آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

118531

إصابة مؤكدة

721

وفيات

109916

شفاء تام

دخان الحريق في معمل بقيق شرقي السعودية أمس | أ.ف.ب

دخان الحريق في معمل بقيق شرقي السعودية أمس | أ.ف.ب

محرر الشؤون الدولية -

في ثالث اعتداء ارهابي من نوعه خلال خمسة أشهر، هاجمت ميليشيا الحوثي بالطائرات المسيَّرة المفخّخة معملَين تابعَين لشركة أرامكو النفطية، شرقي السعودية.

وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية: «عند الساعة الرابعة من صباح السبت، باشرت فرق الأمن الصناعي في شركة أرامكو بإخماد حريقَين في معملَين تابعَين للشركة في بقيق وهجرة خريص، نتيجة استهدافهما بطائرات من دون طيار، حيث جرى بتوفيق الله السيطرة على الحريقّين والحد من انتشارهما، وباشرت الجهات المختصة التحقيق في ذلك».

أين تقع الأهداف؟

يقع المعمل الأول في محافظة بقيق، على بعد ستين كيلومتراً جنوب غربي الظهران، المقرّ الرئيس للشركة، ويوجد في بقيق أكبر معمل لتكرير النفط في العالم.

أما المعمل الثاني فيقع في هجرة خريص، على بعد 250 كيلومتراً من الظهران، وفي خريص ثاني أكبر حقل نفطي في العالم.

وبذلك الهجوم، تحاول الميليشيا ضرب مفصل حساس وتخريب مواقع نفطية مهمة في المملكة.

ووفق مراسل «العربية» و«الحدث» أمام معمل بقيق، فقد جرى استهداف المعملَين بالطائرات المسيَّرة، مما أدى إلى اشتعال النيران في الموقعَين. وأضاف أنه جرت السيطرة على الحريقين، إلا أن أعمال التبريد مازالت جارية. وأكمل المراسل أن الجهات الأمنية تابعت الحادث منذ البداية، مشيراً إلى أن الحركة طبيعية في منطقة السوق، حيث يقع المعمل في البقيق، وأن الموقع يبعد عن المناطق السكنية.

هل استُخدمت المضادات؟

وعن التغريدات التي انتشرت عبر مواقع التواصل حول الحادث، وتضمنّت مقاطع فيديو سُمع فيها طلقات رصاص وأصوات أسلحة رشاشة، قال المراسل إنه جرى استخدام أسلحة مضادة لاستهداف الطائرات المسيَّرة. وقال إن الأوضاع مطمئنة، ولا توجد إصابات، ولم تصل أي حالة إلى المستشفيات في المحافظة جراء الهجوم، مشيراً إلى أن التحقيقات ما زالت قائمة لتحديد مصادر إطلاق الطائرات المسيَّرة، والخسائر والتلفيات الناتجة عن الهجوم.

كيف وصلت الطائرات؟

أثار الهجوم الكثير من علامات الاستفهام حول كيفية تمكن الطائرات المسيَّرة من قطع مسافة طويلة من اليمن نحو شرقي السعودية، فذلك يحتاج إمكانات لوجستية وعمليات تنسيق محكمة. واستهدف الحوثيون سابقا مدينة الدمام، المجاورة لبقيق، غير أن الهجمات وقتها كانت باستخدام الصواريخ البالستية، في حين أن الهجوم الأخير يعتبر أكثر تعقيداً.

ورأى محللون أن الطائرات المسيَّرة ربما أطلقت من البحر، حيث المسافة أقرب، مما يسهّل عملية التحكم بها.

سيناريو العراق

واعتبر فريق آخر أن المسيَّرات أطلقت من العراق، مذكّرين بحديث النائب العراقي السابق، مشعان الجبوري، عن انطلاق طائرات مسيَّرة من العراق في 19 يونيو الماضي وقصفها محطَّتي ضخ للنفط في الدوادمي وعفيف في السعودية.

وعملت إيران، منذ سقوط نظام صدام حسين، على دعم وتأسيس ميليشيات مسلحة في بلاد الرافدين، يقدَّر عددها بحو 30 ألفاً، انضوت عام 2014 تحت راية «الحشد الشعبي»، وتنتشر هذه الميليشيات في منطقة النخيب غربي العراق، المحاذية لأراضي السعودية، في ما يشي بأنّ طهران تتركها ورقة ضغط يمكن تحريكها بأي وقت لمهاجمة السعودية.

آليات المواجهة

لا تزال الطائرات المسيَّرة تمثّل تحديا لدول عدة، فهي وإن كانت لا تستطيع أن تحدث تدميرا كبيرا، لكنها قادرة على التخريب في اماكن حساسة.

ولأنها رخيصة الثمن، فمن غير المنطقي إسقاطها بصاروخ مرتفع الثمن، وكذلك، لا يمكن للرادرات المصممة لاكتشاف الطائرات المقاتلة والصواريخ البالستية اكتشافها.

ويعكس الهجوم أهمية إيجاد السعودية آليات فاعلة وعاجلة لوقف اختراق «الدرون» للأجواء السعودية وضرورة اكتشافها وإسقاطها قبيل بلوغها اهدافها.

الميليشيا تتبنّى

وتبنّى المتمردون الحوثيون الهجوم، ونقلت قناة «المسيرة» التابعة لهم عن الناطق باسمهم زعمه أن المتمردين نفّذوا «عملية هجومية واسعة بعشر طائرات مسيَّرة، استهدفت مصفاتَي بقيق وخريص التابعتين لشركة أرامكو».

مكتب ولي العهد يعلِّق

نشر مدير المكتب الخاص لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بدر العساكر، تغريدة بوسم بقيق، كاتباً: «اللهم نستودعك وطننا وأهله، أمنه وأمانه، ليله ونهاره، أرضه وسماءه.. ربّ اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين».

وكان رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ، من بين أول المتفاعلين مع خبر اندلاع حريق بقيق.

هجوم سابق على بقيق

سبق أن تعرّض موقع بقيق لهجوم بسيارة مفخّخة، تبنّاه تنظيم القاعدة عام 2006. ولم يتمكّن المهاجمان اللذان قُتلا في الهجوم، من الدخول إلى معمل التكرير، وقُتل حارسان.

وعام 2014، أصدرت محكمة سعودية حكماً بالإعدام على رجل مرتبط بهذا الهجوم، وحكماً بالسجن 33 عاماً و27 عاماً على آخرَين، وفق وسائل إعلام حكومية.

التلفزيون السعودي: صادرات النفط مستمرة

أفاد التلفزيون السعودي الرسمي بأن صادرات النفط من المملكة لم تتوقّف ولا تزال مستمرة، رغم استهداف جماعة الحوثيين معملي«أرامكو».

وأكدت قناة «الإخبارية» السعودية أن «استعدادات هائلة» تتخذ من قبل «أرامكو» والجهات المعنية الحكومية، بغية ضمان الجهوزية لأي حادث طارئ في شمال المملكة أو جنوبها أو غربها، وتأمين إمكانات الدولة في مجال تصدير النفط. وذكرت القناة أن السلطات تطمئن مواطنيها والمقيمين فيها وجميع مورّدي ومصدّري الطاقة بأن إمداداتها للنفط ستستمر، كي تبقى المملكة «المصدر الأول والمهم في تصدير الطاقة حول العالم».

الأمير خالد لهادي: مع الشرعية في مواجهة الحوثي المدعوم إيرانياً

التقى الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، نائب وزير الدفاع، في الرياض، الجمعة، الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية، حيث نقل للرئيس اليمني تحيات خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، مؤكداً موقف المملكة الثابت والداعم لليمن وشرعيته الدستورية بقيادة هادي، وأن أمن اليمن جزء لا يتجزّأ من أمن المملكة. وجدّد الامير خالد دعم الشرعية لمواجهة تمرّد وانقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والمحافظة على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

من جانبه، أكد هادي أن هناك توافقاً استراتيجيا دائما بين اليمن والسعودية تجاه القضايا المصيرية في مواجهة التمدّد الإيراني ودعم اليمن وشرعيته ووحدته وأمنه واستقراره.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking