صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

رفعت إيران أمس سقف التحدي للولايات المتحدة، معتبرة أنها كسبت جولة في التصعيد المستمر بين البلدين، وقالت إن على واشنطن أن تنأى بنفسها عن «دعاة الحرب» بعد اقالة مستشار الأمن القومي جون بولتون أحد صقور الإدارة الأميركية، وإن طهران متمسكة بطلبها رفع العقوبات قبل أي محادثات.

ويُعرف بولتون على انه «صقر» من صقور الادارة الاميركية، ورأس حربة في سياسات ترامب لمواجهة ايران ونفوذها الاقليمي، وإزاحة ترامب الرجل هذا تحديداً من الدائرة اللصيقة به يمكن اعتبارها رسالة واضحة من قبله يوجّهها بشكل خاص الى الايرانيين، يبلغهم فيها بان المرحلة المقبلة ليست للتشدد ولا للحروب، بل للتفاوض.

وأشار تقرير من بلومبرج بأن ترامب ناقش تخفيف العقوبات على إيران للمساعدة في ضمان اجتماع مع الرئيس روحاني في وقت لاحق هذا الشهر. وقال التقرير إن مستشار الأمن القومي المقال جون بولتون عارض مثل هذه الخطوة.

غير أن «مبادرة حسن النية هذه» لم تقابلها ايران بمثلها، بل واصلت رفع السقف في وجه واشنطن.

فقد ابلغ الرئيس حسن روحاني نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون بأن المفاوضات مع أميركا لا معنى لها في ظل العقوبات.

وأعلن روحاني أن الولايات المتحدة ستفشل في سياساتها القائمة على التهديد «بشن الحرب» على إيران. وقال خلال اجتماع لمجلس وزرائه نقله التلفزيون الحكومي «يتعين على الأميركيين أن يفهموا أن سياسات الحرب والوعيد لا طائل منها، وأن عليهم التخلي عنها. لقد فرض العدو علينا أقصى قدر من الضغوط. وردنا هو مقاومة ذلك والتصدي له». واكد روحاني ان إيران مستعدة للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، فقط إذا قام الأميركيون بالمثل.

واعلن مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي، أمس، ان «لا مجال للحوار مع واشنطن ما دامت العقوبات المفروضة على إيران سارية». بدوره، انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتحدة أمس لفرضها عقوبات جديدة على بلاده على الرغم من رحيل بولتون الذي وصفه بأنه «أكبر داعية للحرب». وكتب على تويتر«في حين كان العالم يتنفس الصعداء لإطاحة رجل الفريق باء في البيت الأبيض، أعلنت واشنطن فرض المزيد من عقوبات الإرهاب الاقتصادي على طهران. التعطش للحرب والضغوط القصوى ينبغي أن يزولا مع غياب أكبر داعية للحرب (بولتون)».

لكن رغم التصلب الإيراني، تشير مصادر دبلوماسية الى ان الحوار بين طهران وواشنطن بات مسألة وقت لا اكثر، وما التشدد الا ليفرض كلّ طرف منهما شروطه على المفاوضات. (وكالات)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات