هل تود أن تؤسّس شركة ربحية؟ من هم شركاؤك؟ ان اختيار الشريك صعب؛ لأنك ستبحث عن شخص بصفات تتماشى مع شخصيتك وطموحك، فما بالك بمن يشاركك كل شيء، حتى في نطاق أسرتك الصغيرة؟!

المرأة شريكة للرجل، شئنا أم أبينا! فكيف نسمح بعدم إنصافها والتقليل من شأنها؟

إن إيمان المجتمع بأن هذين التقليل والتهميش يؤخران من شأنه أجمعه، ويعطلان عملية التنمية، أمر في غاية الأهمية.

لنتكلم بشيء يمكن يجلب الانتباه أكثر، وهو الفلوس!

وفق بحوث منظمة العمل الدولية، فإن مشاركة المرأة في الاقتصاد بنسبة تماثل مشاركة الرجل تزيد الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2025 بمقدار 28 تريليون دولار، أي %26، وعندما يتحدث المال يجب أن يصغي الجميع.

على الرغم من أن قضايا المرأة هي محور النقاش منذ زمن طويل كما هو واضح في تقرير مؤتمر برونتلاند عام 1987، فهناك من يتصدّى للمرأة ويحيل دون انصافها، حيث نتفاجأ بالمخرجات الخاصة بدولة الكويت للاستطلاع الذي أجرته شبكة البارومتر العربي لمصلحة «بي بي سي» العربية، إذ إن نصف الكويتيين لا يقبلون بفكرة ترؤس المرأة للحكومة، وهي من أقل النسب بالعالم. أما ثلثا النساء، فيعتقدون أن السياسيين الرجال أفضل منهن!

إن المرأة الكويتية مشهود لها منذ الأزل بتميّزها، فنسبة أعداد الخرّيجات الإناث من جامعة الكويت بالنسبة للذكور هي %74 لسنة 2017/2018، وذلك كما جاء من مكتب نائب مدير الجامعة للتخطيط، ولكن للأسف هذا لا يؤخذ بعين الاعتبار في تعيينات المراكز القيادية، كما جاء بالأرقام والاحصائيات المذكورة بمحاضرات القياديات والأكاديميات الكويتيات في «مؤتمر النساء كشركاء بالتقدّم والتطوير»، حيث إن نسبة عدد القياديات النسائية في جامعة الكويت هي %14. أما في القطاع النفطي، فنسبة عدد الموظفات الى الموظفين يقارب %17، ونسبة القياديات بالنسبة الى القياديين هي %12. وبصورة عامة، فإن نسبة تمثيل المرأة بالمناصب الوزارية والقيادية هي %14 فقط!

قدمت توصيات عدة في المؤتمر؛ منها تكثيف برامج تمكين المرأة كبرنامج «تمكين المرأة الكويتية سياسياً»، الذي نفّذه القطاع الخاص، والتركيز على مخرجات «مركز دراسات وأبحاث المرأة» في جامعة الكويت، كما قدّم أحد أعضاء الفريق الكويتي بالمؤتمر، وهو أحد قياديي المجتمع المدني، توصيات عدة، تتلخص في الآتي: إقامة تواصل بين الأحزاب السياسية المدنية والمرشّحات، كسب اهتمام وسائل الاعلام، التوثيق، التمويل المستدام، وأخيراً أهم عنصر وهوالدعم الحكومي.

عزيزتي الحكومة، أما آن الأوان لأن تمكن المرأة وتسهم في تحقيق رؤية صاحب السمو؟

• «مؤتمر النساء كشركاء بالتقدّم والتطوير»، عُقد في البحر الميت، المملكة الأردنية الهاشمية في أغسطس 2019.

أسرار جوهر حيات

Asrar_hayat@yahoo.com

@AsrarHayat

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات