الرفاعي والهندال.. ومناقشة لرواية «حابي» | تصوير محمود الفوريكي

الرفاعي والهندال.. ومناقشة لرواية «حابي» | تصوير محمود الفوريكي

محمد حنفي -

انضمت «مبادرة إكساب» إلى قائمة المنتديات الثقافية الكويتية، حيث دشنت موسمها الثقافي بقراءة لرواية الاديب طالب الرفاعي (حابي) في «منبر جاسم»، وأجرى الناقد فهد الهندال والجمهور حوارا مفتوحا مع الرفاعي حول الرواية الصادرة أخيراعن «ذات السلاسل»، وتتناول التحول الجنسي لفتاة كويتية تدعى «ريان» تحولت إلى شاب يدعي «حابي».

في بداية الحوار قالت عضوة «مبادرة إكساب» فجر الهلبان، إن الرواية إذا لم تغير أو تحدث ضجة تقود إلى نقاش في المجتمع فإنها تمر من دون أن تترك أثراً، ورواية «حابي» للرفاعي واحدة من هذه الروايات التي تخوض في قضية شائكة.

وقدم الناقد فهد الهندال قراءة في رواية «حابي» أكد فيها أنها تختلف عن أعمال سابقة تناولت فكرة الازدواج الجنسي، حيث تتوغل في تلك الجغرافيا السردية التي ترزح تحت تابو المحرمات في العقل العربي، وتنتهك مجلس حريمه عبر كتابة تحاكي حق الإنسان في أن يكون مخيّرا لا مسيّرا في خَلقِه كما هو خُلقُه، إذا ما أُثبت عيبُ هذا الخلق.

أكد الهندال أن العمل يدين فكرة النفي والإقصاء الاجتماعي، بالرغم من تفهم الدين وإجازته، وتطور العلم ومنجزاته، حيث تشير الرواية إلى وقوف الأب والأخوات والأهل والمجتمع ضد رغبة ريان في تغيير جنسها، ومناصرة الأم وما تعنيه من قيم كبرى، في محاولة اتزان بين عالمين، أحدهما انتصر للعلم وآخر للجهل، وترك الهندال السؤال مفتوحا على إجابة القارئ: هل انتصر/ت ريان «حابي»، أم بقيت أسيرة جسدها الأنثوي، وصنمها الاجتماعي؟

قصة كويتية حقيقية

الأديب طالب الرفاعي تحدث عن فكرة كتابة الرواية وطقوسها، فقال إن الرواية قصة كويتية حقيقية، سمع بها في إحدى الديوانيات بأن فتاة كويتية تحولت إلى شاب، وأن فكرة كتابة رواية عن الموضوع هاجمته، لأنها قضية إنسانية موجودة تحت السطح.

وأشار الرفاعي إلى أنه بدأ عملية من البحث المضني عن التحول الجنسي استمرت 9 أشهر كاملة، جمع خلالها ما يقارب 800 صفحة عن موضوع الرواية، منها ما يتعلق بموقف الطب، ومنها ما يتعلق بموقف الدين الإسلامي من عملية التحول الجنسي، كما شاهد مئات الأفلام عن المتحولين جنسيا، وأن كتابة الرواية استغرقت منه ما يقرب عاما كاملا أعاد فيه كتابتها عدة مرات.

ريان وحابي

وأكد الرفاعي أنه قبل أن يشرع في كتابة أعماله يحدد هيكل العمل الذي يشتمل على الزمن والمكان والراوي، وأنه يفضل في رواياته أن يتحدث الراوي بضمير المتكلم، حيث يترك أبطاله يتحدثون عن أنفسهم، وأشار إلى أنه يعرف بطلة الرواية «ريان» ويعرف اسرتها، وأنها بعد أن تحولت إلى شاب «حابي» يعيش في كندا ولا يستطيع أن يعيش في الكويت.

وعن عنوان الرواية قال الرفاعي انه بعد أن انتهى من كتابة الرواية ظل ثلاثة أشهر يفكر في العنوان، وأنه استقر على «حابي» وهو إله النيل عند الفراعنة، حيث يتم تصويره على هيئة جسد يحمل الصفات الذكورية والأنثوية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات