جوزاك: خطتي فشلت.. وابحثوا  عن الأسباب الحقيقية للخسارة

عمر بركات -

أكد الكرواتي روميو جوزاك مدرب الازرق فشل خطته امام المنتخب الاسترالي، خاصة في بداية المباراة، مشيراً الى انه اعتمد خطة 5 -‏ 4 - 1 بهدف اغلاق الوسط والدفاع امام المنافس الا ان غياب التركيز لدى لاعبيه ادى الى اصابة المرمى بهدفين في النصف ساعة الاولى من اللقاء، ما كان له الاثر السلبي على الاداء العام فيما بعد.

واشار المدرب الى ان الازرق خاض المباراة في ظل عدم الجاهزية الذهنية، لافتاً الى انه سعى في الشوط الثاني الى تعديل الامور من خلال الدفع بالثنائي بدر المطوع ويوسف ناصر الا ان امراً لم يتغير.

والقى المدرب باللوم على عدم جاهزية ملاعبنا المحلية لإقامة التدريبات الدورية للازرق، بالاضافة الى غياب الاسلوب الاحترافي في البطولات المحلية وعدم ملاءمتها لبرنامجه لتطوير اللعبة في البلاد، مشيراً الى انه لا دولة جادة في تطوير اللعبة بشكل حقيقي ليس فيها ملعب مهيأ وخاص بتدريبات المنتخب، لافتاً الى ان ملاعبنا المحلية لا تعدو كونها «مرج».

وعن احتفاظه بفهد الانصاري على مقاعد البدلاء، اكد المدرب احترامه للاعب، الا انه اشار الى عدم ملاءمته لأداء المهام ضمن خطته.

وعن تغيير مركز احمد الظفيري ليبدأ اللقاء كظهير ايسر على الرغم من تميزه في دور المحور، اكد المدرب انه لجأ لذلك لعدم توافر لاعب يجيد اللعب بالقدم اليسرى في المنتخب باستثناء الظفيري.

واضاف ان الجميع بالغ في الاحتفال بالفوز على نيبال بسبعة اهداف نظيفة في الجولة الاولى من التصفيات، مؤكداً ان ذلك انعكس على الروح المعنوية للاعبين وادى الى وجود شيء من الثقة لديهم قبل لقاء استراليا.

كما اكد المدرب على تحمله لمسؤولية الخسارة كشيء روتيني في مثل هذه المواقف التي يتحمل خلالها المدرب الجزء السلبي، بعيداً عن النظر لأي ظروف اخرى. وعن مدى تعرضه الى ضغوط او تدخلات لتعديل خطته قبل المباراة، اكد المدرب انه استمع قبل اللقاء لبعض وجهات النظر التكتيكية من بعض الشخصيات المنتمية للاتحاد، الا ان ذلك لم يكن في اجتماع رسمي او بشكل مباشر، لافتاً الى كثرة الإشاعات التي طاردت المنتخب قبل المباراة.

والمح المدرب الى عدم ملائمة الاستعدادات لبدء التصفيات، مؤكداً على ان عقد لاعبيه لم يكتمل سوى قبل لقاء نيبال بأربعة ايام فقط بسبب مشاركة الفرق المحلية بالبطولة العربية.

وتساءل المدرب «كيف نفكر ونحن في هذا العصر، في التأهل الى كأس العالم ونواجه منتخبا محترفا مثل المنتخب الاسترالي الافضل بدنيا على مستوى القارة الآسيوية، ونحن ما زلنا نخوض مسابقات هواة في الكويت؟

عماها عالآخر!

ونعلق هنا على تصريحات المدرب التي اطلقها عقب المباراة، حيث ان كلامه مردود عليه كاملاً دون نقصان، فمبررات المدرب وحججه للخسارة واهية لا يمكن قبولها، ففنياً اعترف جوزاك بفشل خطته لمواجهة المنتخب الاسترالي، وهو امر مستغرب، خاصة في ظل اصابة مرمى الازرق بهدف مبكر في الدقيقة السابعة ما تطلب تحركاً فنياً من خارج الملعب، الا ان امراً لم يحدث وواصل المنتخب الاسترالي ضغطه المتواصل واستغلال المساحات الكبيرة في وسط الملعب لبناء الهجمات ومحاصرة منتخبنا في منطقة جزائه حتى احرز الهدف الثاني.. وجوزاك امام كل ذلك اكتفى بالوقوف والمتابعة من على خط التماس!

- المدرب أكد أن فهد الانصاري لا يناسب خطته الفنية.. والسؤال هنا: أين هي خطتك الفنية في الأساس؟.. ولماذا قمت بضم اللاعب لقائمة الازرق رغم استبعاده في القائمة الأولية؟.. وكيف تبرر عدم استفادتك من قيمة لاعب بإمكانيات الأنصاري الفنية والبدنية وتوظيفه بالشكل المناسب؟!

- تعديل مركز الظفيري.. اما عن اسبابه لتعديل مركز الظفيري، فيبقى الاكثر غرابة خاصة في ظل امتلاكه للاعب محمد خالد الذي كان الابرز في مركزه في الموسم الماضي، ما دعا القادسية لاستعادته لصفوفه بعد اعارته لنادي النصر.. الا ان جوزاك «بخطته الفنية» اطاحه خارج قائمة الـ 23 لاعبا للمباراتين امام نيبال واستراليا!

- جوزاك عقب فراغ جعبته «فنياً» اتجه الى «عوامل اخرى» لتبرير الهزيمة، منها عدم وجود ملعب، وعدم تطبيق الاحتراف. ونذكّر المدرب ان الامثلة كثيرة لمنتخبات أجادت وتوّجت بألقاب في ظل ظروف اقل ما توصف به بالصعبة مثل المنتخب العراقي بطل آسيا، والمنتخب السوري الذي وصل الى الملحق الفاصل للتأهل للمونديال في النسخة الاخيرة، واخيراً المنتخب اليمني الذي كاد ان يتخطى المنتخب السعودي في لقائهما أول من امس، وأدى مباراة كبيرة!

- أما الأكثر غرابة في تصريحه فكان ان الازرق خاض المباراة غير جاهز ذهنياً.. ونترك له الرد.. اين دورك في اعداد لاعبيك فنياً وذهنياً.. وهو أمر من صميم عملك؟!

- واشار المدرب الى ان المنتخب الاسترالي الافضل بدنياً، وليس فنياً على مستوى آسيا.. وكأن المدرب متفاجئ مما ظهر عليه المنافس.. ونسأل المدرب كيف كانت قراءتك للمنافس وكيف أعددت خطتك لمواجهته؟ وفي ظل رؤيتك ان المنتخب الاسترالي ليس الافضل فنياً على مستوى آسيا.. فلماذا لم تتعامل معه فنياً بالشكل المناسب؟

- اما بخصوص المبالغة في الأفراح بالفوز الكبير على نيبال فيبدو ان المدرب قد نسى انه اول من بالغ في الفرحة على نيبال حينما صرح ان الفوز يأتي كرسالة للعالم ولقارة اسيا مفادها عودة الازرق الكويتي بقوة للمشاركات الخارجية عقب الايقاف -الغياب- الذي قارب اربع سنوات!

أرنولد يرفض التعليق على «الأزرق»

رفض الاسترالي غراهام ارنولد مدرب الكنغارو التعليق على خطة جوزاك وعما اذا كانت خدمت منتخب بلاده خلال المواجهة واكتفى بالقول: ربما لديه اسبابه الخاصة في التكتيك والتغييرات التي فعلها قبل المباراة. واشار المدرب الى انه وضع كل ثقله بداية المواجهة بهدف إحراز هدف في اول 20 دقيقة، تفاديا للوقوع في فخ الارهاق في ظل الحرارة العالية.

كما أشاد بالأداء الجيد والتركيز الكبير للاعبيه من خلال الوصول مبكراً لمرمى الأزرق وتعزيز التقدم في الشوط الأول بثلاثية، مؤكداً أن الوضع اختلف في الشوط الثاني بعد الاطمئنان النسبي للنتيجة.

وأبدى احترامه لـ«الأزرق» وتاريخه، وهو ما جعله يتابع آخر 6 مباريات له، ووصفه بـ«المنتخب الجيد والقوي وصاحب الامكانيات».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات