هجوم منشأتي «أرامكو» يهدد إمدادات النفط العالمية | ا ب

هجوم منشأتي «أرامكو» يهدد إمدادات النفط العالمية | ا ب

حذرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية من أن الهجمات التي أشعلت النار في منشأتين نفطيتين كبيرتين في المملكة العربية السعودية السبت الماضي قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وأوضحت الصحيفة أن الهجمات التي تحمل الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها ضربت أكثر من نصف إمدادات النفط الخام من أكبر دولة مصدرة في العالم.

سلطت صحيفة «فايننشال تايمز» الضوء على تصريحات وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، والتي أشار فيها إلى أن التقديرات الأولية أظهرت أن الهجوم تسبب في تعليق إمدادات النفط الخام البالغة 5.7 ملايين برميل أو أكثر من %50 من الإنتاج اليومي، مضيفا أنه سيتم تعويض جزء من فقدان الإمدادات للعملاء من المخزونات، وإن إنتاج الغاز قد انخفض بنسبة %50 نتيجة للهجوم.

أما على صعيد الإمدادات المحلية، فأكد الوزير أنه لم ينتج عن هذا الهجوم أي أثر على إمدادات الكهرباء والمياه من الوقود، أو على إمدادات السوق المحلية من المحروقات، كما لم تنجم عنه أي إصابات بين العاملين في هذه المواقع حتى الآن، والشركة لا تزال في طور تقييم الآثار المترتبة على ذلك.

وقالت «فايننشال تايمز» إن السعودية توفر أكثر من %10 من الخام العالمي، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، وتعادل خسارة أكثر من 5 ملايين برميل يومياً ما يعادل %5 من إمدادات النفط العالمية، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن مستهلكي النفط العالميين يحتفظون بمخزون طارئ من الاحتياطي، وأن السعودية قد تتمكن من تخفيف بعض الخسائر من مخزوناتها النفطية أو طاقتها الإنتاجية الفائضة، فإن نطاق الخسارة أثارت ارتدادا قويا عبر الأسواق العالمية.

وتوقع محللون في قطاع الطاقة أن ترتفع أسعار النفط بمعدل قد يصل إلى 10 دولارات للبرميل عند بدء تداولات الأسبوع الجاري اليوم، بتأثير أنباء الهجوم الإرهابي على منشأتي النفط في خريص وبقيق.

وأشار المحللون إلى أن الأسعار سترتفع بـ5 دولارات للبرميل على أقل تقدير، بسبب تعطل نحو %50 من إنتاج أرامكو.

كما أن الأسعار قد تتلقى دعما إضافيا في حال إثبات تورط إيران بالهجوم، الأمر الذي سيلغي أي فرصة لرفع العقوبات عنها، وذلك بحسب محللين التقت معهم CNBC.

وأظهرت أرقام مبادرة البيانات المشركة للدول المنتجة للنفط «جودي» أن المخزونات النفطية السعودية في الداخل والخارج وصلت إلى 188 مليون برميل بنهاية يونيو الماضي.

وباحتساب النقص في الإنتاج نتيجة الهجمات الإرهابية، والبالغ 5.7 ملايين برميل يوميا، تكون المخزونات كافية لتعويض هذا الرقم لمدة 33 يوما. وتتوزع المخزونات السعودية الاحتياطية بين مواقع داخل المملكة، وأخرى في مصر واليابان وهولندا.

وتوقع رئيس الأبحاث في «الراجحي كابيتال» مازن السديري، في مقابلة مع قناة العربية، أن ينعكس تأثر إنتاج أرامكو السعودية على شركات البتروكيماويات بنسبة %5 وبقيمة تتراوح بين 20 و25 مليون ريال لكل شركة بتروكيماويات في المملكة في حال امتد تأثر إنتاج أرامكو لفترة بين 6 إلى 10 أيام.

وكانت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» كشفت عن نقص في إمدادات بعض مواد اللقيم (بنسب متفاوتة ومتوسط تقريبي %49) لبعض شركاتها التابعة في المملكة العربية السعودية ابتداء من يوم السبت الموافق 14 سبتمبر 2019، حيث تعمل الشركة حالياً على تقويم الآثار النهائية لتحديد الأثر المالي على أن الإفصاح لاحقاً عن أي تطورات جوهرية، وفقاً للإجراءات واللوائح التنظيمية ذات العلاقة.

كما أعلنت 3 شركات أخرى تأثرها هي ينساب وكيان وبتروكيم.

وقال السديري إن تأثر الإنتاج سيشمل جميع شركات البتروكيماويات، والتي أعلنت 4 منها طواعية عن مستوى التأثر، موضحاً أن الشركات عادة تعلن عندما تتأثر أصولها بأكثر من %10 أو يتأثر النمو بأكثر من %5.

كما توقع أن تكون استعادة إنتاج أرامكو بشكل تدريجي متسارع نظراً لكبر حجم الحقول النفطية وقلة عددها في المملكة.

وأبلغ مصدر مطلع رويترز أن عودة طاقة إمدادات النفط السعودية بشكل كامل بعد الهجوم الذي استهدف منشأتين لشركة أرامكو السبت الماضي قد تستغرق «أسابيع وليس أياما».

على صعيد متصل، قالت متحدثة باسم وزارة الطاقة الأميركية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستعدة لاستخدام الاحتياطي النفطي الأميركي الطارئ إذ لزم الأمر بعد هجمات بطائرات مسيرة على منشأتي نفط في السعودية.

وقالت شايلين هاينز إن وزير الطاقة ريك بيري «مستعد لاستخدام الموارد من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إذا لزم الأمر لتعويض أي تعطل في أسواق النفط نتيجة هذا العدوان».

وقالت هاينز إن بيري وجه قيادات الوزارة للعمل مع الوكالة الدولية للطاقة في باريس «بشأن الخيارات المتاحة المحتملة للعمل العالمي الجماعي إذا لزم الأمر». (وكالات)

البورصات الخليجية تكتسي باللون الأحمر

هبطت الأسهم السعودية، أمس، مع تحمل قطاعي البنوك والبتروكيماويات الضرر الأكبر في أعقاب هجوم على منشأتين نفطيتين رئيسيتين بالمملكة.

وأغلق مؤشر البورصة السعودية منخفضا 1.1 في المئة، ليتراجع للجلسة الرابعة على التوالي، مع نزول أسهم مصرف الراجحي 1.2 في المئة والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 2.6 في المئة.

وبخسائر اليوم، يكون المؤشر قد محا كل مكاسبه هذا العام، وانخفض 0.9 في المئة منذ بداية 2019.

وأثرت الهجمات بالسلب أيضا على أسواق الأسهم الرئيسية الأخرى في الخليج، والتي انخفضت جميعها.

واستهلت بورصة الكويت تعاملاتها الاسبوعية على انخفاض المؤشر العام 20.29 نقطة ليبلغ مستوى 5725.3 نقطة بنسبة انخفاض بلغت 0.35 في المئة، فيما تراجع مؤشر السوق الرئيسية 28.4 نقطة ليصل إلى مستوى 4733.5 نقطة بنسبة 0.60 في المئة. كما انخفض مؤشر السوق الأول 16.5 نقطة ليصل إلى مستوى 6234.5 نقطة بنسبة انخفاض 0.26 في المئة.

ونزل مؤشر دبي 0.6 في المئة، فيما دفعت البنوك مؤشر بورصة أبوظبي للتراجع 0.4 في المئة.

وفي بورصة قطر، شكلت أسهم القطاع المالي الضغط الرئيسي على المؤشر الذي نزل 0.6 في المئة، فيما تراجع مؤشر بورصة البحرين 0.7 في المئة. (رويترز، كونا)

إيران: سننتهج سياسة إنتاج الحد الأقصى إذا رفعت العقوبات

قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه إن بلاده ستنتهج سياسة إنتاج الحد الأقصى من النفط الخام إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على صناعة النفط الإيرانية. ونقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن زنغنه قوله إن «الحد الأقصى سيصبح سياسة وزارة النفط الإيرانية في حالة تخفيف العقوبات (الأميركية) عن صناعة النفط الإيرانية». (رويترز)



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات