القروض قد تتسبب في انهيار النظام المصرفي الهندي بالكامل

القروض قد تتسبب في انهيار النظام المصرفي الهندي بالكامل

محمود حمدان -

يبدو أن الهند ستحتفظ بلقب «سيدة الديون الرديئة»، على مستوى العالم للعام الثاني على التوالي بسبب أزمة «بنوك الظل» المصرفية والعقبات التي تشكلها قواعد الإفلاس، خصوصاً مع نجاح إيطاليا في خفض هذه الديون المتعثرة، بعد أن كانت صاحبة اللقب حتى العام 2017، بحسب البيانات التي نقلتها شبكة «بلومبيرغ» الأمريكية.

ويعني مصطلح «بنوك الظل» تعاملات ائتمانية بين مقرضين ومقترضين تتم خارج إطار وقواعد المصارف.

وحذرت مؤسسة «موديز» الأمريكية لخدمات المستثمرين، ومجموعة «كريدي سويس» من أن المزيد من القروض قد يتسبب في انهيار النظام المصرفي الهندي بالكامل، وتشير تقديرات بنك «كريدي سويس» إلى أن أكثر من 2.4% من إجمالي القروض في النظام المصرفي الهندي قد عاني صعوبات في السداد، علاوة على 9.6% ديون معدومة مسجلة في يونيو الماضي، وهي الأعلى بين الاقتصادات الكبرى.

ومن ناحية أخرى، نجحت إيطاليا في خفض ما يقرب من نصف ديونها الرديئة إلى 8.5% في السنوات الثلاث الماضية.

والديون الرديئة أو الديون المعدومة هي التي لا يستطيع أصحابها الوفاء بالتزاماتهم والسداد للمقرضين.

ويقوض الفشل في خفض الأصول التي تواجه صعوبات في السداد، جهود الهند لإحياء النمو الاقتصادي الذي تباطأ إلى أدنى مستوى خلال 6 سنوات، فيما تضيف أزمة قطاع بنوك الظل الذي بدأت بانهيار مجموعة «آي إل وإف إس» وتأخير إعلان إفلاسها تحديات أخرى تواجهها البنوك في سعيها لترتيب موازناتها.

وقال سوراب موخيرجيا ، مؤسس شركة الاستشارات الاستثمارية «ماركيلس إنفيستمينت مانجرز»، إنه عندما يتباطأ الاقتصاد على هذا النحو ستزيد القروض المتعثرة، وقد تنضم للديون الرديئة».

من بين أكبر 12 مقترضا متعثرا في الهند، والتي طلب بنك الاحتياطي الهندي من المقرضين اتخاذ إجراءات إشهار إفلاسها عام 2017، لم يتم حلحلة الأزمة سوى 6 منهم حتى الآن، وفقًا للبيانات التي جمعتها شبكة «بلومبرغ»، تبرز صعوبات في الإجراءات بالإضافة إلى اللوائح المتضاربة، ما يعرقل اتخاذ القرارات النهائية بشأن هذه القروض 270 يومًا، والذي حدده قانون الإفلاس.

ويعد تعزيز وتيرة القرارات أمر حاسم لجهود رئيس الوزراء ناريندرا مودي لتحفيز الائتمان الجديد، وانطلاق الاقتصاد البالغ حجمه 2.7 تريليون دولار بعد تراجع النمو إلى 5% في الربع المنتهي في يونيو الماضي.

وأعلنت الهند عن سلسلة من الإجراءات بما في ذلك دمج البنوك الضعيفة التي تديرها الدولة مع البنوك القوية في الأسابيع الأخيرة لعكس التباطؤ الاقتصادي وتجنب زيادة القروض المتعثرة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات