لا ينفع.. ولا يشفع!!

العودة ليست محببة إلى دفاتر الماضي إلا إذا كان المرء مفلساً، ولكن في بعض الحالات تكون هذه الدفاتر شهادة إثبات لمن لا يتعلم من الصفعات الخصوصية.. عفواً نقصد «الدروس الخصوصية»!

منذ أن وطأت قدما روميو جوزاك.. كتبنا يوم الأحد 29 يوليو 2018 وبالعنوان العريض «إن روميو اختيار عابث لاسم الأزرق»، وفي يوم الإثنين 30 يوليو نشرنا المؤتمر الصحافي لرئيس وأعضاء الاتحاد الذين أعلنوا تعيين جوزاك رسمياً لعامين مقابل 700 ألف يورو سنوياً.. وراحت بعض الألسن المستفيدة والمتمصلحة والتي قطفت ثمار هذا التعيين تتحامل على القبس وتقدم شكاوى ضدها.. ولكن الصفحة الرياضية لم تبالِ وتمسكت بقناعاتها. والآن انكشف كل شيء، وفضح عقل مدرب التربية البدنية جوزاك (مع احترامنا لعقول مدرسي التربية البدنية، ولكنهم ليسوا مدربين).

هذه الحقائق التي تطرقنا إليها لم تكن بصيغة عناد القبس أو مكابرتها لتثبت وجهة نظرها، بل كانت خوفاً على الأزرق، وما قد يحدث له من انتكاسة (تقسم الظهر)، وحدث هذا الأمر!

الآن السؤال: كيف مرت مسرحية جوزاك (التي أبكتنا وأضحكت الخصوم علينا) من أمام طاولة البحث في اتحاد الكرة المبجل وفي لجنتيه الفنية والتطوير؟!

هناك اثنان لا ثالث لهما أغرقا الاتحاد والأزرق في هذا المدرب.. إما أن يعلنهما الاتحاد بصراحة.. أو أننا سنكشف المستور وبكل وضوح.. فاسم وسمعة أزرق الكويت أهم من كل الذين استقالوا وسيستقيلون.. فبعض من أمن العقوبة يا «اتحاد الكرة»، فسيستمر في الإساءة إلى الأزرق وإفادة محفظته!

اكشفوهم.. وحاسبوهم!

منذ أن أعلن اتحاد الكرة عن تعيين المدرب الكرواتي روميو جوزاك لقيادة دفة «الأزرق»، بعد الايقاف الرياضي ونحن نطالب الاتحاد بالتراجع ودراسة قراره وتداعياته، لكن هناك من تصدّى لنا وبدأ ببروزه وتلميع اسم المدرب، حتى ظن البعض ان الاتحاد كان يقصد «يورغن كلوب أو بيب غوارديولا»، رغم ان روميو لم يكن سوى محاضر، وله تجربتان مع الاندية، لم تكتملا؛ بسبب سوء النتائج!

تقبّلنا قرار الاتحاد «فربما لديهم بُعد نظر بـ «جوزاك وطاقمه الفني».. وبدأت مسيرة هذا الطاقم بـ«فضيحة» الأولمبي وخروجه المبكر من التصفيات المؤهلة الى اولمبياد طوكيو 2020.. وتلمّسنا العذر وقلنا ربما «روميو» يملك ما لا يملكه طاقمه.. لكن جوزاك انكشف هو الآخر بسلسلة من النتائج السلبية وغياب أبسط القواعد التكتيكية وبعد «عثرة غرب آسيا» عدنا لمطالبة الاتحاد بضرورة التصرّف بشكل عاجل..

لكن الاتحاد تصرّف بطريقة «تسريب قرارات الاصلاح لما بعد مباراة استراليا»، وكأن مباراتنا ليست سوى تجريبية.. وبعد الفوز على نيبال بــ«سباعية».. «بالغوا في الفرحة».. لتأتي ضربة «الكنغر» القاضية، والتي أوضحت كم كان منتخبنا ضعيفاً غير قادر على مجاراة الفريق الذي يمر بمرحلة تجديد، ولم يستعد بشكل مماثل لمنتخبنا لتلك المباراة.

نعلم ان «روميو جوزاك» سيدفع الثمن الآن.. لكن هذا ليس مطلبنا فقط.. بل مطلبنا الرئيس الكشف عن أسماء من أحضروا هذا المدرّب لنعرف ما أسباب هذا القرار وشرحه للجمهور الرياضي قبل الاتحاد والاعلام.. فمن جلبه يتحمّل جزءاً كبيراً من «الجرم» الذي حدث بحق المنتخب خلال الفترة الماضية.

لا للحلول الترقيعية

بدأ البعض بترويج أسماء مدربين من الدوري المحلي لتولي تدريب منتخبنا الوطني خلال الفترة المقبلة، وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً.. فالحلول الترقيعية لا تعطينا نتائج حتى على المدى القريب، ومن الواجب ان يتصرّف الاتحاد بعقلانية ويبحث عن مدربين «فعليين» بسيرة ذاتية «نطق لها تحية».. وترك الأمر بيد المختصين الذين يبحثون عن مصلحة «الأزرق»!

(المحرر)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات