أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها أولى منظمات الأمم المتحدة في دعم وتبني النشر في المجلات العلمية ذات الوصول المفتوح Open Access. وفي تصريح أمينها العام، بينت المنظمة أنها تشترط على الباحثين نشر نتائج الأبحاث الممولة من قبلها في المجلات العلمية ذات الوصول المفتوح، وذلك لتحقيق سهولة الوصول إلى المعرفة ونشر العلم للجميع من دون أي عوائق. المجلات العلمية ذات الوصول المفتوح مجلات تنشر الأبحاث العلمية بعد تحكيمها، وتكون متاحة بشكل مجاني على شبكة الإنترنت لأي شخص مهتم بقراءتها، وذلك بعد دفع الباحث الناشر رسوم الإصدار. وعلى العكس من ذلك، تشترط الكثير من المجلات العلمية التقليدية اشتراكا مسبقا للقارئ للاطلاع على المقالات، وعادة ما يكون هذا الاشتراك باهظ الثمن، تدفعه المكتبات المركزية الوطنية والجامعية. في عام 2001 وبمبادرة بودابست للوصول المفتوح بمشاركة واسعة للعديد من العلماء الوطنيين والدوليين من العلوم بهدف الوصول المجاني وغير المقيد عبر الإنترنت إلى أدبيات المجلات العلمية في جميع المجالات الأكاديمية. واللافت للنظر أنه خلال مشاركتي في المؤتمر العالمي للمنظمة الدولية للمعلوماتية الطبية.

وفي لقاء مفتوح مع محرري أعرق المجلات العلمية في المعلوماتية الصحية، أعلن الجميع تشجيعهم للنشر بطرق ذات الوصول المفتوح مرحبين بهذا النهج في مجلاتهم.

وهناك من يشكك في مصداقية المجلات العلمية ذات الوصول المفتوح، بحجة أن الباحث يدفع الرسوم للنشر متخطيا التحكيم العلمي، وهذا غير دقيق! نعم هناك الكثير من المجلات الوهمية على الشبكة العنكبوتية، هدفها تحصيل الرسوم من الباحثين والنشر الوهمي لمقالاتهم. ولكن هناك العديد من المجلات العلمية ذات الوصول المفتوح مصنفة ضمن قواعد البيانات العالمية. فالجميع متفق على أن الأبحاث العلمية عادة تكون مكلفة جدا، ومن حق المجتمع أن يعرف ويستفيد من هذه الأبحاث وما توصلت إليه من معرفة. الوصول المفتوح من شأنه أن يدفعنا إلى الأمام. والوصول إلى هذه النتائج ليس من شأنه خدمة الطلاب والباحثين في المؤسسات العلمية والبحثية فقط، بل حتى متخذي القرار من خلال الاطلاع على أحدث الدراسات واتخاذ القرارات المستنيرة، مستندين إلى هذه الأبحاث بشكل أسرع وأكثر شفافية. ولنا في العديد من المجلات العلمية ذات الوصول المفتوح في دول الوطن العربي أسوة. نتمنى أن نرى المزيد من هذه المجلات من وطننا الغالي الكويت وتوجها جادا وتشجيعا من الجهاز الحكومي ومؤسساته البحثية والتعليمية لنشر الأبحاث العلمية بهذا الاتجاه.

د. ضاري عادل الحويل

@dhuwail

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات