أمك الكويت ‏أبوك الكويت

إلى أين تمضي بما تبقى من عمرك يا أحمد

إلى بلاد الصقيع أم إلى بلاد الجراد

تذكر أبا يوسف أن لديك يوسف وعلي وبدر

لديك الكويت كل الكويت

تذكر أنك رضعت الكويت ذات يوم

وفطمت من الكويت وأن الكويت ملهمتك

‏تذكر تذكر تذكر يا أحمد خير الكويت وحب الكويت

فأنت الكويت وأنت الكويت.

استأذن من فنان العراق الكبير جواد الشكرجي بأنني سمحت لنفسي أن أحوّر نصّه الجميل واستبدل اسم وطنه العراق بوطني الكويت وبعض الأسماء بأسماء متداولة عندنا.. عندما تأثرت كثيرا بكلمات النصّ الذي ألقاه في لقاء تلفزيوني.

النصّ أو القصيدة كتبها ‏له صديقه الحميم عندما وصل الشكرجي إلى بغداد لإنهاء أموره قبل أن يغادرها نهائيا إلى بريطانيا.. وطلب منه صديقه الحميم أن يقرأ ما كتبه في ورقة ناوله إياها.. ولكن الشكرجي كان في قمة الحزن والألم وهو يستعد للسفر من وطنه إلى الشام قبل محطة غربته.. فوضعها في حقيبته فورا ولم يقرأها.

لكنه قرأها وهو على متن الطائرة التي أقلته من‏ وطنه باتجاه الشام لاصطحاب أسرته باتجاه بريطانيا.. وعندما قرأ هذه القصيدة تأثر جدا بكلماتها فعاد فورا عن قرار هجرته وألغى الفكرة تماما نازعا خنجرا كان مغروسا في قلبه، ولكنه كان مضطرا من أجل مستقبل أبنائه.

وبمقارنة الكويت والحياة فيها بالعراق في ظل كل الظروف الصعبة التي مر بها من حصار وحروب وقمع نجد أن الفارق كبير وكبير جدا.. ولكن للأسف لا يشعر بعضنا، في الكويت، بأهمية وطننا ودفئه وحضنه.. ما قدمه لنا منذ نعومة أظفارنا.. جمال الحياة فيه وسهولتها.. فلا تملّ هذه الفئة من الشكوى والتذمر والإعلان عن نوايا الهجرة، متناسية حب هذا الوطن والحقوق التي لا يملون ولا يكلون من المطالبة بها دون الالتزام بالواجبات.

هذا الفنان العراقي أثرت به كلمات بسيطة ذكَّرته أن هناك حضنا وهناك دفئا وهناك ترابا.. وهناك أهلا وأصدقاء، وهناك ذكريات.. وهناك صدى لآهات وهمسات وجدت دواءها فيه ووجدت بلسمها وعطرها ووجدت الحب.. كلّ الحب فيه.

ربي يحفظ لنا وطننا فلا يعادله وطن ولا تضاهيه أرض.. الكويت وما أحلاها من ديرة، وما أغلاها من وطن..

يا حبي لج يا الكويت.

إقبال الأحمد

iqbalalahmed0@yahoo.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات