صورتان نشرتهما «مكسار تكنولوجي» تظهران الموقع النووي الايراني الذي تحدث عنه نتانياهو، الاولى التقطت في 27 مارس والثانية التقطت في 12 اغسطس وتظهره مدمرا  | ا ب

صورتان نشرتهما «مكسار تكنولوجي» تظهران الموقع النووي الايراني الذي تحدث عنه نتانياهو، الاولى التقطت في 27 مارس والثانية التقطت في 12 اغسطس وتظهره مدمرا | ا ب

القدس - أحمد عبدالفتاح -

يصارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للفوز في الانتخابات الاسرائيلية التي ستجري في 17 الجاري، ويستنفذ كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من اجل تحقيق هذا الهدف، حيث يرى العديد من المراقبين ان خسارة نتانياهو في انتخابات الكنيست وعدم تشكيله للحكومة الجديدة سيعني انتهاء حياته السياسية الى الابد وربما سيذهب الى السجن حيث تلاحقه قضايا الفساد.

وبعد ان اظهرت احدث استطلاعات للرأي تقدم حزب «كاحول/‏‏‏‏‏لافان» المنافس على الليكود بواقع 32 مقعداً للاول و31 للثاني، اضافة الى ان احزاب اليمين التي يتزعمها نتانياهو ستحصل مجتمعة على 58 مقعداً، مما يعني انه لن يستطيع تشكيل الحكومة من دون حزب «اسرائيل بيتنا» بزعامة افيغدور ليبرمان، خرج نتانياهو امس بتصريحات تحمل وعودا ترضي المستوطنيين والمتشددين، اذ اعلن نيته فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت في حال جرى إعادة انتخابه وشكل حكومة جديدة. وأوضح نتانياهو خلال مؤتمر صحفي، أنني «أريد فرض السيادة الإسرائيلية على عدد كبير من المستوطنات بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية»، مضيفا إن «مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت وهضبة الجولان، هي الحزام الأمني المهم لنا في الشرق الأوسط»، على حد قوله. وأشار نتانياهو إلى أنه سيقدم للكنيست المقبل مشروعا كاملا، لنشر مستوطنات في منطقة غور الأردن، مضيفا إن «الجيش الإسرائيلي ملزم بالتواجد في كل مناطق غور الأردن». وتابع: «يجب علينا أن نصل إلى حدود ثابتة لدولة إسرائيل، لضمان عدم تحول الضفة الغربية إلى منطقة كقطاع غزة»، وفق قول نتانياهو. ولفت رئيس حكومة الاحتلال أنه سيضم مستوطنات أخرى بعد نشر خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، والمعروفة إعلاميا بـ»صفقة القرن».

توظيف لأسرار أمنية

وكانت تصريحات نتانياهو، اول من امس، والتي كشف خلالها معلومات سرية عن منشأة نووية ايرانية في مدينة أباده، قد اشعلت الساحة السياسية والامنية الاسرائيلية، حيث صنفت بأنها توظيف لاسرار امنية بالغة الخطورة من اجل انقاذ مستقبله السياسي والشخصي، من خلال الحصول على حفنة اصوات اضافية.

ووجه حزب «كاحول/‏‏‏‏‏ لافان» انتقادات شديدة اللهجة ضد تصريحات نتانياهو، واتهمه «باستخدم معلومات أمنية حساسة لأغراض الدعاية الانتخابية، بما يشير إلى عدم المسؤولية، وأهليته معطوبة»، كما ان هذه التصريحات اثبتت أن «نتانياهو يكترث فقط لنتانياهو»، وأنه تجاوز سياسة الصمت والتضليل التي كان متفقا عليها، من اجل عدم استفزاز اعداء اسرائيل ودفعهم الى الرد.

بدوره، قال حزب «العمل» إنه لم يكن هناك اي سبب امني او سياسي يدفع إلى الكشف عن مواد استخبارية سرية قبل 8 أيام من الانتخابات، مما يعني أن نتانياهو قد تجاوز الخطوط الحمراء، و«استخدم الأمن القومي لأغراض انتخابية».

وفي تعقيبه على الانتقادات التي وجهت لنتانياهو قال وزير الخارجية يسرائيل كاتس: «ان إسرائيل ستواصل مهاجمة أهداف لإيران وحزب الله سواء رضي الرئيس كاحول لافان ام لا». في حين قال وزير الامن الداخلي غلعاد اردان ان توقيت الكشف عن المنشآت النووية الإيرانية السرية ضروري لانه يتزامن مع محاولات فرنسا التوصل الى تفاهمات مع طهران.

انتقادات أمنية

بدورها، كشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية الصادرة امس عن انتقادات شديدة وجهها مسؤولون في جيش الاحتلال وجهاز المخابرات «الموساد» لنتانياهو، بعد ادلائه بمعلومات خطيرة عن منشأة إيرانية سرية، واعتبروا أن هذا الأمر يضر بالأمن القومي الإسرائيلي، خصوصاً أن المنشأة الإيرانية لم تكن معروفة لدى الغرب، متهمين نتانياهو باستخدام المعلومات الأمنية في الدعاية الانتخابية.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن هذا الاستغلال خلق أجواء غير لطيفة وأدخل الجيش و«الموساد» في حملة نتانياهو الانتخابية. ولفت المحلل السياسي للصحيفة بن كسبيت إلى أن انتقادات الأجهزة الأمنية تأتي على الرغم من أن رئيس الموساد يوسي كوهين، ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، يدعمان نتانياهو. إلا أن الانتقادات في الجيش والموساد تأتي من قبل «الجهات النافذة» فيهما «الذين سئموا استخدامهم في الحملة الانتخابية لحزب الليكود».

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عقب على تصريحات نتانياهو بالقول: «إنه يسعى للحرب بغض النظر عن الدماء التي ستسفك».

نتانياهو إلى روسيا

وامس أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتانياهو الأخير يعتزم زيارة سوتشي الروسية الخميس بدون تقديم مزيد من التفاصيل، لكن من المتوقع أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء الزيارة لمناقشة الوجود الإيراني في سوريا. وكجزء من استراتيجيته، يحاول رئيس الوزراء سحب الأصوات من منافسه أفيغدور ليبرمان الذي يعتمد على دعم الإسرائيليين المتحدرين من الاتحاد السوفياتي السابق.

الحرب لتأجيل الانتخابات

الى ذلك، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن نتانياهو نقل رسالة تهديد إلى حركة حماس عبر الوفد الأمني المصري. ووفقا لموقع «ديبكا» الاستخباراتي، فإن الرسالة تتضمن تهديدا إسرائيليا بشن حرب ضد الفصائل في غزة، إن استمرت الهجمات من القطاع.

وذكرت مصادر الموقع الاستخباراتي العبري أنه في نهاية الرسالة، أكد نتانياهو أن حماس وقادتها مخطئون، إذا كانوا يعتقدون أن الانتخابات التي ستجرى في 17 سبتمبر الجاري تشكل عائقا أمام تنفيذ العملية العسكرية. وكشفت مصادر أمنية اسرائيلية أن «نتانياهو يبحث عن مخرج لتأجيل الانتخابات، وفي حال علم أن الحرب على الجبهة الجنوبية أو الجبهة الشمالية ستقود إلى تأجيل الانتخابات، فسيتحرك فورا».

وفي سياق اخر، اعترف جيش الاحتلال بسقوط طائرة مسيرة من طراز «كواد كابتر» فجر أمس، في جنوب غزة.

من جانبها، قالت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس إنها سيطرت على طائرة درون إسرائيلية، شرق مدينة رفح.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات