«الوطني»: تحولٌ في نبرة الحرب التجارية.. وبوادر تسوية «قريبة»

أشار تقرير لبنك الكويت الوطني الى ارتفاع اسواق الأسهم العالمية وتراجع عملات الملاذ الآمن (الين الياباني) بأكثر من %1 خلال الأسبوع الماضي بعدما وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، على تأجيل فرض رسوم جمركية إضافية على البضائع الصينية لمدة أسبوعين بناء على طلب نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هو.

وقال «الوطني» في تقريره الاسبوعي حول اسواق النقد ان مبادرة ابداء حسن النية من جهة الرئيس ترامب تشير إلى تحول في نبرة الحرب التجارية وإمكانية التوصل إلى تسوية في المستقبل القريب، حيث انه في ظل الأوضاع الحالية من انكماش قطاع الصناعات التحويلية الأميركي واقتراب سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية الذي أصبح على الأبواب، يتطلب الأمر نجاح مساعي الرئيس ترامب لتعزيز شعبيته، وقد يكون توصله لحل للحروب التجارية هو ما يتطلبه الأمر.

أما على صعيد تأثر أدوات الدخل الثابت، فقد تحسن أداء عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ليصل إلى أعلى مستوياته المسجلة في شهر واحد مسجلاً نمواً بنسبة %1.9 يوم الجمعة الماضي، تزامنا مع تزايد الاقبال على المخاطر بين جموع المستثمرين في ظل تراجع وتيرة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين على مستوى العالم، الأمر الذي أدى إلى صعود الأصول المرتفعة المخاطر إلى مستويات أعلى.

البيانات الأميركية

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة بنسبة %0.3 على أساس شهري في أغسطس الماضي، متخطياً توقعات السوق للشهر الثالث على التوالي. أما على أساس سنوي، فقد ارتفع المؤشر من %2.2 إلى %2.4 بما يضع الاحتياطي الفدرالي في مأزق. وارتفعت مبيعات التجزئة بأكثر من المتوقع في أغسطس على خلفية الإنفاق الاستهلاكي القوي الذي يدعم باستمرار وتيرة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. كما زاد المؤشر بنسبة %0.4 الشهر الماضي مقابل التوقعات بتسجليه نمواً بنسبة %0.2، الأمر الذي يعزى في الأساس إلى تزايد الإنفاق على السيارات ومواد البناء والرعاية الصحية. وارتفع مؤشر مبيعات التجزئة الأساسي بنسبة %0.3 خلال الشهر الماضي في اعقاب تسجيله لنمو قوي بنسبة %0.9 في الشهر السابق. كذلك ارتفع الإنفاق الاستهلاكي - الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي - بمعدل نمو بلغت نسبته %4.7 على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2019، بما يمثل أقوى أداء له على مدى أكثر من أربعة أعوام. وقد يؤدي ذلك النمو المتواصل إلى دفع صناع السياسات النقدية إلى إعادة النظر في خفض أسعار الفائدة مجدداً خلال العام الحالي، وذلك على الرغم من أن الشريحة الكبرى من التوقعات ما زالت تشير إلى قيام الاحتياطي الفدرالي بخفض أسعار الفائدة مجدداً الأسبوع المقبل في ظل توقعات تباطؤ النمو العالمي.

التيسير الكمي

قام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض سعرالفائدة على الودائع الرئيسية بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى %-0.5 كما كان متوقعاً على نطاق واسع، مسجلاً بذلك أول تغيير لأسعار الفائدة منذ مارس 2016، كما قام بتعزيز توجهاته المستقبلية بشأن أسعار الفائدة، مع توقع البنك المركزي الأوروبي أن «تظل معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية أو أدنى من ذلك حتى نرى توقعات التضخم تتقارب بقوة من المستويات المستهدفة، بالقرب من %2 ولكنها أقل منها في الوقت الحالي».

بالإضافة إلى ذلك، فسوف يستأنف البنك المركزي الأوروبي برنامج التيسير الكمي الذي يبدأ في 1 نوفمبر بمعدل شهري قدره 20 مليار يورو، وسيستمر «طالما كان ذلك ضرورياً لتعزيز الاثار المترتبة على سياسته تجاه أسعار الفائدة». وعلى الرغم من أن الإطار الزمني لبرنامج التيسير الكمي يبقى غير محدد، فإن بيان السياسات لم يشر إلى أي تغيير في القيود الفنية، خصوصاً الحد الأقصى البالغ %33 المسموح للمركزي الأوروبي بامتلاكه من السندات الحكومية لأي دولة.

وعلى صعيد سوق صرف العملات الأجنبية، فقد شهدت عملة اليورو الموحدة أسبوعاً ممتلئاً بالتقلبات وبعد الإعلان عن خفض أسعار الفائدة على الودائع بواقع 10 نقاط أساس، تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته خلال 11 يوماً عند 1.0927. إلا انه مع مرور الوقت وتقييم المتداولين لبيان السياسة النقدية، عاودت العملة الموحدة ارتفاعها.

نمو في بريطانيا

سجل الاقتصاد البريطاني نمواً بوتيرة أسرع من المتوقع في يوليو في ما يعزى بصفة رئيسية إلى أداء قطاع الخدمات ذي الثقل الكبير، وهو الأمر الذي ساهم في الحد من المخاوف المتعلّقة بالدخول إلى مرحلة الركود والتي نجمت عن تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة %0.2 في الربع الثاني من عام 2019. وسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة %0.3 على أساس شهري مقابل التوقعات بارتفاعه بنسبة %0.1. وعلى الرغم من تخطي ذلك الرقم للتوقعات، فإنه يتوقع تراجع معدلات النمو خلال عام 2019 على خلفية الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد في ظل حالة عدم اليقين الناتجة عن انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي وضعف الاقتصاد العالمي.

حافظت سوق العمل في المملكة المتحدة على مرونتها في ظل فوضى انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، حيث ارتفعت الرواتب الأساسية بوتيرة أسرع من المتوقع. كذلك تسارعت وتيرة نمو الأجور متضمنة المكافآت لتصل إلى أعلى مستوياتها المسجلة منذ عام 2008 بنمو بنسبة %4 في ما يعزى أساسا إلى التعافي الملحوظ في قطاعات البناء والخدمات المالية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات