الاقتصاد راكد يا حكومة.. هل تعلمين؟

إعداد: هبة حماد - 

دخلت الكويت منذ عامين، على الأقل، في حالة ركود اقتصادي تشعر به الأسواق التجارية والمالية، بتسجيل تراجع في نمو المبيعات والصفقات.

صحيح أن الرواتب تتدفق شهرياً، لكن المناخ العام لثقة المستهلك يسجل ترقباً حيناً، وتوجساً حيناً آخر، من الآتي، في ظل تخييم أشباح الحروب التجارية على الاقتصاد العالمي، وتفاقم الأوضاع الجيوسياسية، لا سيما إقليمياً.

إلى ذلك، يسجل مؤشر طرح المشاريع تباطؤاً هو الآخر مقارنة بالسنوات الماضية، التي شهدت زخماً في طرح المناقصات في عدد من القطاعات، لا سيما البنى التحتية.

مصرفياً، تسجل البنوك تباطؤاً أيضاً في نمو الائتمان والودائع، ما يعني أن مناخ الأعمال غير مؤات بشكل كافٍ، ومناخ الاستهلاك شبه مستقر مع ميل بعض الأسر والأفراد إلى بعض التقشف خوفاً من استمرار حالة الركود وتحولها إلى أزمة ما!

ماذا فعلت الحكومة إزاء كل ذلك؟ ربما لا شيء يذكر. فهي اطلقت منذ 2014 - 2015 برنامجاً إصلاحياً لم تنفذ منه الشيء الكثير. لا، بل هي تراجعت عن معظم بنوده. وعلى الرغم من تأكيدها المستمر بأنها تواصل الإنفاق الاستثماري بنفس الوتيرة، فإن واقع الحال خلاف ذلك منذ سنتين على الاقل.

و بالإضافة، إلى ما يعانيه الاقتصاد المحلي، تظهر احتمالية ركود اقتصادي عالمي، قد تتأثر به الكويت، نتيجة لتأثير ذلك على أسعار النفط، ما يعني تراجعاً في إيرادات الكويت النفطية، وهو ما يؤكد معه اقتصاديون استطلعت آراءهم «القبس»  تحركات حكومية عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد المحلي، لاسيما مع انعدام أي مساع لتنشيط القطاعات غير النفطية، وانشغال الحكومة في الوقت

الراهن بأمور «شعبوية» بدلاً من إيجاد حلول تحمي السياسة المالية، مؤكدين أن عجلة الإصلاح الاقتصادي في الكويت تكاد تكون توقفت مع الارتفاع النسبي لأسعار النفط خلال الفترة الماضية.

وحول ما يمكن فعله للتصدي لللركود، يؤكد اقتصاديون خلال هذا التحقيق أن المعالجات متشعبة وكثيرة منها:

1 - المضي قدماً في خطوات لتنويع مصادر الدخل.

2 - دعم أكبر للقطاع الخاص.

3 - تخصيص قطاعات حيوية في الدولة.

4 - تفعيل دور قطاعات مدرة للربح كالاتصالات والتعليم والترفيه والصحة والبريد.

5 - وقف الهدر وتقنين المصروفات الحكومية.

6 - فرض رسوم وضرائب وزيادة أسعار الخدمات.

7 - فتح الابواب أكثر للمستثمر الاجنبي في شتى القطاعات.

8 - تعزيز المشاريع التنموية وزيادة مشروعات الشراكة.

9 - إقرار قانون التمويل العقاري يخفف الضغوط على موارد الدولة.

10 - «نفضة» وتطوير للارتقاء بالفكر الإداري السائد.

11 - دعم المشروعات الصغيرة النوعية المتميزة.

12 - محاربة البطالة المقنعة.

13 - تخفيف وتبسيط الدورة المستندية.

14 - الإنفاق على التعليم والبنية التحتية والطاقة المتجددة.

15 - تسهيل عملية تملك غير الكويتيين للشقق.

جاسم السعدون

آن الأوان كي تعي الحكومة أبعاد المشكلة وكيفية التحوط منها

السعدون: حاجة ماسة إلى حلول تحمي السياسة المالية
قال رئيس مجلس ادارة شركة الشال للاستشارات الاقتصادية، جاسم السعدون، ان مؤشرات الركود عادة ما تعتمد على نتائج سلبية تلحق باقتصاد الدولة على مدى ربعيين متتاليين، وفي الكويت جاءت نتائج الربع الاول ايجابية، وبالتالي لم تتحقق ركائز الركود الاقتصادي على الصعيد المحلي الى الآن. واستدرك السعدون: الا ان مخاطر مواجهة الركود قد تحدث كنتيجة عن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، والذي انعكس على مؤشرات اداء بعض اكبر اقتصادات العالم كالمانيا وبريطانيا، الا ان نتائج الاقتصاد الاميركي الاخيرة جاءت ايجابية حيث حظي بنمو 2%، وبالتالي فهو فعليا لم يدخل في اطار دوامة الركود.

وفي ما يتعلق بالاقتصاد المحلي، اوضح السعدون ان المشكلة الاساسية تكمن في الادارة العامة للدولة والافتقار الى مفهوم الابعاد التي قد نواجهها مستقبلا، مضيفاً أن الركود سببه تدهور اسعار النفط الذي سينعكس على السياسة النقدية المحلية، وبالتالي لابد من الاسراع والبدء باتخاذ الاجراءات الاحترازية.

واشار السعدون الى ان المشكلة الاكبر هي انشغال الحكومة في الوقت الراهن في أمور «شعبوية» بدلا من ايجاد حلول لحماية السياسة المالية، مشددا على انه هناك حاجة ماسة لاتخاذ خطوات جادة لوضع سبل العلاج.

وقال: آن الأوان لأن تفهم الحكومة وتعي ابعاد المشكلة وكيفية التحوط منها.

وأشاد السعدون بسياسة البنك المركزي الحصيفة، مشيراً إلى أن باستطاعته تخفيض معدلات الفائدة ان تطلب الامر، بالاضافة الى ايجاد حلول اخرى للتحوط وانقاذ الموقف.

مازن الناهض

«لا حاجة إلى خفض أسعار الفائدة»

الناهض: خصخصة قطاعات حيوية.. وتنويع الدخل
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي، مازن الناهض، ضرورة مراعاة أهمية الخصخصة، خاصة في ما يتعلق بالقطاعات الحيوية في الدولة، وذلك للتخلص من الهيمنة الحكومية التي لا تزال طاغية على تلك القطاعات، لافتا الى ان ابراز دور القطاع الخاص ودعم اشراكه مع القطاع العام ستنتج عنهما ثمار فعالة.

وبين الناهض انه الى الآن ليست هناك حاجة تستدعي خفض اسعار الفائدة، وانما من الافضل التركيز على ايجاد مصادر دخل جديدة بهدف التنويع، بالاضافة الى مراعاة ابعاد الدورة المستندية والتي تعاني من البيروقراطية، بغية التسريع بالتطوير والتقدم الاقتصادي، لفتح المجال امام القطاع الخاص ليكون له دور فعال في التنمية الاقتصادية.

عبدالوهاب الوزان

لماذا لا تتخصص كل دولة خليجية في مجالات اقتصادية محددة؟

الوزان: قوانين محلية تحتاج تطويراً.. وأخرى بلا تطبيق
بين نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالوهاب الوزان أن المؤشرات العالمية الى الان لم تجزم بحدوث ركود اقتصادي، الا ان ما نشعر به حاليا هو تباطؤ في النمو الاقتصادي، مشيرا الى ان الامر بات مشابها للازمة المالية التي حصلت عام 2018، بحيث ان تداعياتها زحفت من اقتصادات كبرى الدول وصولا الى دول المنطقة، وبالتالي بات من المتوقع ان تصل هذه التأثيرات بشكل مباشر او مباشر خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من احداث جيوسياسية. كما ان الكويت تعد دولة استهلاكية تعتمد بشكل كبيرعلى الواردات العالمية سواء من الصين واوروبا واميركا مما يجعلها اكثر عرضة للتأثر بالاحداث الاقتصادية العالمية.

وأضاف الوزان: لا يمكن السيطرة على التأثيرات الناتجة عما يحصل على الساحة العالمية، والتي باتت عاملا اساسيا في عدم توافر الاستقرار الاقتصادي.

وبين أننا بحاجة الى عمل خليجي مشترك لتغيير الاستراتيجية الاقتصادية، بحيث تتخصص كل دولة في مجلس التعاون الخليجي بمجالات اقتصادية محددة، اعتمادا على ما تتمتع به هذه الدول من مصادر مختلفة من منتجات وخدمات، وذلك بغية تنويع مصادر الدخل، عوضا عن الاعتماد بشكل كلي على النفط. ولفت الى ان الكويت بامكانها استغلال اتفاقيات التفاهم التي وقعتها في الاونة الاخيرة مع الصين في هذا الامر. ناهيك عن امكانية تقديم دول الخليج مبادرات وسبل تعاون اقتصادي في ما يتعلق بمشروع خط الحرير.

من جهة اخرى، اكد الوزان ان هناك حاجة ماسة إلى تغيير وتطوير تشريعات وقوانين محلية والتشريعات لجذب المستثمر، لافتا الى ان بعض القوانين الحالية لا يوجد من يطبقها على ارض الواقع. وعلى سبيل المثال القانون المتعلّق بالتخصيص، وما يتعلّق بمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مبينا ان المشكلة تكمن في ضعف الادارة التي باتت بحاجة ماسة الى «نفضة» وتطوير الفكر للارتقاء بالاداء.

وافاد الوزان بان هناك عزوفا واضحا من قبل الشركات الاجنبية، وذلك بسبب التردد بالقرارات، الامر الذي يهز ثقة المستثمر، داعيا الجهات المعنية والمسؤولة بضرورة تهيئة البيئة الاستثمارية لتجذب كل من المستثمرين المحلي والاجنبي. بالاضافة الى ضرورة تطوير البيئة الجمركية والتكنولوجية والدورة المستندية لتسريع الاداء في اصدار التراخيص التجارية.

ولفت الى ان هناك ايضا تضخما وظيفيا في الجهات الحكومية، وبالتالي لا بد من اعادة النظر بتنظيم الهيكلة الوظيفية، واستغلال الكوادر البشرية بشكل افضل وتطويرها.

صالح السلمي

«العام» لا يزال مهيمناً

السلمي: آن الأوان لتعزيز دور القطاع الخاص
قال رئيس اتحاد شركات الاستثمار، صالح السلمي: إنه ليس هناك شيء لنتأثر به في الكويت، خاصة في ظل ما يعانيه القطاع الخاص من ضعف، وبالتالي فإن الدورة الاقتصادية غير مكتملة، لافتا الى ان الكويت، حتى الآن، تعد دولة مستقبلة ومستهلكة، إذ تعتمد على الواردات بشكل كبير، وذلك لضعف القطاع الصناعي المحلي والعديد من الشركات التي تعد جزءاً لا يتجزأ من القطاع الخاص، الذي لايزال يعاني من انعدام توفير الدعم اللازم له لتوسعة ادائه وتطويره بشكل اكبر.

ولفت السلمي إلى الأداء الجيد للقطاع العام، الا انه لايزال المنافس الرئيسي والمهيمن في ادائه على القطاع الخاص، مشددا على انه آن الأوان لتعزيز دور الاخير، بما يسهم بشكل فعال في دعم اداء الاقتصاد المحلي.

علي البدر

المصروفات لن تتراجع.. والعجز تغطيه الاحتياطيات

البدر: لن نتأثر كثيراً بركود الدول الصناعية
قال عضو المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ورئيس مجلس إدارة بنك الخليج السابق، علي رشيد البدر: باختصار لا أتوقع ان تتأثر الكويت كثيرا بالركود، الذي قد يظهر في الدول الصناعية، وذلك لسبب بسيط، فالاقتصاد الكويتي يعتمد على إنفاق الدولة ومصروفات الميزانيه العامة، ومعظم تلك المصروفات هي رواتب ومنافع وايجارات ملزمة تتحملها الميزانية، ولا يمكن تخفيضها بل هي متزايدة.

واضاف: نتيجة لذلك، فمستوى المصروفات لن يتراجع حتى لو تراجع دخل الدولة من النفط، فأي عجز يجري تغطيته من الاحتياطيات. وعليه، فقد يكون هناك تراجع في إجمالي الناتج المحلي بسبب تراجع سعر النفط، لكن الإنفاق الحكومي وكذلك الشخصي المترتب عليه سيبقى على ما هو عليه، وبالتالي سيستمر مستوى الاقتصاد المحلي على وتيرته الحالية، الا اذا قامت الحكومة بتخفيض نفقاتها، وهذا كما ذكرت غير وارد.

فهد الجوعان

«مع دعم القطاع الخاص»

الجوعان: تقنين المصروفات الحكومية.. والتحفُّظ في الإقراض
أكد عضو غرفة التجارة والصناعة، فهد الجوعان، ان الكويت ستظل الاقل تضررا مقارنة بدول المنطقة والعالم بأي ركود مقبل، وذلك لانعدام المديونية لديها، مناشدا الحكومة ايجاد حلول حصيفة لدعم الميزانية العامة.

ولفت الى ضرورة اللجوء الى تقنين المصروفات وعدم المبالغة فيها، مع توجيهها إلى الأماكن الصحيحة، مبينا ان التعداد السكاني نما بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة، الامر الذي ارهق الميزانية.

واضاف الجوعان ان سياسة بنك الكويت المركزي الحصيفة تساهم في دعم التحوط لمواجهة اي مخاطر، مشيرا في الوقت ذاته الى ضرورة تقنين عمليات الاقراض وعدم إغراق المستهلك بالقروض، وذلك من باب التحوط، مناشدا المستثمرين والشركات بالتحفظ وعدم اللجوء الى الاقتراض كخطوة تحوطية الى حين اتضاح الرؤية.

علي الموسى

«عوامل لا تشجع على الإنفاق»

الموسى: سبَّاقون في بلوغ مرحلة الركود 

قال رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الاسبق، علي الموسى، ان الكويت ستكون سباقة في الدخول في مرحلة الركود، بل ربما نكون قد دخلناها ونعيشها حاليا، إذ ان الحكومة ليس لديها سياسة اقتصادية تحرك دفة الاقتصاد بالاتجاه الصحيح، مشيرا الى انعدام أي مساع لتنشيط القطاعات غير النفطية، ولا حتى لمجرد المحاولة.

وبين الموسى ان المؤشرات العقارية على الساحة المحلية تشير الى ان الكويت دخلت مرحلة الركود، لافتا الى انشغال الحكومة بالتخبطات السياسية وما يُطرح حول ابعاد الوافدين، الامر الذي عزز القلق لدى المواطن.

وأكد أن جميع العوامل في الوقت الراهن لا تشجع على الانفاق، بل تدعو إلى الادخار، متسائلاً: هل لدى الحكومة اي نوايا للتحرك واخذ خطوات جادة للاصلاح؟

وأشار إلى انه منذ سنوات ونحن نناشد الحكومة التحرك، الا اننا لم نلحظ اي استجابة او اهتمام من قبل الدولة، إذ يظهر ذلك جلياً من خلال التصرفات الحكومية التي نشهدها.

بدر الحميضي

«مع تشجيع القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة»

الحميضي: لتوجيه أموال الدولة بعيداً عن المشاريع «الهلامية» 
أوضح وزير المالية الأسبق بدر الحميضي ان مسألة الركود الاقتصادي العالمي لا تزال حتى الآن عبارة عن توقعات، يمكن ان تصيب ويمكن ان تخيب. واضاف أن اقتصادنا في الكويت يعتمد على مصدر واحد للدخل الا وهو النفط، ومن ثم يتبعه الانفاق الحكومي. ونحن سنتأثر بشيء واحد في حال حدوث الركود، الا وهو عامل الانتاج والطلب على النفط، بالاضافة الى اسعاره. فانخفاض الطلب على النفط سيؤدي لانخفاض الاسعار، وبالتالي فان النتائج ستنعكس على الميزانية العامة.

وتابع: دائما وابدا سأظل اكرر بأن العامل الاهم يكمن في الانفاق الحكومي. لا بد ان يؤدي الانفاق الحكومي الى تطوير التنمية وتحسين البنية التحتية الاساسية في البلاد، وذلك من أجل تشجيع الاستثمار المحلي والخارجي. كما يجب ان تبتعد الحكومة كليا عن اي نشاط اقتصادي.

وبين الحميضي انه لا بد من توفير دعم كامل للقطاع الخاص، فهذا القطاع كان دوره اكبر في فترة الستينيات والسبعينيات، وبالتالي كان هناك نمو اقتصادي ايجابي وملموس. الا ان هذا النمو تراجع عندما حدت الحكومة من دور القطاع الخاص، وكنتيجة لذلك زادت نسب البطالة والفساد والمشاكل. لذلك من الضروري جدا ان توجه اموال الدولة بشكل جيد بعيدا عن المشاريع «الهلامية»، مع التركيز على القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الامر الذي سيخلق فرص عمل جديدة ويزيد المنتوج الاقتصادي وينمي الناتج القومي للدولة، ناهيك عن انه سيخفف الضغط عن الميزانية.

واكد الحميضي أنه لا بد من تنويع مصادر الدخل، فاذا جرى الاستغناء عن النفط والاستعانة بالطاقات البديلة، فان مصيرنا سيصبح على المحك. وقد ان الاوان للبدء من الان بالبحث واعتماد مصادر دخل جديدة. علما باننا منذ السبعينيات ونحن نناشد بهذا الامر، لذا لا بد من اتخاذ خطوة جادة لعكس هذه الرؤية ولمسها على ارض الواقع.

منصور المبارك

«مع وقف الهدر الحكومي.. والاتجاه نحو خصخصة الكهرباء »

المبارك: لفرض الرسوم والضرائب وزيادة أسعار الخدمات
قال الرئيس التنفيذي في شركة اعيان للاجارة والاستثمار وعضو اتحاد شركات الاستثمار، منصور المبارك: ان الكويت تمتلك أدوات كثيره لتجنب الركود او تخفيف وطأته في حال حدوثه. لذا لابد من تعزيز الاقتصاد وتحسين موارده بدلاً من استنزافها، وقد يكون ذلك عن عدة طرق أبرزها:

١- ترشيد الإنفاق وخصوصا ما يتعلق بمكافآت الوزارات ومصاريف السفر ومصاريف العلاج وغيرها من أوجه الهدر.

٢- التماشي مع توجهات مجلس التعاون في ما يتعلق بضريبة القيمه المضافة وأسعار السلع وتنويع مصادر الدخل.

٣- رفع أسعار الكهرباء والماء والبنزين لتتماشى مع توجهات دول مجلس التعاون، ومن ثم رفع دخول المواطنين من خلال رفع الرواتب وغيرها، بحيث يخف الأثر السلبي في الأمد القصير، فيما أن اوضاع المواطنين والدولة سوف تتحسن في الأمد المتوسط، عندما يجري ترشيد استخدام الطاقة، وتنتهي الدعومات.

٤- الاستمرار في تعزيز المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية وعدم التأثر بفترات الركود، وعلى الدولة تمويلها بالأصول المحلية. فمثلا تمتلك الدولة الكثير من الأراضي، وبالتالي يجب استصلاح أراض وبيعها بأسعار السوق كقسائم سكنية للمواطنين المقتدرين، وكذلك بيع قطع أراض بالمزاد العلني على شركات محلية لتنفيذ مشاريع مطلوبة في الدولة.

٥- عندما تقدم خدمات الطاقة بأسعار السوق سيساعد ذلك على خصخصة الكهرباء والماء، وهذا سيوفر مصادر تمويل كبيرة للدولة للاستمرار بمشاريعها الاخرى وتخفيف وطأة اي ركود اقتصادي متوقع.

بدر الحميدي

«دعم المبادرين الشباب يخفف عبء الموازنة»

الحميدي: تشجيع القطاع الخاص والخصخصة بين أبرز الحلول

قال وزير الأشغال وزير الدولة لشؤون الإسكان الأسبق، بدر الحميدي، ان الكويت البلد الوحيد الذي يجب ألا يدخل في محيط الركود الاقتصادي، وذلك بسبب الإيرادات شبه الثابتة للدولة، مشيرا الى ان الدولة احادية المصدر في دخلها، الأمر الذي قد يساعدها على التحكم باقتصاد البلاد. واضاف أنه من الطبيعي ان تكون هناك فترات ركود، ولكن ليس بالركود الاقتصادي الكبير، وما يساعد ثبات اقتصاد الدولة انها صغيرة في عدد السكان والمساحة، كما أنها من الدول التي تتمتع ببنية تحتية شبه مكتملة. ولكن في ظل ما تقوم به الحكومة من صرف على الباب الأول وما يشمله من الرواتب والأجور، بالاضافة الى المشاريع، فإن لذلك آثاراً ستترتب على ميزان المدفوعات.

وتابع: لتجنب الركود الاقتصادي يجب التوجه الى التنمية البشرية وتطويرها وإعطاء الفرصة الكاملة للشباب المبادرين في تبني المشاريع وتخفيف العبء المالي على الباب الأول من الميزانية. كما ان هناك ضرورة لتشجيع القطاع الخاص وتنويع مصادر الدخل وتخفيف الدورة المستندية.

واضاف ان احد العوامل التي يجب ان تؤخذ بالاعتبار هو تسهيل عملية تملك الشقق لدى غير الكويتيين، بالاضافة الى انه يجب التفكير بتخصيص بعض قطاعات الدولة وتحويلها لإدارة القطاع الخاص.

علي النمش

«تفعيل قطاعات مدرة للربح كالاتصالات والتعليم والترفيه والصحة»

النمش: نحتاج قرارات جريئة بعيداً عن المصالح الشخصية
قال المحلل الاقتصادي علي النمش إنه آن الاوان لتفعيل دور القطاعات المدرة للربحية كالاتصالات والبريد والتعليم والترفيه والصحة، ومحاولة استثمارها بطرق فعالة، نظرا لان عوائدها ستكون مجزية، خاصة في ظل رفع كفاءة هذه القطاعات بنسب %12 ــ %13. ولفت في الوقت ذاته إلى ان هذه الخطوة ستسهم بشكل كبير بتحفيز الاستثمار محلياً، ضارباً مثالاً بإمكانية طرح بعض المشاريع كالمدينة الترفيهية على سبيل المثال كمشاريع «بي.بي.بي» للمستثمرين بغية تطويرها والاستفادة منها. وبين ان تنشيط عجلة الاقتصاد المحلي سيخلق بيئة جاذبة لمختلف انواع المستثمرين، حيث ان البعض منهم يستهدفون «سوق المخاطر»، فكلما زادت نسبة المخاطر زادت معها نسبة العوائد.

وذكر النمش ان الكويت تتمتع بالعديد من العوامل المستقطبة للمستثمرين، كالعملة القوية والاستقرار الاقتصادي وغيرهما، مؤكدا ان تنشيط المشاريع بحاجة الى قرارات جريئة فقط بعيدا عن المصالح الشخصية، ولن تكون هناك اي حلول بناءة اذا استمر البعض في اعطاء الاولوية لمصالحهم الخاصة وجعلها فوق المصلحة العامة.

محمد رمضان

«لا بد من تعزيز المشاريع التنموية.. واستخدام الأدوات النقدية»

رمضان: أداء الاقتصاد مرهون بالإنفاق الحكومي
قال المحلل والباحث الاقتصادي محمد رمضان ان الدخول في مرحلة الركود الاقتصادي قد يكون خارج نطاق الدولة، ولن يكون بمقدورها تغيير هذا المصير، فأسعار النفط يجري التحكم بها على المستوى العالمي، لكن يظل اداء الاقتصاد المحلي مرهونا بالانفاق الحكومي الداخلي.

وأكد أنه لابد من تعزيز المشاريع التنموية واستخدام الادوات النقدية، وفي حين أن عامل الضرائب لايزال معدوما، فإن الانفاق الحكومي بات الاساس في استمرارية دفع العجلة الاقتصادية، لكن يبقى السؤال: هل هناك مشاريع كافية للصرف عليها؟ خاصة في ظل الضعف الذي يشهده القطاع الخاص!

وذكر رمضان ان رواتب الوظائف لن تتأثر في ظل حدوث الركود محليا، وبالتالي فإن تأثر المواطنين سيظل محدودا، الا ان الاقتصاد ككل لن يتمكن من الافلات من الوقوع في شباك الركود في حال حصوله، وبالتالي تظل المعالجة الحكومية أمراً محتوماً.

عادل الماجد

تسريع الخصخصة وزيادة مشروعات «الشراكة»

الماجد: إطلاق برامج واقعية لتنويع الاقتصاد 
قال رئيس مجلس ادارة اتحاد مصارف الكويت ونائب رئيس مجلس الادارة الرئيس التنفيذي لبنك بوبيان عادل الماجد إن الواقع الحالي للاقتصاد الكويتي واعتماده بشكل أساسي على الإيرادات النفطية يجعلانه عرضة للصدمات الخارجية الناتجة عن تقلبات أسعار النفط. وأضاف: لا شك أن ما يشهده الاقتصاد العالمي من حرب تجارية يمكن ان تكون له تداعيات سلبية قد تؤدي إلى إمكانية تراجع نمو الطلب العالمي على النفط وانخفاض أسعاره لمستويات تفرض على الكويت واقعا، بحيث لا تستطيع معه التعايش مع العجز المالي لفترة زمنية طويلة، اعتمادا على ما لديها من احتياطيات مالية متراكمة.

وتابع: أود التأكيد على أن ما سيقال من مقترحات للتعامل مع الأوضاع الحالية ليس جديدا، ونطرحه ونؤكد على أهميته من سنوات مرارا وتكرارا، إلا إننا ما زلنا نعاني من اختلالات هيكلية مزمنة في اقتصادنا، ولذلك ينبغي ان يتسم تنفيذ الحكومة لتلك المقترحات بالسرعة الممكنة والمدروسة. وللتعامل مع هذه الأوضاع على المديين المتوسط والطويل، على الحكومة إطلاق برامج واقعية لتنويع الاقتصاد وزيادة الدخل غير النفطي لضمان خلق وظائف كافية للمواطنين خارج القطاع الحكومي.

واضاف الماجد: اعتقد أن ذلك يستوجب من الحكومة المضي قدما والإسراع في تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي وضعته في عام ٢٠١٤ لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج، وذلك بعدة طرق أبرزها تسريع خصخصة بعض القطاعات، وزيادة مشروعات الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص. فلا شك أن ديناميكية السوق القائمة على تفاعلات العرض والطلب قادرة على رفع الكفاءة وإعطاء أفضل النتائج، الأمر الذي يدعم بيئة الأعمال ويرسل اشارات ايجابية لرؤوس الأموال الوطنية والأجنبية.وتابع: تبقى الاشارة الى ان مشروع الحرير وتطوير الجزر هو مشروع عملاق يمكن لإطلاقه ان يفتح افاقا واسعة لتطوير الاقتصاد الكويتي وتنويع دخله واضافة قطاعات تنافسية اليه، وللمشروع اهمية ليست على المستوى المحلي وحسب، بل على المستويين الاقليمي والدولي ايضا، ويعطي للكويت دورا محوريا في قطاعات التجارة والمال والخدمات والنقل والسياحة والصناعة وغيرها من القطاعات التي اذا احسنا تطويرها نكون فعلا قد حققنا الرؤية السامية بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري له مكانته المميزة على الخريطة الاقتصادية والاستراتيجية الدولية.

من جانب آخر، من الضروري استمرار الحكومة في الانفاق الاستثماري على المشاريع التنموية لتحديث البنية التحتية وزيادة تنافسية الاقتصاد وتحديث خدماته وقطاعاته المختلفة، بما يعزز تحسين المناخ التشغيلي العام وزيادة فرص نمو القطاعات غير النفطية لتستطيع خلق قيمة اقتصادية مضافة وتأمين فرص عمل اضافية للمواطنين.

وبين انه من الضروري التأكيد على أن تطوير منظومة التعليم وتحسين مخرجاته لابد وأن يكون أولى الأولويات باعتباره قضية مصير، ينبغي أن تكون مشروعا وطنيا يرتكز إلى سياسات واقعية ويتسق والتوجهات التنموية والاحتياجات الفعلية والتحديات الحالية والمستقبلية وما تسعى إليه الحكومة من التعامل بصورة جادة مع الاختلالات في سوق العمل وزيادة العمالة الوطنية في القطاع الخاص.

وأكد الماجد ضرورة إقرار مشروع قانون التمويل العقاري، خاصة أنه يعول عليه ليكون عاملا مساعدا في حل الأزمة الاسكانية، خاصة بعدما عجزت عدة آليات معتمدة حتى تاريخه لحلها، ووصل عدد الطلبات على قوائم الانتظار للحصول على السكن إلى نحو 100 ألف، ومن ثم تحقيق المواطنين لأهدافهم في الحصول على المسكن المناسب بأعباء أقل لطول فترة السداد لتصل إلى 30 عاماً، وعدم الانتظار لفترات تصل إلى 15 عاماً للحصول على المسكن من خلال الرعاية السكنية. ومن المتوقع أن يؤدي القانون إلى تخفيف الضغوط على الموارد المالية للحكومة لاقتصار دورها على توفير مشروعات البنى التحتية للمناطق السكنية الجديدة.

واوضح الماجد أنه على الصعيد المالي، فان القطاع المصرفي الكويتي قادرعلى مواكبة كل تلك الخطط والبرامج بتمويل مناسب وخدمات على درجة عالية من المهنية والفعالية اثبتت جدواها عبر تاريخ هذا القطاع الذي يعد حجر الزاوية في الاقتصاد المحلي بعد النفط. ولا ننسى تعزيز سوق الكويت للأوراق المالية التي باتت مصنفة على مستويات دولية وجاذبة للاستثمار الاجنبي.



«مع إعادة النظر في المشاريع الصغيرة» 

الصبيح: فتح الأبواب أكثر للمستثمر الأجنبي
شدد رئيس مجلس الادارة لمركز صباح الأحمد للموهبة والابداع وعضو مجلس الادارة في المجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات، براك الصبيح، على اهمية فتح الابواب بشكل اكبر للمستثمر الاجنبي للاستثمار في شتى قطاعات الاقتصاد المحلي، مشيرا الى ضرورة تحرك الجهات الحكومية في خلق وتوفير بيئة مشجعة وتطوير القوانين والتشريعات، التي ستسمح بدخول مساهمات المستثمر الأجنبي بشكل اكبر، بالاضافة الى تقديم تسهيلات تعمل على اجتذاب الشريحة الافضل من الاستثمارات الاجنبية.

وبين الصبيح ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة بحاجة ماسة الى اعادة النظر فيها، حيث ان معظمها بات نشاطه ينحصر في مجالات محددة كالمطاعم والمقاهي، وبالتالي لابد من تنويعها وتوجيه هذه الاستثمارات في مجالات جديدة تخدم المصلحة العامة والخاصة على حد سواء.

وافاد الصبيح ان دعم القطاع الخاص بات اولوية وضرورة، ومن خلاله يجري تعزيز دور المنتج الوطني والاستثمار في الصناعة المحلية وتنويعها وتشجيعها، وهذه العوامل تساهم بشكل كبير في دعم وتنشيط الاقتصاد المحلي بدلا من اعتماده كليا على النفط.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات