مقاتلة أميركية تقلع من فوق متن حاملة الطائرات لينكولن في بحر العرب | البحرية الأميركية

مقاتلة أميركية تقلع من فوق متن حاملة الطائرات لينكولن في بحر العرب | البحرية الأميركية

محرر الشؤون الدولية -

خفايا جديدة تكشّفت، أمس، عن الهجومَين الإرهابيَّين لميليشيا الحوثي بطائرات مسيَّرة مفخَّخة، السبت، على منشأتَي شركة أرامكو النفطية، في بقيق وخريص شرقي السعودية، بينما تواصل الاستنكار العربي والدولي للهجومَين، و أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي، استعداد بلاده للتعاون مع المملكة في كل ما يدعم أمنها واستقرارها، وفي مايلي آخر مستجدات الموضوع.

ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية نقلا عن مصدر مطلع أن المعلومات الأولية «تؤكد أن الهجومين على معملَي شركة أرامكو النفطية في السعودية، السبت، نُفّذا بواسطة طائرات مسيَّرة أقلعت من العراق، وليس من اليمن»، كما أعلن الحوثيون.

ويتوافق ما تحدثت عنه الشبكة مع تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي أشار إلى «غياب أي أدلة على أن الهجوم نُفّذ من اليمن»، مردفاً: «طهران وراء نحو 100 هجوم تعرضت لها السعودية، في حين يتظاهر (الرئيس الإيراني حسن) روحاني و(ووزير الخارجية محمد جواد) ظريف بانخراطهما في الدبلوماسية». وتابع: «وسط كل تلك الدعوات لوقف التصعيد، تشن إيران الآن هجوما غير مسبوق على إمدادات الطاقة العالمية.. ندعو جميع الدول إلى الإدانة العلنية والقاطعة لهجمات إيران»، محذرا من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستعمل مع حلفائها للتأكد من «محاسبة» إيران على «عدوانها».

تورّط حزب الله العراقي ؟

وليس الاعتداء على منشأتَي النفط في السعودية من العراق جديداً، فقد سبق أن خلص المسؤولون الأميركيون إلى أن الهجوم الذي شنته طائرة من دون طيار في 14 مايو الماضي على خط أنابيب في السعودية انطلق من العراق، وليس من اليمن، وفي ذلك الوقت، حض وزير الخارجية الأميركي رئيس وزراء العراق على احتواء التهديد الذي تمثّله القوات المدعومة من إيران في البلاد.

وقال مصدر مطلع على الداخل الإيراني لـ القبس إن «الهجوم على أرامكو جرى بناء على أوامر من قيادات إيرانية عليا»، مشيراً إلى «اجتماع عقد قبل أسبوعين، ضم القيادة العليا، ومجموعة كبيرة من قياديي الحرس الثوري، لا سيما قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وخُصّص لبحث سبل مواجهة العقوبات الأميركية، التي بدأت تخنق النظام، وبالتالي تقرر أنه لا بد من إعادة تحريك الملف العسكري». وأفاد موقع «عربي بوست» بأن الهجوم جرى بالتنسيق مع «حزب الله» العراقي، مردفاً أن قيادياً كبيراً في هذه الميليشيا زعم أن «سيناريو استهداف السعودية لن يتوقف عند هذا الحد». وأشار الموقع إلى أن أوامر إيرانية مباشرة صدرت من سليماني، لتكثيف الهجمات التي تستهدف العمق السعودي.

فرضية صواريخ كروز

في المقابل، قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن خبراء سعوديين وأميركيين يحققون في «احتمالية استخدام صواريخ كروز في الهجوم، أطلقت من العراق، أو إيران، بموازاة طائرات مسيَّرة، أو بدلا منها»، مضيفة: «إذا نفذت طهران الهجوم مباشرة، فسيمثّل ذلك تحديا جديدا للأمن القومي للولايات المتحدة والرئيس ترامب، الذي يمكن الضغط عليه للرد بضرب إيران، حيث ألغى في يونيو الماضي هجوما على طهران، وأشار إلى أنه مستعد للتحدث»

غراهام يطالب بضربة

بدوره، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، العضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: «حان الوقت لأن تضع الولايات المتحدة على الطاولة مهاجمة مصافي النفط الإيرانية إذا واصل الإيرانيون استفزازاتهم أو زادوا من تخصيب اليورانيوم»، وأفادت مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي بأن «الولايات المتحدة مستعدة للتحرك في حال أي هجوم إيراني على السعودية».

الاعتداءان يُفيدان متشدّدي إيران

أفاد مسؤولون ومحللون، أمس، بأن المتشددين في طهران ربما يعتبرون الهجومين على منشأتي شركة أرامكو في السعودية انتصارا على السياسة الأكثر تشددا التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد إيران.

وقال مسؤول إيراني بارز إن تصاعد التوتر في شأن الهجومين قد يخل بتوازن القوى في إيران لمصلحة المتشددين، الذين يتطلعون إلى الحد من قدرة الرئيس حسن روحاني على الانفتاح على الغرب. وتابع: «هناك صقور في إيران وفي أميركا وفي المنطقة يريدون مواجهات عسكرية.. مثل هذه الهجمات ستجعل المواجهة العسكرية أمرا حتميا، وهذا ما يريده المتشددون في إيران ومناطق أخرى. ومثل هذه المواجهة لن تضر إيران فقط، بل ستضر جميع الدول المطلة على الخليج» العربي.

ومنع المرشد علي خامنئي إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، التي يصفها المتشددون بأنها «الشيطان الأكبر»، بينما ترك روحاني، مهندس الاتفاق النووي، الباب مفتوحا أمام الدبلوماسية.

ورأى المحلل سايمون هندرسون أن «طهران تعتقد في ما يبدو أن مثل هذه الهجمات تعطيها ميزة أمام واشنطن. إذا اجتمع (الرئيس الاميركي دونالد) ترامب مع روحاني في نيويورك، فقد يكون هذا هو الحال رغم أن طهران بالغت في تقدير وضعها». وأفاد مسؤول إيراني آخر بأن «إيران هي الفائزة، لأن أي هجمات مثل هذه ترفع أسعار النفط، وإيران تستفيد من ذلك». وأضاف «على أميركا القبول بأنها بالضغط على إيران وإلقاء اللوم علينا (في أزمات الشرق الأوسط كلها) لن تحقق أمن المنطقة». (رويترز)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات