مفتشون خلال إحدى الجولات السابقة داخل معاهد المساج -تدقيق على الأدوات المستخدمة

مفتشون خلال إحدى الجولات السابقة داخل معاهد المساج -تدقيق على الأدوات المستخدمة


خالد الحطاب -

رغم أهمية المعاهد الصحية المتخصصة في تقديم الخدمات الصحية والتدليك والمساج وفق أسس علمية، فلا تزال بعض هذه المراكز المنتشرة في أنحاء البلاد خارج دائرة القانون، وتعد مرضاً يشوّه صورة الملتزمين بالضوابط والمعايير، فضلا عن تشويه صورة الراغبين في هذه الخدمات الضرورية، لا سيما لكبار السن والمرضى والمصابين باعتلالات في العظام وأجهزة الجسم المخلتفة.

وعلمت القبس أن %1 فقط من المعاهد الصحية مرخص لها تقدم خدمات العلاج الطبيعي في جميع مناطق البلاد مقابل 949 منشأة حائزة على تراخيص من وزارة التجارة.

تقول مصادر مطلعة لـ القبس إن العمالة الهامشية التي يجري جلبها إلى البلاد للعمل في المعاهد الصحية والرياضية لخدمات الرجال والنساء المنتشرة في مناطق عدة، امتد تطفّلها على مدى سنوات طويلة من دون قدرة على ضبط انشطتها والاكتفاء بإبعاد المخالفين من العاملين فيها، من خلال الهيئة العامة للقوى العاملة. وذكرت المصادر أن 10 معاهد فقط من إجمالي الأعداد الحاصلة على الترخيص مهيأة بكوادر لتقديم خدمات العلاج الطبيعي، في حين إن غالبية المعاهد الأخرى تستخدم أدوات وعلاجا شعبيا، سواء المعروف بمسمى «الصيني» وغيرها من الطرق التي تُقدّم للزبائن على أنها إحدى الطرق العلاجية.

غير متخصّصين

ولفتت المصادر إلى أن العاملين في كثير من المعاهد مجرد هواة لا يملكون الخبرة الطبية في تقديم الخدمات العلاجية، وأن ما يجري فيها مخالف للانظمة والقوانين والتراخيص التجارية والصحية وحتى العادات والتقاليد، نظرا الى أن كثيرا من العاملين فيها يقدمون خدمات غير اخلاقية، لا سيما للرجال.

وتابعت: ستشهد الأيام المقبلة حملات واسعة من قبل ادارة التفتيش في القوى العاملة وعلى جميع المحافظات في البلاد، للتأكد من التراخيص الممنوحة والأنشطة التي تُزاول فيها بالتعاون مع وزارتي الداخلية والتجارة وبلدية الكويت، كل وفق اختصاصه.

حملات مرتقبة

وذكرت أن «القوى العاملة» خاطبت الجهات ذات العلاقة بشأن الحملات المرتقبة والتأكد من التراخيص الخاصة بالمعاهد، حيث ستباشر اللجنة الثلاثية حملاتها في القريب العاجل، للتأكد من مدى التزام المعاهد بالتراخيص وقيام أخرى بالإعلان عن علاجات طبيعية، في ظل عدم وجود تراخيص لها. وبيّنت أن الخطوة الحكومية في مكافحة المعاهد المخالفة جاءت بعد رصد مجموعة من الإعلانات التي تقوم بها المعاهد بشأن تقديم خدمات علاجية، في حين إنها لا تملك تراخيص لذلك، اضافة إلى وضع الخدمة في اعلاناتها الرسمية أو لوحاتها المعلّقة على أبواب ومداخل المجمعات. 

محاصرة الدخلاء على المهنة

قالت رئيسة جمعية العلاج الطبيعي د. هناء الخميس: إن الجمعية تسعى إلى محاربة دخلاء المهنة وحماية أفراد المجتمع منهم، نظراً لأن كثيراً منهم يمارسونها في معاهد صحية غير مرخصة لذلك.

وأضافت الخميس لـ القبس أن الجمعية تلقت العديد من الشكاوى بشأن وجود أشخاص يمارسون مهنة العلاج الطبيعي في بعض المعاهد وبشكل غير مهني، مما استدعى التحرك لحماية المواطنين والمقيمين من خلال التنسيق مع جهات الدولة ذات العلاقة، بدءاً بالهيئة العامة للقوى العاملة لوضع ضوابط مشددة لتعيين اختصاصي العلاج الطبيعي في النوادي الصحية الأهلية لحماية المهنة من الانتهاكات.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات