يشتكي الكثير ويتذمرون والشكوى لغير الخالق سبحانه مذلة، لكنها الشكوى حين تحرك مشاعر الإنسان وتذمره، وحين يرى حوله واقعا من الصعب قبوله أو السكوت عنه، الحكاية وما فيها تلك الشكوى أو الشكاوى من جيوش الوافدين في أجهزة الدولة المختلفة حتى ذات الدور المهم والحساس بالدولة وما أكثرهم عندنا.

بداية القول أعلن على الملأ محاربتي لكل ما يمكن تسميته بالعنصرية والقبلية والطائفية، وكل هذه التسميات التي ما أنزل الله بها من سلطان، وثاني القول علينا أن نسأل أنفسنا أولاً من كان وراء هذا التكدس من الموظفين الوافدين في أجهزة الدولة، ومن كان ولا يزال وراء جيوش المستشارين في مكاتب الوزراء؟ وبالمناسبة تسمية مستشار أصبحت ذريعة للتعيين في هذه المناصب بتوصية صديق أو بضغط من نائب مع القناعة بأن هذا الجيش المستشاري لا وظيفة له ولا عمل، بل ولا يعرف حتى معنى المستشار، لكنه رزق مالي فرضته، كشخة البدلة، ولا تستبعدوا توفير السيارة والسائق، ويا الكويتي شوف وعور قلبك، وانتظر صكوك الغفران من الديوان و.. «موت قهر».. وانت بلا وظيفة بشهادة جامعية وتتطلع لبناء الذات، ومستقبل حياتك.

كانت بداية الكويت لديوان الموظفين عام 1954م بقرار اللجنة التنفيذية العليا في ذلك العام، وما صاحب ميلاد ذلك الديوان من بناء هيكل إداري ورحم الله حمد العيسى، الذي أعقبه برئاسة الديوان بدر النصر الله، مروراً بالذين تناوبوا على منصب رئاسة الديوان الذي صار اليوم ديوان الخدمة المدنية، الله يطول بعمره، ويكثر من مستشاريه زبائن البدل والكرافات.

هذا الديوان ماذا يفعل، وما هو دوره في تعيينات هذه الجيوش الوافدة التي ملأت مكاتب الوزراء والوكلاء وبقية القياديين وكلهم بدلات ورواتب، وسيارات وتذاكر، وهليلة، وتسأل عن دورهم وانتاجهم «فلا تسمع إلا.. واسطة فلان وعلان.. وكأن المحروس، ديوان الخدمة، لا وجود له ولا رأي أمام رغبات أصحاب المعالي الذين كما يبدو لا يتحركون إلا في بطاريات المستشارين، الله يكثر منهم..

يعلم ديوان الخدمة أكثر من أي انسان آخر عدد الخريجين الكويتيين والاخرين من ذوي المؤهلات المختلفة الذين ينتظرون وصول قطار الخدمة الخاص بإعلان توزيعاتهم على وظائف الدولة، وهو انتظار طويل وممل كما انتظار بيت او قسيمة الاسكان، بينما القادم من الخارج ما ان يشرفنا بالمطار والا والوظيفة تنتظره حتى وهو لا يزال بالمطار مع معاش سنع وكل الامتيازات التي لا يحلم بها في بلاده، بل ان هذا الانسان حين يجلس على الكرسي يمنح من الصلاحيات ما يجعله وحيد زمانه وهو في بلاده مغمور وربما مطرود ايضاً يا حسافة على الكويت.

الوظائف الحكومية غرقت بالمستشارين وموظفي الهوامش والواسطات من الوافدين وديوان الخدمة لا يهش ولا ينش.

• نغزة

لدينا مجلس للخدمة المدنية وآخر اسمه ديوان الخدمة المدنية، وكلاهما كما يبدو لا يملكان شيئاً لان القرار عند المستشارين وهم الذين يحكمون الديوان.. طال عمرك.

يوسف الشهاب

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات