استأمن أحد الرجال راعيا على إبله يرعاها ويسوقها إلى المراتع الخصبة، وخصص له مكافأة مقابل هذا العمل… وفي يوم من الأيام جاء الراعي مسرعا مخلوع القلب… فقال له صاحب الإبل: ما بك؟ قال ظهر علي لصوص وقطاع طرق سرقوا الإبل. فسأله صاحب الإبل: وماذا فعلت؟ فأجاب: أوسعتهم كلاماً وذهبوا بالإبل!

أوسعهم كلاماً ليسجل موقفا لا أكثر، وليخدع نفسه بأنه فعل شيئا ولم يكن سلبيا حيال هذا الموقف!

وليته لم يسجل هذا الموقف التعيس، ففي أحيان كثيرة يكون السكوت والموقف السلبي خيرا من الكلام والفعل من أجل الفعل!

تذكرت هذا الراعي وطريقته العجيبة في تسجيل المواقف.. عندما دخلت إلى منطقة الجهراء التعليمية أسعى إلى نقل ابني إلى المدرسة المجاورة لبيتنا، بعد أن أصدر أحدهم قرارا لا يشبه إلا فعل الراعي! قرارا سأوضح بالتفصيل بأنه غير مدروس.

مضمون هذا القرار هو نقل أبناء قطعتي ١ و٢ في منطقة العيون في محافظة الجهراء إلى مدرسة الحميضي الابتدائية في قطعة ١ رغم أن قطعة ٢ أقرب إلى مدرسة سيد خلف النقيب الابتدائية وكانت قطعة ٢ تتبع مدرسة سيد خلف النقيب الابتدائية منذ توزيع منطقة العيون في أواخر ثمانينات القرن الماضي، إلى أن جاءنا هذا القرار الفلتة قبل عامين!

وتضمن هذا القرار الغريب نقل أبناء قطعة ٣ إلى مدرسة سيد خلف النقيب في قطعة ٤ رغم أن قطعة ٣ أقرب لمدرسة الحميضي في قطعة ١ وكانت تابعة لها منذ توزيع منطقة العيون!

من يشاهد تبعات هذا القرار على أهالي منطقة العيون وأطفالهم يوقن بأن متخذ هذا القرار أشبه ما يكون بشخص ليست له دراية ميدانية ومعرفة على أرض الواقع، ولا يمكن بأي حال تبرير هذا القرار الغريب سوى أنه قرار سيئ العواقب على الأطفال والأهالي، وربما لم يصدر إلا لتسجيل موقف فقط وتحريك مياه راكدة!

عبد الكريم دوخي المجهول

a_do5y@

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات