1 - حصلت على ترخيص بناء مخزن في منطقة صبحان قبل شهرين، وتبين أنني بحاجة أولا لاستلام الحدود، وهذا يتطلب الحصول على ترخيص تشوين مواد، ما يعني مراجعة البلدية والمواصلات والماء وهيئة الصناعة والكهرباء والأشغال ثم العودة إلى البلدية.

تطلب الأمر قيام مندوبين اثنين وشهرين تقريباً، لأن يجريا هنا وهناك ويرمحا وينطا ويتقافزا من وزارة إلى أخرى لينهيا %95 من المعاملة، حتى الآن!

لا شكوى ولا احتجاج، «فهذا سيفوه، وهذه خلاجينه»! ولكن أتمنى أن نتوقف عن الحديث عن الحكومة الإلكترونية والتطوير الإداري.

2 - تعاني الكويت، منذ ما بعد التحرير وحتى الأمس القريب، من معضلة، أو كارثة، تتمثل في صعوبة قيام موظفي البريد بقراءة رقم صندوق البريد على الرسائل ووضعها في الصندوق المناسب بسبب انتشار مرض خبيث بينهم يسمى علمياً Taal bacher، بالعربي: تعال باجر.

وعلى الرغم من أن الحكومة أعلنت بأن مشكلة تكدس البريد قد انتهت، فإن المشكلة الأهم والأكثر صعوبة تكمن أيضاً في عجز مندوبي الإعلان في المحاكم عن الاستدلال على عناوين المتقاضين، وهي المشكلة التي لا تزال من دون حل منذ أكثر من نصف قرن، بعد أن عجز كل وزراء العدل عن حلها، في الوقت الذي حلت فيها شركات توصيل طلبات المطاعم المشكلة وأصبحت تعرف كل بيت وشقة وخنبور وجاخور ودريخ، سواء كان لكويتي أو مقيم.

من حق الوزارة الاستمرار في تأخير إنهاء القضايا في المحاكم وتضييع حقوق المتقاضين، ولكن الرجاء ألا تتحدثوا عن تحويل الكويت لمركز مالي عالمي!

3 - قام موظف يعمل في وزارة الأوقاف - التي لم تتوقف مخالفاتها المالية يوما منذ سنوات - بالطعن أمام الاستئناف في حكم محكمة الجنايات التي أدانته لتقديمه شهادة من «الأوقاف» لتقديمها إلى المعهد التطبيقي تثبت أن لديه خبرة عمل تبلغ سبع سنوات، وهذا شرط لقبوله في التطبيقي، لأن الشهادة تخالف الحقيقة!

إلى هنا والقضية شبه عادية، فالبلد غارق في الشهادات الوهمية، واشمعنا دي بس؟

ما هو غير مقبول ولا متوقع ما ورد في حكم المحكمة الموقرة، الذي تشكر عليه، والذي نص بوضوح مؤلم على أن الموظف تحصل على شهادته بناء على طلب (أو إلحاح وضغط) من أحد نواب الدائرة الخامسة إلى وزير أوقاف سابق، الذي قام بتزويد الموظف بالشهادة التي تعارضت مع الحقيقة!

كيف يمكن أن يحصل هذا في وزارة مؤتمنة على تعليم الدين ونشره والدفاع عن العقيدة، وحمل رسالة إتمام مكارم الأخلاق، وهي مخترقة في كل جزء منها تقريباً؟

وكيف سمح السيد الوزير لنفسه، بتوقيع تلك الرسالة المزورة؟

ولو تغاضينا عن تصرف النائب الضاغط، والوزير المضغوط عليه، والموظف الذي جرى الضغط لمصلحته، فكيف يمكن تفسير سكوت سمو رئيس الوزراء عن إدانة محكمة الاستئناف لأحد وزراء حكومته في حكم صادر بذلك؟

وبعد كل ذلك يتساءل البعض: لماذا نحن في هذا الدرك؟ وهل نحن بالفعل مستعدون لعام 2035؟

أحمد الصراف

habibi.enta1@gmail.com

www.kalamanas.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات