من يصدق أن هناك في الكويت من يحلو له أن يمارس سلطته وجبروته على الناس وعلى الحكومة، وبقدرة قادر يستطيع أن يحرم أهالي منطقة قرطبة من التمتع بالمشي، حالهم كحال باقي مناطق الكويت السكنية، لا لسبب إلا لأن الممشى المقترح اقامته على أراضي الدولة سيضايقهم، لأسباب إما شخصية بحتة وإما لأعذار واهية، رغم أنهم هم المخالفون وهم من زاحموا أهالي قرطبة، وعرقلوا حرية حركتهم، فمنهم من مد مواقف سياراتهم عليه، ومنهم من أقام خيامه فوقه، مع أنه في النهاية أرض ملك للمنطقة وليس للبيوت المطلة عليه.

إنه تسلط.. قد لا يحدث الا في الكويت، فمن يصدق أنه، وبرغم من موافقات البلدية والأشغال، ورغم وعود وزراء ونواب سابقين وحاليين على تحقيق رغبات الأهالي فإن أيا منهم لم يستطع أن يفي بوعوده؟

سبق أن كتبنا في هذا الموضوع، وسنعيد الكرّة، وسنكتب مرة أخرى، لعل وعسى نجد للأهالي اذانا صاغية لحملة «نبي نمشي»، بدأت منذ سنوات ولا تزال، انها صرخة أطلقها سكان منطقة قرطبة، من شبان وشابات، نساء ورجالاً، سبقتها عريضة شعبية تطالب بتجهيز ممشى لهم اسوة بمناطق الكويت الأخرى، العريضة تطالب بتعجيل تلبية هذا المطلب الحيوي، ووافقت عليها الجهات المعنية منذ سنوات طويلة، إلا ان العراقيل أوقفت تنفيذها.

الحقيقة أنه لأمر مؤسف أن تصل الواسطات حتى إلى ما يخص حريات السكان، وهذا يعتبر تصرفا غير حضاري ويثير الغضب، فهذا الموضوع ظل يراوح في مكانه ربما بسبب المجاملات والعلاقات الاجتماعية والشخصية، الا أن الكيل قد فاض، فمن حق أهالي المنطقة أن يستفيدوا من مرافقها ومساحاتها الفضاء من أجل راحتهم، ولممارسة رياضة المشي الصحية في منطقتهم، وليس من حق الآخرين أن يمنعوهم من ذلك.

نوجه هذا النداء الى كل من بيده تنفيذ ما تم إقراره واعتماده من كل الجهات الرسمية، وأن يولى هذا المطلب الاهتمام المناسب من أجل أهالي قرطبة الكرام.

طلال عبدالكريم العرب

talalalarab@yahoo.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات