أعجبني جدّاً تعريف لمعضلة البعض الذين تسبّبوا في كوارث انسانية في عالمنا الاسلامي وغير الاسلامي.. هذه المعضلة هي مُحصلة التزمّت والجهل.

عندما يجتمع الجهل مع التزمّت، تنتج عنهما معضلة، لا تفرّق بين النصيحة والتدمير بقصد التعديل.

(عندما يختلط الجهل بالتزمّت.. يُخرج رجلا لا يدري ولا يدري أنه لا يدري).. هذا الضياع الداخلي ينعكس بشكل قوي على تعامل هذا الانسان مع محيطه.. الملموس وغير الملموس.

اتقبل واحترم شخصا متزمّتا مثقفا يعرف كيف يجادلني بالحجة والمنطق والهدوء.. ولكن ان يكون هذا المتزمّت جاهلا، لا يفقه سوى فرض ما يريده وما يراه هو بجهله انه الصواب.. بأسلوب الاستهزاء والسخرية وفرض الرأي بالقوة وتحديد من يدخل الجنة، ومن تحرقه النار بنظره هو فقط.. فهو من لا احترمه ولا اقبل بمناقشته وإضاعة وقتي معه.

لماذا؟؟ لانه يرفض اي رأي آخر وأي حجة مبنية على العقل والمنطق.. ومن ثم تجد الكثير من هذا النوع من المتزمّتين عالقين عند هذا المستوى من الفكر الحصري.

يزعمون الملكية الحصرية للحقيقة ولا شيء غير الحقيقة.. وبالطبع حقيقتهم هم فقط، كما يعتقدون.

وهذا ومن دون ادراك واعٍ منهم.. يحصل لحماية ذاتهم وشخوصهم وهالتهم التي يسيطرون بها على الجهلة المحيطين بهم.. الذين ركنوا عقولهم التي أنعم الله بها عليهم واحاطها سبحانه بأصلب جزء في الجسد لاهميتها وقيمتها للانسان ذاته.. وتركوا الآخرين يسيرونهم حتى في ابسط وأتفه امور حياتهم.

الثقافة، وليس العلم فقط.. الفاصل بين الوعي والمفيد وغير المفيد لمجتمعاتنا التي تحتاج المنطق والوعي والادراك الواسع وفصل التزمت في كل شي وليس فقط الدين.. عن المصلحة العامة على مستوى البشرية كلها حتى تنهض وترتقي.

ارتقاء المجتمعات مرهون بارتقاء عقول وفكر شعوبها.. وهذا كله لا يكون الا بالثقافة.. كل انواع الثقافة مغلّفة بالتسامح والمحبة وتقبّل الآخر.

إقبال الأحمد

iqbalalahmed0@yahoo.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات