سامي الفرج

سامي الفرج

غنام الغنام -

شدد رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية د.سامي الفرج على أن أوضاع المنطقة تستلزم الجهوزية لأي أحداث طارئة، ويجب على الكويت الحذر واتخاذ الإجراءات الاحترازية، محذرا من اقتراب الخطر بصورة كبيرة.

وطالب الفرج في حديث مع القبس بتحصين المواقع النفطية وتعزيز الميزانية العسكرية للقوات المسلحة، واتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الشريط الساحلي والتأهب لأي خطر.

وأوضح الفرج أن إيران لم تتوقف عن التجارب الصاروخية، مشيراً إلى أن وضع الكويت ليس بمعزل عن الأحداث الملتهبة منذ بداية التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، متطرقاً إلى وجود ضغوط من الجانب الاميركي على الايراني، وهناك دراسات نشرت عما ستقوم به اميركا في حال شن حرب مفتوحة، وايران تعرف هذا تماما ومنها دراسة RAND Corporation وهي مؤسسة rand والتي تقوم بعمل ابحاث لمصلحة وزارةالدفاع الاميركية، والتي افادت بانه من الممكن اخماد قدرات القوات الايرانية العسكرية في 14 اسبوعا، لكن الثمن سيكون كبيرا، وفي حال اندلاع اي قتال على مستوى حرب شاملة سيكون هناك عدم استقرار في المنطقة اضعاف ما حدث في حرب العراق عام 2003.

وقال انه نظرا لوجود ثمن باهظ وايران تعرف هذا الامر تقوم حاليا بقياس الوضع الاميركي من خلال الضغط على المواقع التي تعتبر ذات مصلحة للولايات المتحدة واهمها انسياب سلعة النفط الى العالم بحيث لا تتعرض الى تهديد مباشر بالدول المنتجة للنفط على مستوى الخليج او ان تؤثر في اسعار النفط.

وافاد الفرج بان ايران لن تخضع الا في حال جلوسها على طاولة التفاوض او ان تتعرض مصالح الولايات المتحدة لخطر حقيقي لتقوم هي بعمل عسكري لاخماد الغطرسة الايرانية كما تقول، وفي وضع هذا الشد والجذب بين ايران واميركا تقع الكويت كأول دولة في مجلس التعاون قرب ايران، كما ان العراق سيتعرض للضغوط مثل الكويت وباقي دول مجلس التعاون الخليجي.

وضع السعودية

واشار الفرج إلى انه نظرا لحجم السعودية نراها اصبحت هدفاً إما للصواريخ المجنحة «كروز» او من خلال الطائرات من دون طيار، مشددا على أن ايران تدعي أن حلفاءها الاقليميين في اليمن هم من قاموا بإطلاق مثل هذه الصواريخ وتسيير طائرة من دون طيار على السعودية، معتبراً أن هذه المسافة مستحيلة، حتى إذا افترضنا أن الادعاء الإيراني صحيح، فهذا يعني ان من قام بتصنيع الصواريخ والطائرات هي دولة متقدمة اكثر من الحوثيين.

وأضاف الفرج بالقول: منذ عامين تنبأنا بما حدث، وكانت لدينا خرائط توضح تمركز قوات حزب الله اللبنانية الفنية والتي تقوم بتجميع الصواريخ او اطلاقها بدقة، وهذه اللجان موجودة في كل من لبنان واليمن والعراق.

واشار الفرج إلى أن العلاقات الكويتية الايرانية جيدة ومتميزة مقارنة مع علاقات إيران ببقية دول الخليج، ومن ثم فالضغط الذي سيمارس على الكويت لن يكون في الوقت الراهن بل في المستقبل، حيث ان هناك مساحة كبيرة للضغط على السعودية والامارات بحكم انهما المتصدرتان للعمل العسكري في اليمن.

 ميزانية التسليح

أكد الفرج أنه من أجل حماية موانئ التصدير لدينا، لا بد من تعزيز ميزانية القوات المسلحة ووزارة الداخلية والحرس الوطني، وذلك بشراء اسلحة نوعية عالية جدا لمواجهة الاخطار، فالوضع الحالي لا يؤهلنا بصورة كافية.

8 خطوات مطلوبة

لخص الفرج جملة استعدادات مطلوبة على المستويين الشعبي والرسمي، أبرزها:

1 - اعتبار تطورات الأحداث في المنطقة قضية أمن وطني.

2 - أن يكون الإعلام مواكباً للأحداث.

3 - أن يكون المواطنون على درجة عالية من المسؤولية.

4 - الابتعاد عن التحزب والجدال عبر التواصل الاجتماعي.

5 - اتباع أي تعليمات تأتي من الاجهزة المختصة.

6 - التكاتف في مواجهة الأزمات.

7 - الاستعداد عسكرياً وحماية الخط الساحلي.

8 - استمرارالتحركات الدبلوماسية التي تميزالسياسة الكويتية.

مواجهة الاختراق

حول الاستعدادات التي يجب على الكويت القيام بها، أوضح سامي الفرج انه لا بد ان نكون جاهزين لاي اختراق الكتروني من قبل الخصم، بحيث لا يستطيع ان يستخدم اي سلاح، سواء الـ«درون» أو غيره، ويجب أن تكون لدينا قدرات لاسقاط هذا النوع من الطائرات من خلال اطلاق النار بكثافة على غرار المدافع المزودة بها المدمرات الاميركية، بحيث تكون على شكل حائط لا يستطيع الدرون أن يخترقها.

وشدد على ضرورة تطوير التسليح واستحداث أسلحة وأنظمة قتالية مثل: «فالانكس الأميركي 5000 طلقة في الدقيقة، وكاشتان الروسي 10500 طلقة في الدقيقة»، مشدداً على ضرورة تحصين المناطق النفطية والمياه الإقليمية، والمناطق ذات الكثافة السكانية، إضافة إلى تأمين الشريط الساحلي.

الجهوزية 50%

أكد الفرج ان اي اعتداء على اي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي يعتبراعتداء على بقية دولنا، مشيدا بالنشاط الدبلوماسي للكويت الذي لا يمكن ان نتخلى عنه.

وأشار إلى ان الجهوزية ليست كما أوضحها العرض الذي قدم في مجلس الامة أخيراً، فالاستعدادات تقدر حالياً بنسبة %50، متمنياً أن تزداد في الأشهر المقبلة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات