تفتيش حاوية بكلاب الأثر | أرشيفية

تفتيش حاوية بكلاب الأثر | أرشيفية

محمد إبراهيم -

رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها رجال الأمن والجمارك لضبط الأوضاع في منافذ البلاد عموما، ومنفذ العبدلي الحدودي على وجه الخصوص، لمنع تهريب الممنوعات والقبض على المجرمين والمطلوبين، فإنه وفق الإحصائيات والضبطيات الأخيرة، فإن منفذ العبدلي يحتاج إلى المزيد من الإجراءات الأمنية الاحترازية، بعد أن تزايد استهدافه من قبل المهربين وتجار السموم.

وكشفت مصادر أمنية مطلعة لـ القبس عن أن هذا المنفذ يعتبر الأكثر خطورة لكونه مرتبطاً مع الحدود العراقية، ونظراً للانفلات الأمني هناك، فإن الضرورة تستلزم خطة أمنية خاصة به، فضلاً عن إنشاء منطقة لتفريغ الصادرات تحت رقابة أمنية جمركية مشددة، لمنع دخول الشاحنات العراقية إلى البلاد، حيث يفترض تفريغها في المنفذ تفادياً لتهريب أي ممنوعات. ووفق الإحصائيات، فإن منفذ العبدلي يعُد أكبر منفذ مستهدف من قبل مهربي المخدرات، لكن الحذر واليقظة والتأهب الدائم من قبل رجال الأمن والجمارك أحبطت العديد من محاولات إغراق الكويت بالسموم.

وأوضحت المصادر أن المنطقة الجمركية حال تأسيسها ستعمل على إقرار آلية جديدة متطورة تتمثل في تفريغ البضائع الصادرة أو الواردة، ومن ثم تأخذها الشاحنات، ليتم ذلك تحت الرقابة الأمنية والجمركية المشددة لقطع الطريق على مهربي الممنوعات. وأشارت المصادر إلى ان «الوضع الأمني المحيط بالكويت لا يحتمل أي تهاون أو تقصير في المتابعة، ومن غير المقبول التغاضي عن أي ملاحظات أمنية مهما كانت بسيطة».

وأوضحت المصادرأن الوضع الأمني غير المستقر في العراق يلقي بظلاله على الكويت، فمصانع المخدرات والكحوليات تعيث فساداً في العديد من المدن العراقية، الأمر الذي ينعكس بدوره على منفذ العبدلي المرتبط بالعراق، لافتة الى ان تجار المواد المخدرة يستهدفون الشباب الكويتي ويريدون تحويل الكويت إلى محطة ترانزيت لعبور السموم.

تكنولوجيا المعلومات

وقالت المصادر: إن الإدارة العامة للجمارك انتهت من تحديث البنية التحتية الخاصة بتكنولوجيا المعلومات في منفذ العبدلي، وهي تربط آلياً بين المنفذ وبين المراكز الجمركية الأخرى برا وبحرا في ما يتعلق بخروج الشاحنات وتسجيل المركبات، لكن التجار لديهم أساليب جديدة ومبتكرة في تهريب الممنوعات بشكل سريع ومتغير، واصبحت لديهم خطوط تواصل مع نظرائهم في الكويت والدول المجاورة، وبات التنسيق كبيراً في ما بينهم، وكلما تمكنت الادارة العامة للجمارك وإدارة مكافحة المخدرات من اسقاط مهربين او ناقلين للمخدرات ظهرت طرق واساليب جديدة ومبتكرة في التهريب.

ولفتت المصادرالى ان طرق تهريب المخدرات عديدة ومتنوعة، ومنها نقل وتهريب المواد الاساسية لتصنيع مخدر الشبو داخل الكويت، حيث قام المهربون بنقل معدات التصنيع، وبعد ان تم تشغيل المُصنِّعين، بدأ انتاج مخدر الشبو ينتشر في السوق، بيد أن إدارة مكافحة المخدرات تمكنت من ضبط بعض هؤلاء المجرمين أخيراً، كما جرى ضبط كميات كبيرة من مخدر الشبو.

متابعة طائرات التهريب اللاسلكية

تطرقت المصادر إلى بعض عمليات التهريب المبتكرة والتي يستحدثها المهربون، ومنها تطوير آلية نقل المخدرات بواسطة طائرات لاسلكية حديثة.

وأشارت المصادر إلى أن جهود رجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أسفرت عن ضبط أكثر من طائرة لاسلكية، وآخرها ضبطية كبيرة تورط فيها مواطن باستخدام طائرة من هذا النوع عبرت الحدود الكويتية وهبطت في العراق، ثم عادت إلى البلاد مرة أخرى محملة بكمية من الحشيش والشبو، ومن خلال معلومات امنية تمكن رجال المكافحة من إلقاء القبض على التاجر.

وأشارت المصادر إلى أن رجال الأمن يتبعون حالياً آلية جديدة لمتابعة هذه الطائرات وتتبعها.

تهريب وافدين

قالت مصادر إن «التحقيقات مع وافد مصري ضبطه جهاز أمن الدولة قبل نحو عام، كشفت انه دخل الكويت عن طريق منفذ العبدلي تهريباً بالتعاون مع أفراد يعملون في المنافذ البرية»، مضيفةً ان «الوافد اعترف انه دخل وخرج من الكويت أكثر من مرة بهذه الطريقة، هو وكثير من زملائه الذين يعملون سائقي شاحنات وبعضهم يملكها أيضاً».

تحديث تكنولوجي

اشارت المصادر الى ان التحديث التكنولوجي أسهم بشكل لافت في تحسين بيئة الاعمال وتحقيق جودة أفضل في العمل، والكشف عن العديد من المهربين، وضبط كميات هائلة من المواد المخدرة بأنواعها، لافتة الى ان خطة التطوير نفذت عن طريقها جميع المتطلبات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات مع إجراء تعديلات على النظام الجمركي الآلي على نحو يتماشى مع طبيعة عمل المنفذ.

إحدى ضبطيات المخدرات بعد محاولة تهريبها بطائرة لاسلكية

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات