قمت قبل 12 سنة تقريباً بالمساهمة في تأسيس شركة جديدة، بمبلغ كان الأكبر في أي عملية من نوعها.

تأخر المؤسسون في تزويدي بالإيصال لبضعة أيام، بالرغم من تكرار مطالبتي به، فلم يرضني تصرفهم، فطلبت إلغاء اكتتابي، فجرى ذلك.

بعدها بأيام اتصل بي أحد مؤسسي الشركة، وأخبرني أن السبب في تأخر إصدار الإيصال يعود إلى أنهم في مرحلة انتقال من مكتب الى آخر، ولم يكن أحد يعرف أي كرتون وضعت فيه الايصالات!

بالرغم من منطقية السبب، فإنني رفضت تغيير موقفي، وبعد سنتين أفلست الشركة!

***

كتبت يوم الأربعاء الماضي مقالا ذكرت فيه انني عانيت الأمرين للحصول على ترخيص «تشوين» مواد بناء بجانب مشروع جار تنفيذه، وتطلب الأمر قيام مندوبين بالركض بين البلدية والاشغال والمواصلات والماء والكهرباء وهيئة الصناعة لمدة شهرين من دون نتيجة.

وردتني مكالمة في نفس يوم نشر المقال من أحد كبار مسؤولي البلدية يعتذر عما لحق بي من إرهاق وخسارة في تنفيذ المبنى، والبهدلة التي تعرض لها مندوبو الشركة، وقال إن السبب يكمن في أن الطلب جاء بالضبط في مرحلة انتقال البلدية من النظام القديم إلى النظام الإلكتروني الجديد Online، والذي قام المدير العام للبلدية م. أحمد المنفوحي وفريقه بتطويره لأول مرة في تاريخ الكويت، والذي يعفي المقاول او صاحب مشروع البناء من مراجعة عشرات الجهات، بحيث أصبح بإمكان البلدية منفردة إصدار الترخيص فورا، طالما كانت المساحة المطلوب إقامة مكاتب العمل عليها ضمن ٥٠٠ م2. وبالتالي لا حاجة لمراجعة أي جهة حكومية كانت، فالترخيص وتسليم الحدود سيصدران على الإنترنت Online، وهذا ما تم بالفعل في اليوم نفسه، حيث قامت البلدية بتلافي الخطأ وإلغاء المعاملة من النظام القديم، وإدخالها على الكمبيوتر على النظام الجديد، وصدر الترخيص في اللحظة نفسها.

كما أخبرني المسؤول الكبير ان البلدية حققت نقلات نوعية أخرى، كانت دوما مثار تذمر وشكاوى المواطنين، ومجالا خصبا لدفع الرشى لتمرير المعاملات، بعد أن ألغيت العديد من الطلبات السابقة، وجرى تسهيل العمل بشكل كبير.

كما سعت البلدية الى أن تقوم كل جهة حكومية بأداء ما عليها من مسؤوليات، وعدم رميها على البلدية. فوزارة الكهرباء لديها مفتشون متخصصون، دورهم الكشف على المباني ومطابقة المخططات المرخصة بما جرى تنفيذه، وهكذا..!

الخلاصة انني ظلمت البلدية في مقالي، فلهم اعتذاري، فأنا من المعجبين بما يجري فيها من تطوير، وجرأتها في الاستعانة بأحدث النظم الإدارية والرقابية، هذا غير نجاحها في الكشف عن التجاوزات الخطيرة والتعديات وسرقات أملاك الدولة.

شكرا للمهندس المنفوحي وفريق عمله.

أحمد الصراف

habibi.enta1@gmail.com

www.kalamanas.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات