تقاذفت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية تيارات دينية على مدى عشرات السنين، وقد كان لذلك اثر سلبي في عمل الوزارة، نتيجة طبيعة الولاءات والتيار المهيمن على وزارة كثيرا ما غردت خارج سرب الحكومة من دون حسيب أو رقيب!

من اخر المستجدات على ساحة الوزارة، ارفعها الى مجلس الوزراء، لإبداء رأي صريح بشأن ما يجري في وزارة يبدو انها خرجت عن السيطرة.

نقلت جريدة «الجريدة» (21 اغسطس 2019) حيثيات حكم قضائي بشأن «رفض محكمة الاستئناف الجزائية الطعن المقام من أحد الموظفين بوزارة الأوقاف على حكم محكمة الجنايات أول درجة بإدانته بتقرير الامتناع عن عقابه وإخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف دينار، لتقديمه شهادة من «الأوقاف» إلى «التطبيقي» تثبت تمضيته سبع سنوات في الوزارة، وهي المدة التي تتطلبها الوظيفة المعلن عنها بالهيئة، وذلك على خلاف الحقيقة».

وأيدت الاستئناف حكم أول درجة بإدانة المتهم، للأسباب التي أوردها من «أن الموظف تحصّل على شهادة من «الأوقاف» بناء على طلب من أحد نواب الدائرة الخامسة إلى وزير سابق فيها بتوقيع شهادة الخبرة، رغم أنه لم يكمل تلك الفترة».

وأضافت «إنها لا تلتفت إلى تلك الإفادة الموقّعة بتاريخ 8 مارس 2017 من الوزير الجبري، لأنها تتعارض مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة، وهي أن المتهم لم يكمل سنوات الخبرة التي تطلبها الإعلان».

وذكرت «الجريدة» «أن محكمة أول درجة استندت في إدانتها للمتهم إلى أقوال موظفين في الأوقاف أمام النيابة بأن المتهم لم يمضِ في الوزارة سنوات الخبرة المطلوبة، وأن استخراج شهادة الخبرة له كان بناء على طلب من وزير سابق بعد إلحاح أحد نواب الدائرة الخامسة».

لا شك في ان وزير العدل المستشار فهد العفاسي قادر على تزويد سمو الشيخ جابر المبارك بالرأي لمثل هذا الحكم وتبعاته السياسية والقانونية.

يا ترى هل حيثيات حكم محكمة الاستئناف واضح بشأن تجاوزات الوزارة وكسرها للقانون وإلحاق الضرر بالمال العام؟

اضع هذا الحكم بين يدي سمو رئيس الحكومة، لتحديد مسؤولية الوزير الجبري او غض الطرف عن حكم محكمة الاستئناف الذي ايد ادانة مصدر «شهادة الخبرة».

ميثاق المساجد!

بعد حادثة يونيو الماضي، اوقفت وزارة الاوقاف مجددا «مؤذنا كويتيا وإماما وافدا لمخالفتهما ميثاق المساجد»، فيما يتكرر الحديث عن المحاسبة.

ثمة سموم فكرية تنتشر تحت عباءة الدين وفي منابر المساجد، فهل ترى وزارة الاوقاف ان المحاسبة ستضع حدا لغلو بعض الواعظين؟ ام ان الامر اكبر من مخالفة الميثاق والقانون؟!

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات