«الجنايات»: الحبس مدى الحياة لمعلم تحرَّش بتلميذه


مبارك حبيب  -

في أول حكم من نوعه، رفضت محكمة الجنايات تنازل المجني عليه، وانتصرت للطفولة، فحكمت بأشد عقوبة، حيث قضت بحبس معلم كويتي مدى الحياة؛ لارتكابه جريمة التحرُّش بأحد طلبته بالمرحلة المتوسطة.

ومن أبرز ما جاء في الحكم التفات المحكمة عن التنازل الذي حصل عليه المتهم من ذوي المجني عليه، واعتبرت القضية خطيرة وغير أخلاقية، ولا علاج لها سوى الردع بأقصى عقوبة، وهي الحبس مدى الحياة، حتى لو حصل الجاني على تنازل من المجني عليه.

وقال مصدر مطلع لـ القبس: إن شذوذ المعلم لم يجرِ اكتشافه داخل الحرم التعليمي الذي يعمل به، لكنه كان يحصل على حسابات بعض الطلبة في «سناب شات»، ويقوم بمراسلتهم في الـ«دايركت» بعد انتهاء الدوام في المدرسة، وكان يرسل صورا خادشة للحياء.

واضاف المصدر: «استطاع المعلم أن يواعد أحد طلبته (المجني عليه)، حيث قام بالتحرّش به ولم يرتكب ما ينوي القيام به بالشكل الكامل، لكن القانون يعتبر أي نوع من أنواع التحرّش بمنزلة هتك عرض».

واستطرد المصدر بالقول: اعتبرت «المحكمة هذا المعلم على درجة عالية من الخطورة على باقي الطلبة، ولهذا السبب تصدّت للقضية، وقضت بأقصى أنواع العقوبات بحقّه، فبدلاً من أن يكون رسولاً في العلم، كان شيطاناً.

وعلّق عدد من القانونيون على الحكم بالقول: إن الحكم جاء صحيحاً ومطمئناً للجميع، حتى الذين ليست لهم علاقة بالقضية، لأن أولياء الأمور بحاجة إلى طرد أي شكل من أشكال الشذوذ داخل المدارس، ففي الوقت الذي ندعو فيه إلى محاربة أي مظاهر السلوك السيّئ بين الطلبة، نجد المربي هو من يسبّب الانحراف!

وتابع القانونيون: هذا «ذئب بشري» ووجوده خطر على باقي الطلبة، والمحكمة اطمأنت إلى أدلة الاتهام من دون الأخذ بالتنازل لإدراكها جيداً حجم هذه الخطورة.

الحيثيات حملت رسائل متعددة

حمل حكم محكمة الجنايات بحق المعلم المتهم رسائل متعدّدة، فلم تركّز الحيثيات على فداحة الجريمة فحسب، بل اعتبرتها واحدة من أخطر الجرائم التي تصبّ في خانة انتهاك براءة الصغار والإخلال بدور المعلم.

وتمثّل البعد الأهم والأبرز في أن الشاكي لم يقدّم دفاعه في القضية، ولم يطالب بإيقاع أقصى العقوبات، فقد قدّم أهله التنازل، لكن المحكمة رأت أن الجريمة تستوجب العقاب المشدّد.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات