَين، لكنها لم تغلق الباب أمام احتمال عقد الاجتماع.

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، إنه لن يكون هناك اجتماع بين الرئيسَين: «لا يوجد شيء من هذا القبيل (اجتماع ترامب وروحاني في نيويورك) على جدول أعمالنا، ولن يحدث». (أ ف ب)

صحيفة إيرانية «تحتفي» بالهجوم على «أرامكو»
رحبت صحيفة كيهان المتحدثة بلسان المرشد الإيراني علي خامنئي بالهجوم الذي استهدف أكبر مجمع نفطي في العالم تابع لشركة أرامكو وكتبت في صفحتها الأولى: «كسر العمود الفقري للسعودية في هجوم بقيق». وأضافت «كيهان» في افتتاحيتها: «ان الهجوم» سيرفع أيضا سعر النفط إلى 100 دولار لكل برميل على حد تعبيرها.

من جانب آخر، علق موقع «جهان نيوز» التابع لتيار المحافظين على تصريحات وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، حول دور إيران في هجوم «أرامكو» قائلا: «الحقيقة هي أن دور إيران أكبر من التصريحات غير الموثوقة لبومبيو حول دور ايران المباشر في ضربات الطائرات المسيرة، إذ طالما كانت إيران نموذجاً لإلهام الحوثيين».

وأضاف الموقع: «من خلال إسقاط الطائرة بدون طيار الأميركية، فرضت إيران معادلات أمنية وعسكرية جديدة في المنطقة، وألهمت حركات المقاومة الأخرى بالمنطقة حيث دمر حزب الله مركبة عسكرية إسرائيلية، والمنشآت النفطية السعودية باتت تحت مرمى نيران اليمنيين، لذلك فإنه إذا أراد بومبيو التحدث عن دور إيران فليس هناك حاجة لتقديم وثيقة، فقط عليه الاعتراف بأن الشرق الأوسط أصبح يطبق التجربة الإيرانية ويسير على خطى الأيديولوجية الإيرانية، والسلطات الإيرانية لن تنكر ولا تنفي ذلك».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات