الشباب الخليجي الذي نراه في الاسواق الجديدة وشوارع كورنيشات الخليج، والمقاهي والمطاعم التي انتشرت كالنار في الهشيم، يجتمع بها الشباب من الجنسين ويأخذون راحتهم.. نرى هؤلاء الشباب بسياراتهم العالية ذات الدفع الرباعي، ليتصور الشاب قائدها أنه فوق الكل، فهو يرى باقي السيارات وقادتها وركابها من علٍ، فينظر إليهم باستصغار لأنه «فوق» وهم «تحت».. هؤلاء هم شباب الطبقة المتوسطة، أما شباب الطبقة الثرية فسياراتهم من نوعية واوووو!.. أي سيارات رياضية باهظة الثمن مثيرة للانتباه بألوانها واكسسواراتها وطلتها!.. وشباب الطبقة الثرية الخليجية لم يكتفوا بأن يستروا على أنفسهم ويستعرضوا داخل أوطانهم، بل إنهم شدوا رحالهم مع سياراتهم التي تنقل بالطائرات الى الدول الأوروبية، وعلى رأسها انكلترا وعاصمتها لندن، وفرنسا في الريفيرا الفرنسية نيس وكان ومونت كارلو.

* * *

صحيفة الشرق الأوسط السعودية نشرت تحليلاً مثيراً عن هذه الطبقة الثرية الخليجية، تقول فيه: «انه على الرغم من أفول أشهر فصل الصيف في لندن بنهاية شهر أغسطس (آب)، فإن الأثرياء من السياح العرب ما زالوا يستعرضون بسياراتهم «السوبر» في شوارع وأحياء «ماي فير» و«نايتسبرج» يومياً، مع جماهير بريطانية تعبّر عن إعجابها وتلتقط صوراً للسيارات «السوبر».. وقد تقدم سكان تلك المناطق الراقية بشكوى هذا العام من الزحام الشديد، الذي سد بعض الطرق من جمهور المعجبين، الذين يلتقطون صوراً لتلك السيارات، ويطلق سكان لندن على هذه الظاهرة اسم «غزو السيارات السوبر»، وهي ظاهرة سنوية تحدث في فصل الصيف، وهي تنقسم الى فريق عربي يستعرض أحدث السيارات السوبر، وخيارات الالوان والإكسسوارات غير العادية، وفريق آخر من المعجبين، سواء من أهل لندن أو من السياح الآخرين، ويلتقط هؤلاء الصور التي سرعان ما تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي». (انتهى)

ورواد هذه الشوارع الفخمة في لندن ونيس وكان ومونت كارلو يشهدون على تلك الظاهرة المزعجة من مواطنيهم في هذه الشوارع بإشغالها بالتافه من أمور والمزعج من اصوات.

وقد وافتنا وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا بصور او افلام لاستعراض أحد شبابنا، وهو مسؤول حكومي أوقف عن العمل.. هذا المسؤول استعرض في أحد تلك الشوارع بسيارته الباهظة الثمن، وهو يقودها فخوراً ومبتسماً.. لهذا الشاب وغيره من المشاركين في تلك الظاهرة غير الحميدة.. نقول لهم أما يكفيكم إزعاجكم لنا في بلداننا حتى ولَّيتُم وجوهكم لتلك البلدان المتحضرة مثل لندن؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات