بدر بورسلي

بدر بورسلي

حافظ الشمري -

«نهر العطاء في وطن النهار».. هكذا كان حضور الفنان والشاعر بدر بورسلي، الذي استحضر جزءا جميلا من مسيرته الفنية في كتابة الأغنية الوطنية والعاطفية، خلال اللقاء الذي شهده مسرح سعاد الصباح في رابطة الأدباء يوم الخميس الماضي، ضمن الأسابيع الفنية والثقافية التي تقيمها الرابطة منذ عدة أسابيع، وأمتع بورسلي الحضور بإلقاء عدد من قصائده الشهيرة مثل «يا رسول الزين»، «وطن النهار»، «غريب»، «مسحور»، «أعتب عليه».

حضر الأمسية نخبة من رواد الفن والإعلام الكويتي بينهم: غنام الديكان، يوسف عبدالحميد الجاسم، عبدالرحمن النجار، أمل عبدالله، جاسم النبهان، راشد بورسلي، الشيخ دعيج الخليفة الصباح وآخرون، وقدمها الإعلامي عبدالعزيز التويجري، الذي تطرق إلى مسيرة بورسلي الطويلة في مجال كتابة الأغنية والتعاون مع كوكبة من النجوم بينهم الفنان عبدالكريم عبدالقادر وعبدالله الرويشد ونبيل شعيل ونوال، إلى جانب العمل الإعلامي في مجال تقديم البرامج التلفزيونية والكتابة الصحافية.

واستهل بورسلي الحديث مرحبا بالحضور والمشاركة في «بيت الأدب والأدباء» على حد وصفه للرابطة، معبرا عن سعادته الغامرة بالحديث أمام أقطاب متميزة في مجالات الشعر والأدب والإعلام والفن، وقال «أنا ابن شرق، كوني ولدت بهذه المنطقة التي أعتز بها كثيرا وكان عندي أصدقاء كثيرون، لكن انتقلت فيما بعد إلى مناطق المرقاب وجبلة والشاملة وحاليا أقطن منطقة مشرف»، لافتا إلى أنه عندما يسترجع رحلته الفنية الطويلة يجد نفسه من جيل المحظوظين لوجوده بين أسرة فنية بارزة، وأسرته الأخرى: الزوجة والأبناء.

أول أغنية

استحضر بورسلي جزءا من بداياته الفنية فقال «فكرت في مسألة الأغاني والشعر منذ أن كنت أسكن منطقة جبلة، وبالصدفة كان جارنا الفنان الراحل سعود الراشد الذي كان الأب الروحي للأغنية الكويتية الحديثه، وكنت أرى الأدباء والفنانين الرواد بينهم: عوض الدوخي، إلى جانب خالد سعود الزيد ود. خليفة الوقيان وغيرهم، فكانت بدايتي ليست بكتابة الشعر الغنائي فحسب، بل بتركيب الكلمة على اللحن، وكانت هناك أغنية جاهزة للطرح من ألحان وغناء سعود الراشد بعنوان «يا رسول الزين»، وكانت لشاعر غنائي نشب بينه وبين الراشد خلاف، فأصبحت من نصيبي. قمت بإعادة صياغة الكلمات بشكل مختلف بناء على طلب الراشد، وهذه الأغنية حققت قبولا جميلا لدى الجمهور، وكانت أول أغنية رسمية بالنسبة لي في الساحة الفنية آنذاك».

مدارس لحنية

وقال بورسلي انه عاش فترة من الزمن منشغلا بالسفر وتوقف عن العمل الفني، كما كان متأثرا بالأغنية المصرية ومعجبا جدا بالفنان والشاعر صلاح جاهين، لافتا إلى أنه جاءته فرصة التعرف على مدارس لحنية كويتية عريقة؛ مثل الملحن الراحل عبدالرحمن البعيجان، الذي كان يرى فيه شيئا متميزا ومختلفا من ناحية الروح اللحنية، إضافة إلى أسماء بارزة أخرى أثرت الساحة الفنية مثل الراحل إبراهيم الصولة، والملحن غنام الديكان الذي أثرى الكويت بالأوبريتات الوطنية والأعمال الغنائية الشعبية، وقد تعاون معه بعدة أعمال بينها أوبريت «شدورين يا أم أحمد»، كذلك تعرف على الملحن الراحل مرزوق المرزوق، وكل ملحن تعامل معه كان له مذاقه وطريقته ولونه الخاص وروحه.

محطة «غريب»

وتناول بورسلي ذكرياته الجميلة في جمعية الفنانين الكويتيين، والتي تعلم من خلالها احترام الآخرين واكتساب الخبرة والتواضع من الرواد، فكل منا يحتاج إلى الآخر، وكلما ساند بعضنا بعضا انعكس ذلك على أجمل الأوطان؛ الكويت، مبينا أنه في الفترات السابقة طوال عشر سنوات لم يعرفه أحد، وكان يكتب باسم «بدر ناصر»، حتى جاءت الفرصة وكتب أغنية بعنوان «غريب» تعاون فيها مع الفنان عبدالكريم عبدالقادر ومن ألحان د. عبدالرب إدريس، وكانت هذه الأغنية هي المفتاح الذي عرفني فيه الجمهور.

«وطن النهار»

وتوقف بورسلي عن محطات بارزة في مسيرته الفنية الطويلة، فقال إنه التقى الفنان عبدالله الرويشد وكتب له أغنية «مسحور» و«أعتب عليه»، وتوالت الأعمال معه وأيضا مع الفنان نبيل شعيل وفنانين آخرين، حتى حدث الغزو العراقي الغاشم، الذي لمس فيه تلاحم أهل الكويت خلال تلك الأزمة طوال الشهور السبعة، فكانت الكويت في قلوبهم، ولقد كتب أغنية «وطن النهار» مع بزوغ شمس التحرير، وكانت بصوت الفنان عبدالكريم عبدالقادر والتي حققت نجاحا جماهيريا كبيرا لكونها لامست قلوب أهل الكويت ووجدانهم .

مداخلات الحضور

وتحدث الإعلامي عبدالرحمن النجار في الأمسية قائلا «سعيد جدا بالحضور والاستماع والاستمتاع بقصائد الشاعر الجميل بدر بورسلي، وهو أخ وصديق عزيز، كما تحدث في الأمسية الإعلامي يوسف الجاسم فقال إنها فرصة للاستماع لوجدانيات بدر بورسلي القريب من الجميع بكلماته، كما تحدثت أيضا الإعلامية أمل عبدالله التي ذكرت أن بورسلي هو شاعر الوطن الذي كتب الأغنية في كل مجالاتها، وفي الختام قامت الفنانة التشكيلية ابتسام العصفور بتقديم لوحة تذكارية للشاعر بورسلي.


بورسلي متوسطاً جمعاً من الإعلاميين الذين احتفوا به


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات