محمد الهاشل

محمد الهاشل

في إطار الجهود المستمرة لبنك الكويت المركزي في مجال مراجعة وتحديث ما يصدره من تعليمات وضوابط رقابية بما يتماشى مع تبني وتطبيق أفضل الممارسات في مجال العمل المصرفي والمالي، وفي إطار مراجعة تعليمات قواعد ونظم الحوكمة في البنوك الكويتية الصادرة في يونيو 2012، وذلك بغرض تحديثها في ضوء آخر ما صدر من معايير رقابية دولية في مجال الحوكمة السليمة، ومنها الورقة الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية بشأن مبادئ الحوكمة السليمة للبنوك، وفي ضوء صدور قانون الشركات رقم (1) لسنة 2016 بما تضمنه من أحكام بشأن الحوكمة والتي تجيز للجهات الرقابية اشتراط وجود أعضاء مجلس إدارة مستقلين في مجالس إدارات الشركات الخاضعة لرقابتها، فقد اعتمد مجلس إدارة بنك الكويت المركزي بجلسته المنعقدة بتاريخ 10/9/2019، إدخال تعديلات على تعليمات قواعد ونظم الحوكمة في البنوك الكويتية والتي تتمثل في إضافة الأعضاء المستقلين في تشكيل مجالس إدارات البنوك واللجان المنبثقة عن المجلس، والتأكيد على أهمية حوكمة إدارة المخاطر والدور المنوط بمجالس الإدارة، وإضافة محور بشأن حوكمة الالتزام في إطار إدارة المخاطر الكلية للبنك.

جاء ذلك في تصريح صحافي لمحافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد يوسف الهاشل الذي أوضح بأن إضافة أعضاء مجالس الإدارة المستقلين في تشكيل مجالس الإدارة في البنوك يستهدف ترسيخ مبدأ استقلالية أعضاء مجالس الإدارة، الذي يعد من أسس ممارسات الحوكمة السليمة، حيث تضمنت التعليمات المحدثة تعريفاً للعضو المستقل وتحديد شروط الاستقلالية، وذلك تأكيداً لاتخاذ القرارات بتجرد وموضوعية لما هو في مصلحة البنك وعدم تعريضه للمخاطر والمحافظة على الثقة العامة في البنك وتعزيز الاستقرار المالي. وأشار المحافظ إلى أن هذا التعديل قد تضمن أيضاً ألا يقل عدد الأعضاء المستقلين عن أربعة أعضاء وبما لا يزيد على نصف عدد أعضاء المجلس، وهو الحد الأعلى المسموح به بموجب قانون الشركات، هذا ويجوز بموجب هذه التعديلات ألا يقل عدد الأعضاء المستقلين عن عضوين اثنين بدايةً من تاريخ 30 يونيو 2020، وعن أربعة أعضاء بدايةً من تاريخ 30 يونيو 2022، وذلك من أجل عدم إحداث طلب مفاجئ على الأعضاء المستقلين والسماح للبنوك بالتدرج في تطبيق هذا التعديل.

كذلك أشار المحافظ إلى أن تحديث التعليمات قد تضمن أيضاً التأكيد على حوكمة إدارة المخاطر وبشكل محدد ما يتعلق بالإطار العام لهذه الحوكمة، وذلك من خلال تحديد مسؤوليات تنظيمية معرفة بشكل جيد بالنسبة لإدارة المخاطر، إضافة إلى التأكيد على أهمية مواجهة مخاطر نظم أمن المعلومات والأمن السيبراني في ظل المخاطر المقترنة بالتطور المتسارع للتقنيات المستخدمة في مجال العمل المصرفي.

وأشار المحافظ أيضاً إلى أنه وفي إطار إدارة المخاطر الكلية فقد شملت التعديلات إضافة وظيفة الالتزام، وهي من المبادئ المهمة ضمن أطر الحوكمة السليمة في ضوء طبيعة وحساسية المخاطر الناجمة عن عدم التزام البنوك بالقوانين والنظم والتعليمات، والتي تشمل مخاطر العقوبات القانونية والمخاطر المالية ومخاطر السمعة. كذلك أكد المحافظ الأهمية الخاصة لحوكمة البنوك بالنسبة لكل بنك وللقطاع المصرفي، حيث تشكل الحوكمة الفعّالة إحدى الركائز الأساسية لسلامة ممارسات العمل المصرفي، ومنوهاً في هذا الشأن إلى أن القطاع المصرفي في الكويت يشكل عصب النظام المالي، الأمر الذي يجعل من تطبيق الحوكمة الفعالة أحد المتطلبات الداعمة لتعزيز الاستقرار المالي. وجاء في التصريح الصحافي أن البنوك الكويتية ستبادر باتخاذ الخطوات اللازمة لاستيفاء متطلبات هذه التعليمات تمهيداً لتطبيقها رسمياً اعتباراً من تاريخ 30/6/2020.



صدور اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية

في ضوء صدور اللائحة التنفيذية للقانون رقم (9) لسنة 2019 بشأن تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية، فقد أصدر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي قراراً بشأن ضوابط قيد شركات تبادل المعلومات الائتمانية التي يُرخص لها بمزاولة نشاط تقديم خدمات الإبلاغ عن الائتمان والتصنيف الائتماني وفقاً للقانون المشار إليه، وكذلك أصدر قراراً بشأن القواعد والضوابط الخاصة بالخبرة المطلوبة في المرشحين لعضوية مجالس إدارة شركات المعلومات الائتمانية ومن يفوضهم مجلس إدارة الشركة من أعضائه أو من الغير للقيام بعمل معيّن أو الإشراف على وجه من وجوه نشاط الشركة، كما تضمّن القرار أيضاً الشروط الواجب توافرها فيمن يعيَّن رئيساً للجهاز التنفيذي في الشركة أو نوابه أو مساعديه.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات