علي القطان - تغذية الأبقار | تصوير محمد خلف

علي القطان - تغذية الأبقار | تصوير محمد خلف

عبدالرزاق المحسن -

يعتبر مركز أبحاث الأبقار بالصليبية الزراعية، التابع للهيئة العامة للزراعة، من أهم المراكز البحثية على مستوى الخليج، فهو يقع وسط 47 مزرعة متخصصة في إنتاج الحليب، وجميعها أعضاء في اتحاد منتجي الألبان الطازجة بالصليبية، حيث تنتج هذه المزارع معظم الحليب الخام المنتج والمسلم لشركات تصنيع الألبان في البلاد.

بدأ تأسيس مركز أبحاث أبقار الصليبية في السبعينات من القرن الماضي كمشروع لتربية العجلات (مشروع الألف عجلة)، وفي عام 2003 جرى تغيير الاسم إلى مركز أبحاث الأبقار بالصليبية، وبالتالي تغيّر الهدف، وفي عام 2007 بدأ الإعداد لتشغيل المركز من خلال توصيل المياه العذبة (مياه الوزارة) وتركيب المحلب الآلي وغيرهما.

وفي 8 أغسطس 2007 جرى نقل قطيع أبقار محطة تجارب الأبقار بالرابية إلى مركز أبحاث الأبقار بالصليبية، ومن ثم البدء في تشغيل المركز كمركز إرشادي تدريبي بحثي في المجالات المختلفة للأبقار، خاصة لأبقار إنتاج الحليب.

ويضم المركز 224 رأساً من الأبقار والثيران والعجول والعجلات «من سلالة الفريزيان» بحسب المسؤولين، وهي 57 رأسا من الابقار الحلابة، و22 بقرة جافة حاملاً، ويجري تحضيرها للموسم المقبل للانتاج، و29 بكاكير، و102 عجل وعجلة نامية وفطام ورضيعة، و14 ثورا، في حين وصل إجمالي إنتاج الحليب خلال العام الماضي الى 392 طناً، وبمقدار متوسط إنتاج يصل الى 33 طنا شهريا، كما بلغ متوسط الإنتاج اليومي من الحليب بالمركز إلى نحو 1082 ليتراً.

وهذا القطيع من أصول أوروبية محسنة ومنسبة، كما أُجريت بعض خطوات التحسين الوراثي عليه بسائل منوي مجمد مستورد عالي الجودة، بحيث أصبح متأقلماً بدرجة كبيرة على الظروف البيئية المحلية من مناخ (حرارة ورطوبة من دون وسائل التبريد أو التهوية المختلفة وغيرها)، حتى أصبحت هذه الحيوانات مقاومة للأمراض البيئية، كما انها ولدت ونمت وتناسلت تحت الظروف الكويتية الصعبة لأجيال متلاحقة وعبر عقود من الزمن.

القبس جالت في مركز ابحاث الابقار بالصليبية الزراعية، ورصدت طريقة انتاج الحليب وتغذية الابقار والثيران والعجول فيه، وتبين أن قطيع الأبقار بالمركز يكاد يكون هو القطيع الوحيد الموجود في البلاد، والمربّى محليا عبر الأجيال والمتأقلم مع البيئة الكويتية والمقاوم للأمراض البيئية، حيث يعتبر هذا القطيع ثروة قومية يجب العناية به وعدم التفريط فيه لأي سبب من الأسباب والاحتفاظ به لتتوارثه الأجيال القادمة كمصدر للإنتاج ومقاوم للأمراض على مر الأيام.

وأكد نائب مدير هيئة الزراعة لقطاع الثروة الحيوانية، د. علي القطان أن المركز عبارة عن مزرعة نموذجية Pilot Farm ارشادية تدريبية بحثية، كما هو موجود في معظم دول العالم، حيث يجب الحفاظ عليه وتطويره لدوره الرائد والمتميز في دفع عجلة تطوير وتنمية الانتاج الحيواني في مجال الابقار محليا، موضحا ان له عوائد مباشرة وغير مباشرة متفرقة.

واشار القطان الى ان ابرز العوائد المباشرة تتمثل في بيع الحليب الخام يوميا عن طريق مزايدة عامة لشركات تصنيع الألبان، فضلا عن بيع الحيوانات الزائدة عن حاجة المركز، كالثيران المحسنة والمنسبة، للمربين، اضافة الى بيع الحيوانات الزائدة عن حاجة المركز وغير الصالحة للتربية، وهي تستخدم كلحوم حمراء لسد جزء من الفجوة الغذائية والعجز في اللحوم الحمراء بالاسواق المحلية.

عوائد اقتصادية

وذكر القطان ان العوائد تضمن قيمة المواليد المضافة (سنويا من الذكور والإناث)، وقيمة نمو الحيوانات ومعدلات النمو اليومية والأسبوعية، وقيمة الحيوانات من عام لآخر، وايرادات السماد او الروث الناتج غن الحيوانات بالمركز، مشيرا الى ان العوائد غير المباشرة تكمن في توافر حيوانات ذات قيمة وراثية متميزة متاحة على ارض الكويت متأقلمة مع الظروف المناخية والغذائية ونظم الرعاية ومقاومة الامراض وغيرها، حيث انها الاداة الاساسية في النشاط الإرشادي والتدريبي والبحثي لمجموعة العمل الفنية بالمركز.

12 جيلاً

وعن آخر احصائية لقطيع الأبقار بمزارع اتحاد منتجي الألبان بالصليبية، اوضح القطان انه، وبحسب احصائية العام الماضي، يوجد بالمزارع 21623 رأساً من الأبقار والثيران والعجول والعجلات، موزعة على 9262 رأساً من الابقار الحلابة، و3923 من الابقار الجافة، و6072 من العجلات الإناث النامية والمفطومة والرضيعة، و1870 من العجول الذكور النامية والمفطومة والرضيعة، و496 ثوراً.

«أم الأبقار» عمرها 16 عاماً.. وولدت 11 مرة


ناصر العوضي


قال رئيس قسم الثروة الحيوانية بإدارة الانتاج الحيواني، ناصر العوضي: إن مركز أبحاث الأبقار يتضمن المحلب الآلي، وهو مزود بأجهزة حاسب آلي، حيث يُدوّن على كل بقرة حلابة رقم محدد يسبق دخولها للمحلب قبل سحب الحليب منها، كما تُوضح الكميات المنتجة منها، فضلا عن توافر «مستشفى ولادة»، يحتوي على صيدلية مزودة بالادوية اللازمة للتعامل مع كل الامراض الحيوانية، ومكتب مجهز للطبيب المعالج. ولفت العوضي الى ان المركز يتوافر فيه مخزن خاص للاعلاف، وهو ذو مساحة شاسعة للتخزين، فضلا عن وجود شبرة للرضاعة، والتي تجري فيها رضاعة العجول بالحليب الخام بعد الولادة بثلاثة ايام، ولمدة 3 أشهر، اضافة الى حظائر الايواء وهي كبيرة الحجم، وقادرة على تربية الابقار والعجول وتحملها لظروف الطقس على مدار العام.

واشار الى انه يهدف ايضا الى تزويد مزارع اتحاد منتجي الألبان بالثيران المتأقلمة على الظروف البيئية الكويتية والمقاومة للأمراض والمسجلة بأسعار مناسبة، لتحسين إنتاجية تلك المزارع، اضافة الى الوصول لنظم ومقررات غذائية لقطيع الأبقار بالمركز عند المراحل العمرية والإنتاجية المختلفة طبقا للظروف المحلية، مع تزويد المربين بما يلزمهم من معلومات فنية وخبرات عملية ونشرات إرشادية وكتيبات، فضلا عن حل المشاكل الميدانية والموجودة على الساحة من خلال الدراسات الميدانية والبحوث التطبيقية.

وبيّن العوضي ان أكبر الابقار سنا في المركز هي رقم 418، ومن مواليد 5 نوفمبر 2006، اي عمرها يصل لـ12 عاما و8 أشهر تقريبا، مبينا ان اكبر الثيران سنا هو رقم 652 ويبلغ 7 أعوام و9 أشهر. واضاف ان البقرة رقم581 تعتبر الاكثر انتاجا بالمركز، حيث انها أنتجت 10.3 أطنان من الحليب في 305 أيام، فيما تسمى البقرة رقم 109 أم الابقار كونها عمرت لأكثر من 16 عاما ونصف العام، وأعطت 11 ولادة و11موسما من الحليب، قبل ان تباع في مزاد علني قبل فترة.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات